أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / بغياب الرعب الصدامي نقترح التنازل عن كل مراكز الدولة السيادية وتسليمها لوارثي بريمر : «إرث بريمر» يعود للواجهة .. الاكراد يسعون لاستعادة رئاسة أركان الجيش كـ«استحقاق» ما قبل داعش

بغياب الرعب الصدامي نقترح التنازل عن كل مراكز الدولة السيادية وتسليمها لوارثي بريمر : «إرث بريمر» يعود للواجهة .. الاكراد يسعون لاستعادة رئاسة أركان الجيش كـ«استحقاق» ما قبل داعش

فيينا / الأحد 15 . 02 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

كشف مصدر مطلع رفيع، اليوم الأحد (15 شباط فبراير 2026) عن أبعاد الصراع السياسي حول منصب رئيس أركان الجيش، موضحاً أن المطالب الكردية الحالية باستعادته ترتبط بقرار بول بريمر لعام 2004، قبل أن يُنقل للمكون السني عام 2014 لتحقيق انسجام عسكري أكبر، فيما أكد النائب عماد يوخنا أن هذا الاستحقاق يخضع للمادة 9 من الدستور، مشدداً على ضرورة اعتماد الكفاءة والمهنية بعيداً عن المحاصصة الحزبية لضمان استقرار المؤسسة العسكرية.

ويقول المصدر العليم، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “المطالب الكردية باستعادة منصب رئيس أركان الجيش بوصفه استحقاقاً سياسياً تعود إلى ما قبل عام 2014، إذ كان المنصب من حصة المكون الكردي منذ عام 2004 وحتى عام 2013″، مبيناً أن “الفريق أول بابكر زيباري تولى الموقع خلال تلك المدة ضمن الهيكلية التي تشكلت بعد عام 2003 وقرار بريمر الذي حدد توزيع المناصب داخل وزارة الدفاع”.

ويضيف المصدر، أن “مرحلة ما قبل سقوط الموصل شهدت عدم تجانس بين القيادات العسكرية وتباينا في الصلاحيات، الأمر الذي انعكس سلباً على إدارة القطعات، ما دفع رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى عزل بابكر زيباري وتعيين عثمان الغانمي رئيساً لأركان الجيش خلال عمليات التحرير، ما أسهم في تحقيق تجانس أكبر بين القيادات وإدارة المعارك بصورة أفضل”.

وينبه المصدر المطلع إلى أنه “جرى تعويض المكون الكردي بعد عام 2014 بعدة مناصب عسكرية وأمنية رفيعة، منها قيادة الفرقة العاشرة التي كان يقودها اللواء شفيق عبد المجيد الذي استشهد في معارك الأنبار، فضلاً عن مناصب قائد القوة الجوية، ومدير عام الاستخبارات والأمن، ومعاون رئيس أركان الجيش للتدريب، والأمين العام لوزارة الدفاع، مستطرداً أن “الكرد يشغلون أيضاً مواقع قيادية في محافظات الشمال وفي عدد من الملحقيات العسكرية خارج البلاد”.

ويرى المصدر، أن “المطالبة الحالية بإعادة منصب رئيس أركان الجيش تثار في ظل أوضاع سياسية وعسكرية حساسة”، معتبراً أن “توزيع المناصب داخل المؤسسة العسكرية ينبغي أن يستند إلى معايير مهنية وتوازن وطني يضمن استقرار المؤسسة وعدم تكرار أخطاء المرحلة السابقة، خصوصاً في ضوء التجارب التي أعقبت عام 2014 وما رافقها من تحديات أمنية خطيرة”.

وفي السياق ذاته، يقول النائب الحالي عماد يوخنا، وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابقة، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “المطالبة بالمناصب الأمنية تعد حقاً لجميع المكونات، غير أنها يجب أن تخضع لنص المادة 9 من الدستور التي تنص على أن الجيش العراقي يتكون من جميع مكونات الشعب بما يراعي التنوع والتوازن والتماثل دون تمييز وإقصاء، شريطة أن لا تتحول هذه الاستحقاقات إلى فرص تمنح لجهات حزبية بعيداً عن الكفاءة والمهنية”.

وفي وقت سابق (12 شباط فبراير 2026)، أكد نواب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أن رئاسة أركان الجيش تمثل استحقاقاً دستورياً ضمن مبدأ التوازن والشراكة، مشيرين إلى أن الدستور العراقي كفل تمثيل جميع المكونات في مؤسسات الدولة، وأن المطالبة بالمناصب تأتي في إطار ترسيخ مفاهيم العراق الديمقراطي وضمان إدارة مشتركة للبلاد. بحسب ما نقلته قناة دجلة.

ويضيف يوخنا، أن”أي جهة حزبية أو قومية إذا كانت قد أخذت استحقاقها كمكون وفق الدستور ومعيار المهنية، فلا يبقى لديها حق بالمطالبة مجدداً، أما إذا لم يتحقق ذلك فعلى الجهات المعنية أن تعمل على تحقيق العدالة وفقا للدستور”.

وفي ما يتعلق بسعي الحكومة إلى تحرير المناصب العسكرية العليا من المحاصصة الحزبية والطائفية، يعتقد يوخنا أن “الحكومة تسعى دائماً إلى ذلك، غير أنها تنجح نسبياً بحكم طبيعة النظام السياسي القائم على تشكيل الحكومة من أحزاب وكتل سياسية، ما يؤدي إلى تدخلات في بعض الأحيان”.

ويتابع، أنه “بإمكان الحكومة أن تطبق معيار المهنية والكفاءة على المرشحين، وأن تمنع الضباط والمراتب من تبني أي سياسة لجهة حزبية أو قومية أو عرقية، مع ضرورة محاسبة الجهة المخالفة وفق القانون، بما يعزز بناء مؤسسة عسكرية مهنية قائمة على الشراكة الوطنية”.

وكانت النائبة سروة عبد الواحد، قالت في تصريح صحفي سابق، أن منصب رئيس أركان الجيش كان من حصة المكون الكردي منذ تشكيل الحكومات السابقة، وأن المطالبة به تندرج ضمن المطالبة بجميع المناصب المخصصة للكرد، بهدف ضمان إدارة العراق بشكل مشترك وترسيخ مفاهيم النظام الديمقراطي، لافتةً إلى أن حسم منصب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة قد يمهد للمضي في التفاهمات بشأن بقية المناصب.

ويعتمد توزيع المناصب الإدارية والوزارية في العراق منذ عام 2005 على نظام الحصص الانتخابية بين المكونات، وبحسب بيانات سابقة، أن القوى الكردية تمتلك 62 منصباً ضمن هيكلية الدولة، وفق مبدأ التوازن بين المكونات الشيعية والسنية والكردية.

 المصدر / العالم الجديد

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً