فيينا/ السبت 31 . 01 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
وداد عبد الزهرة فاخر*
لعبة السياسة التي اصبحت بمنتهى التفاهة
عندما قيل ” السياسة فن الممكن ” لم يقصد القائل ان يدخل معترك السياسة الا الدهاة والحكماء والعقلاء ..ولكن الزمن دائما يسير عكس ما يتمناه اي انسان بعالمنا الغريب التافه، واصبح ميدان السياسة مضمارا لكل طالب سلطة ، وطامع بالسادة وبالمال.
وفي وطننا العراقي شهدنا في سنين متعددة انواع من السياسيين ، الكثير منهم لا علاقة له لا بالسياسة ولا بتكتيكها ولا ستراتيجها ، بل كان اولئك ” السياسيين ” ، ومنهم من هو حاضر بعصرنا الراهن ، عبارة عن احجار شطرنج يتم نقلها حيث يشاء المشغل او الدافع بسخاء للعملاء بامتياز لهذا الطرف الاجنبي او ذاك، ولذلك سموا ” بفروخ العم سام ” .
وما يعانيه وطننا حاضرا هو داء اسمه ” فيروس السياسة الطفولية” ، وقد قسم السياسيون بين يمين ويسار وفق مفهومها العام ، وظهرت بين الطرفين مجاميع سموا بالانتهازيين ..
وقد ظهر دور الانتهازيين الخطير وجلهم كانوا من بقايا فكر البعث الفاشي وصبيانه بالعراق مابعد سقوط النظام البعثي ، والدليل تنقلهم السريع ما بين الكتل والاحزاب المتحاصصة ، وتسميات الكتل المتغيرة بين اونة واخرى .
كوننا نعرف بان السياسي المبدئي ، هو الثابت على مبادءه التي نشأ وبنى عليها خط سيره فقط ، اما مانراه فنحن نرى وجوه متعددة من الانتهازيين والجهلاء ممن ولج ميدان السياسة ممن لا تصلح ان تقود ” معزى” ، وبذا تحولت الدولة من مؤسسة للبناء الى مؤسسة للتخريب على يد هذا البعض من الجهلة والمخربين.
واخيرا وبعد الاستئذان نود وفي الختام ان نستلف مفهوما شيعيا نحن معتنقي الماركسية الحقيقيين ونردد بطريقة التمني ” متى يصلح الزمان يا صاحب الزمان ؟” .
وفي الختام سلام …..
*رئيس تحرير ” جريدة السيمر الاخبارية “
فيينا / 31 . 01 . 2026
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل