فيينا / الأربعاء 18 . 02 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
أكد الخبير الاقتصادي، صالح رشيد، اليوم الأربعاء ( 18 شباط 2026 )، أن مبيعات المشتقات النفطية يمكن أن تتحول إلى رافعة مالية حقيقية تسهم في تأمين رواتب موظفي الدولة، إذا ما جرى التعامل معها بإصلاحات جذرية تعالج الخلل في التسعير والتحصيل والرقابة.
إيرادات كامنة تحت مظلة الدعم
يرى رشيد أن بيع المشتقات النفطية، من وقود السيارات إلى النفط الأبيض، يمثل أحد أهم موارد الإيرادات الداخلية في العراق، إلا أن اعتماد السعر المدعوم ووجود تشوهات في آليات الجباية يحولان دون الاستفادة القصوى من هذه الموارد. ويشير إلى أن ضبط منظومة التحصيل وإبعادها عن مواطن الفساد قد يمكّن الدولة من تغطية ما يقارب 80% من رواتب الموظفين.
نحو استدامة مالية عبر إصلاح متكامل
وبحسب الخبير الاقتصادي، الذي تحدث لـ”بغداد اليوم”، فإن تحقيق هذا الهدف يتطلب إحكام السيطرة على منظومة التحصيل ومنع تسرب الأموال عبر رقابة فعالة ومحاسبة صارمة، إلى جانب إعادة هيكلة الدعم بشكل مدروس يحمي الفئات الهشة ويقلل الفجوة السعرية التي تغذي التهريب والهدر. كما يشدد على أهمية تقريب الأسعار من مستويات دول الجوار أو الأسعار العالمية بالتوازي مع إجراءات حازمة لمكافحة الفساد، بما يضمن توازنًا بين العدالة الاجتماعية والاستقرار المالي.
بين الإصلاح والاقتراض
ويؤكد رشيد أن نجاح هذه المعالجات قد يقلل اعتماد الدولة على القروض الداخلية والخارجية، ويمنحها متنفسًا ماليًا في ظل أزمة السيولة الحالية، مبينًا أن قطاع المشتقات النفطية لا يقل أهمية عن تصدير النفط الخام إذا ما أُحسن تنظيمه وإدارته.
خلفية الأزمة المالية في العراق
ويعتمد العراق بصورة شبه كلية على عائدات تصدير النفط الخام لتمويل موازنته العامة، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية. ومع تزايد الالتزامات المالية، ولا سيما بند الرواتب الذي يستحوذ على نسبة كبيرة من الإنفاق العام، برزت الحاجة إلى تعظيم الإيرادات غير النفطية.
وفي هذا السياق، يُطرح ملف المشتقات النفطية بوصفه أحد الموارد الداخلية القادرة على سد فجوة التمويل، شريطة تنفيذ إصلاحات هيكلية تعالج مواطن الخلل المزمنة في هذا القطاع الحيوي.
المصدر / بغداد
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل