أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / رمضان شهر القرآن (ح 11) (الوقف أولى: سورة هود)

رمضان شهر القرآن (ح 11) (الوقف أولى: سورة هود)

فيينا / السبت  21 . 02 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
 
جاء في موقع سنا عن علامات الوقف في القرآن الكريم: أنواعها وأحكامها: ما هي علامات الوقف مع الأمثلة؟ مـ (وقف لازم): مثال: “وما يعلم تأويله إلا الله (مـ) والراسخون في العلم يقولون آمنا به” (آل عمران 7) الوقف هنا على “الله” لازم لتجنب الخلط بين المعنى، حيث أن التأويل مقصور على الله وحده. لا (النهي عن الوقف): مثال: “ذلك الكتاب لا ريب (لا) فيه هدى للمتقين” (البقرة 2) الوقف على “ريب” يفسد المعنى، ويجب وصلها بما بعدها. ج (جائز الوقف): مثال: “والله على كل شيء قدير (ج) والله غفور رحيم” (الممتحنة 7) القارئ يمكنه الوقف هنا أو الوصل دون تأثير على المعنى. صلى (الوصل أولى): مثال: “إن الله عزيز حكيم (صلى)” يُفضل الوصل لتكامل المعنى، لكن الوقف جائز. قلى (الوقف أولى): مثال: “لكم دينكم (قلى) ولي دين” (الكافرون 6) الوقف هنا أولى للفصل بين المعنيين. أهمية الالتزام بعلامات الوقف: الالتزام بعلامات الوقف في القرآن الكريم يسهم في الكثير من الأمور التي تعود عليك بالايجاب لانك معها تستطيع القراءة بالشكل السليم مع التدبر لآيات لها ، ومن فوائد فهم معاني علامات الوقف اللازم في القرآن : -تحقيق فهم أعمق لمعاني الآيات. -تجنب الوقوع في الأخطاء التي قد تُغير المعنى. -تحسين جودة التلاوة وترسيخ قواعد التلاوة الصحيحة. -مساعدة القارئ على التدرج في القراءة والتدبر دون انقطاع أو إسراع غير مبرر. علامات الوقف في القرآن الكريم أداة مهمة أضافها العلماء لتسهيل قراءة النص القرآني وفهم معانيه على الوجه الأكمل ، وعلى الرغم من أن الالتزام بها ليس واجبًا شرعيًا، إلا أن أتباعها يعكس حرص المسلم على تلاوة كتاب الله بشكل سليم.  فالتجويد والوقف ليسا مجرد قواعد تُطبق، بل وسيلة لتدبر كلام الله وفهم مقاصده ، لذا عليك أن تحرص دائما على التقرب من الله من خلال فهم الآيات وطريقة نطقها بالشكل السليم لها وإذا كنت تبحث عن متخصص يشرح لك ويوضح الامر ، فنحن نوفر أفضل متخصصات في تعليم كتاب الله وتحفيظه بالقراءات والتجويد.
 
قال الله تعالى في سورة هود “وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (قلى: الوقف أولى) وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ” (هود 7)، “وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ (قلى: الوقف أولى) أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ” (هود 8)، “إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ (قلى: الوقف أولى) قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ” (هود 54).
 
جاء في ملتقى الخطباء عن إضاءات للأئمة حول الوقف والابتداء في القرآن الكريم للشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم العليان: هناك مواضع يحسن الوقوف عندها لغرض تفسيري، أو بلاغي، أو شدا لانتباه السامع، ونحو ذلك، ومن هذه المواضع: عند نهاية جملة أو كلمة يخشى من توهم أن ما بعدها معطوف عليها، ومن ذلك قوله تعالى: “ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفةً منكم وطائفةٌ قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية” (آل عمران 154)، فإن الجملة الأولى في هذه الآية تنتهي عند “طائفةً منكم” (آل عمران 154)، ثم بداية جملة جديدة تتضمن إخبارا عن طائفة أخرى قد أهمتهم أنفسهم، فالوصل ربما أوهم عطف الطائفة الثانية على الأولى، وأن الله أنزل نعاسا يغشى طائفة منكم ويغشى طائفة أخرى قد أهمتهم أنفسهم. وهنا ربما يرد أن “وطائفةٌ قد أهمّتهم أنفسهم” (آل عمران 154) من الواضح أنها جملة استئنافية لكون قوله (وطائفةٌ) مرفوع، فلا يمكن أن تعطف على المنصوب قبلها (طائفةً منكم)، ولكن في الحقيقة لا يدرك ذلك إلا من كان عالما بقواعد النحو، أما أكثر الناس فلا يعرفون هذا، ثم إن الوقوف على كل جملة أدعى للتأمل والتدبر والفهم، وهذا ما لم تتوالَ الجمل القصيرة، أما إذا توالت الجمل القصيرة فربما كان المناسب وصلها، خاصة في مثل القراءة في صلاة القيام. ومن ذلك قوله تعالى: “فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمةَ الذين كفروا السفلى وكلمةُ الله هي العليا والله عزيز حكيم” (التوبة 40)، فإن قوله “وكلمةُ الله هي العليا” (التوبة 40) هي جملة استئنافية وليست معطوفة على ما قبلها. وهناك فرق في المعنى بين كونها معطوفة وبين كونها استئنافية، وذلك أن الله تعالى أخبرنا أنه جعل كلمةَ الذين كفروا السفلى، فعلى العطف يكون المعنى أنه جعل كلمة الذين كفروا السفلى وجعل كلمته تعالى العليا، وليس هذا المراد، بل كلمته هي العليا دائما، أما كلمة الكفار فربما يُظن أنها علت وانتصرت فيمحقها الله تعالى، ويجعلها السفلى، لأن للباطل جولة ساعة، أما الحق فهو الغالب إلى قيام الساعة، ولا شك أن التعبير بالجملة الاسمية يفيد الثبوت والاستمرار، أما التعبير بالجملة الفعلية فإنه يفيد الحدوث، وبذلك يُعلم أنه لا يحسُنُ الظنُّ أن الله تعالى جعل كلمته هي العليا حين هجرة نبيه صلى الله عليه وسلم، بل كلمته هي العليا دائما، وبهذا يظهر وجاهة الوقف عند قوله “وجعل كلمة الذين كفروا السفلى” (التوبة 40)، ونلاحظ أن عليها في المصحف علامة الوقف (قلى) التي تدل على أن الوقف أولى.
 
ان علامات الوقف علامات اجتهادية لأن المصاحف السابقة كانت خالية من هذه العلامات. ولو ان المصاحف الحالية لا تختلف فيها وضع العلامات كثيرا الا ان بعضها فيها اختلاف قليل. قال الله سبحانه في سورة هود “وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ (قلى: الوقف أولى) أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ (قلى: الوقف أولى) أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ” (هود 60)، “فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ (قلى: الوقف أولى) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ” (هود 66)، “كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا (قلى: الوقف أولى) فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ (قلى: الوقف أولى) أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ” (هود 68).
 
قال الله تعالى عن التلاوة ومشتقاتها “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ” ﴿المائدة 1﴾، و “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” ﴿المائدة 27﴾، و “قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ” ﴿الأنعام 151﴾، و “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ” ﴿الأعراف 175﴾، و “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ” ﴿الأنفال 2﴾، و “وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَا ۙ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ” ﴿الأنفال 31﴾، و “وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ” ﴿يونس 15﴾، و “قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ” ﴿يونس 16﴾، و “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ” ﴿يونس 71﴾، و “أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ” ﴿هود 17﴾، و “قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا” ﴿الإسراء 107﴾، و “وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا” ﴿الكهف 27﴾.
 
قال الله عز وجل في سورة هود “كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا (قلى: الوقف أولى) أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ” (هود 95)، “فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ (قلى: الوقف أولى) وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ” (هود 116)، “إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ (ج: جواز الوقف) وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (قلى: الوقف أولى) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ” (هود 119).

 *كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية”

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً