فيينا / الأحد 25 . 01 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
أشاد المحلل السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الأحد ( 25 كانون الثاني 2026 )، بالمواقف التي تبنتها بعض الكتل والقوى السياسية السنية الداعمة لخيار الإطار التنسيقي في ترشيح مرشح رئاسة الوزراء، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس نضجاً سياسياً واحتراماً واضحاً للأعراف الدستورية والسياسية التي تحكم مسار العملية الديمقراطية في البلاد.
وقال الحكيم، لـ”بغداد اليوم”، إن “ترشيح الإطار التنسيقي لمرشح رئاسة الوزراء يُعد حقاً سياسياً وانتخابياً مشروعاً، بوصفه يمثل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، وهو ما نص عليه الدستور العراقي وأكدته التجارب السياسية المتعاقبة منذ عام 2005”، مبيناً أن “دعم بعض القوى السنية لهذا المسار دون اعتراض يعكس قراءة واقعية للمشهد السياسي وحرصاً على استقرار العملية السياسية وعدم إدخال البلاد في أزمات جديدة”.
وأوضح أن “المواقف الإيجابية الصادرة عن عدد من القيادات والكتل السنية تعبّر عن إدراك عالٍ لأهمية الشراكة الوطنية، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، ولاسيما في مرحلة حساسة تتطلب توحيد الجهود للإسراع بتشكيل الحكومة ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية”.
وأضاف أن “سعي بعض الأطراف السنية لمعارضة خيار الإطار التنسيقي لا يستند إلى أسس دستورية أو سياسية واضحة، بقدر ما يرتبط بأهداف ومصالح شخصية أو فئوية تحاول استثمار الخلافات لتحقيق مكاسب خاصة”، محذراً من أن “هذا النهج قد يؤدي إلى إرباك المشهد السياسي وتعطيل مسار تشكيل الحكومة، من دون تقديم بدائل حقيقية تخدم البلاد”.
وتابع الحكيم أن “العمل السياسي المسؤول يقتضي احترام الاستحقاقات الانتخابية والقبول بقواعد اللعبة الديمقراطية، سواء من موقع الدعم أو المعارضة، بعيداً عن محاولات فرض الشروط أو ابتزاز الشركاء السياسيين”، داعياً القوى السياسية إلى “اعتماد خطاب عقلاني يركز على بناء الدولة وتعزيز الاستقرار، بدلاً من تأجيج الخلافات التي لا تصب في مصلحة المواطن العراقي”.
ومع تصاعد الحراك السياسي بشأن ملف تشكيل الحكومة واختيار مرشح رئاسة الوزراء، برزت مواقف متباينة داخل الساحة السنية بين داعمة لمسار الإطار التنسيقي وأخرى معترضة عليه، وسط دعوات لتغليب منطق الشراكة الوطنية واحترام الاستحقاقات الدستورية.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل