قرر الرئيس الأمريكي الجمعة تعيين وزير خارجيته ماركو روبيو إلى جانب رئيس الوزراء السابق توني بلير كعضوين مؤسسين في “مجلس السلام” الخاص قطاع غزة.
وفي بيان، أكد البيت الأبيض أن ترامب عين أيضا مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في “المجلس التنفيذي” التأسيسي المكون من سبعة أعضاء.
وأفاد البيان بأن ترامب سيرأس المجلس بنفسه مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.
في انتظار الرد التركي والمصري
من جهتها، أفادت الرئاسة التركية السبت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا كذلك نظيره رجب طيب أردوغان للانضمام إلى “مجلس السلام” الخاص بغزة.
وقال مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران في منشور على منصة إكس “في 16 كانون الثاني/يناير، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصفته مؤسس مجلس السلام، دعوة لرئيسنا رجب طيب أردوغان ليكون عضوا مؤسسا في مجلس السلام”. فيما لم يعلق الرئيس التركي بعد على هذا الإعلان.
كما كشف وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحفي السبت أن القاهرة تدرس دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى ما يطلق عليه “مجلس السلام” لغزة.
“أعظم وأعرق مجلس”
ويُعدّ اختيار بلير مثيرا للجدل في الشرق الأوسط نظرا لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترامب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه “خيار مقبول لدى الجميع”.
هذا، وكان قد أعلن ترامب الخميس تشكيل “مجلس السلام”، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة.
وقال الرئيس الأمريكي إنه “أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان”.
ترامب يعلن عن أعضاء مجلس السلام في غزة وتوقعات بتوسيعه لمناطق أخرى
ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضوا لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.
واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة هذه اللجنة التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقا منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.
كما عيّن ترامب الجمعة الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز رئيسا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.
اجتماع لجنة إدارة غزة
ومن جهتها، بدأت لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية الجمعة، غداة إعلان الرئيس الأميريكي دونالد ترامب تشكيل “مجلس السلام” الذي سيشرف على شؤون القطاع الفلسطيني المدمّر بعد سنتين من الحرب.
وحضر الاجتماع صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، والدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي يتوقع أن يلعب دورا محوريا في المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة، وفق ما علمت وكالة الأنباء الفرنسية من أحد أعضاء اللجنة الجمعة طالبا عدم الكشف عن هويته.
وقد تمّ تشكيل هذه اللجنة المكونة من 15 شخصية فلسطينية الأربعاء، ومن المقرر أن تدير مؤقتا القطاع تحت إشراف “مجلس السلام“.
وكشف العضو في اللجنة أن اجتماعا جديدا سيُعقد السبت. وأعرب عن أمله في “الذهاب إلى غزة الأسبوع المقبل أو الذي يليه”، قائلا “إن عملنا هناك، ويجب أن نكون هناك”.
كما أشار إلى أن الأولوية بالنسبة للجنة هي “الخدمات العامة”، مشيرا إلى أنها “لن تخوض في الشؤون السياسية”.
إلى ذلك، دخلت خطة السلام التي طرحها ترامب مرحلتها الثانية في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الاسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع رغم تراجع شدته. فيما ترفض حماس الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعتبره إسرائيل غير قابل للتفاوض.
ويذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وأفضى إلى إفراج حماس عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتا وإنهاء القتال بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز