فيينا / الأربعاء 20 . 08 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
يعرف “أبو حفص القرشي” بأنه من الجنسية العراقية، ويعتبر من أبرز الشخصيات الناشطة في صفوف تنظيم “داعش”، حيث تولى مهمة تجنيد المقاتلين الأجانب وتسهيل تحركاتهم داخل سورية.
قتل قيادي بارز في تنظيم “داعش” الإرهابي خلال عملية إنزال جوي نفذتها قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر أمني اليوم الأربعاء.
وأفاد المصدر بأن “قوات التحالف نفّذت عملية إنزال جوي استهدفت منزلا في بلدة أطمة”، القريبة من الحدود التركية، وأدت إلى مقتل صلاح نومان، وهو “عراقي الجنسية وقيادي في تنظيم ’داعش’”.
ووصف نومان بأنه “أحد أخطر المطلوبين لضلوعه في تنشيط وتحريك خلايا التنظيم داخل سورية”.
ولم يصدر التحالف أي بيان بشأن العملية بعد. لكن ثلاثة شهود عيان بينهم مالك المبنى حيث أقام نومان، قالوا إن العملية جرت فجرا واستمرت لنحو ساعتين، وتخللها تحليق طائرات وإطلاق رصاص.
وبحسب التلفزيون الرسمي، عند اقتحام المنزل، قفز القيادي المستهدف “من الشرفة إلى الحديقة الخلفية، لكنّ قوات التحالف طوّقت المكان وأطلقت النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور”.
وكان نومان يقيم مع والدته وعائلته في الطابق العلوي من مبنى مؤلف من طابقَين.
وقال مصدر أمني عراقي، من دون الكشف عن هويته، إن المستهدف هو شقيق قيادي بارز من في تنظيم “داعش” قتل عام 2020 بضربة للتحالف الدولي في محافظة دير الزور.
وأفاد بأن الاستخبارات العراقية شاركت معلومات مع التحالف الدولي قبيل تنفيذ العملية التي أسفرت عن “اعتقال زوجاته بينما تمّ ترك والدته وطفله”.
وقال محمد الشيخ وهو مالك المبنى والمقيم في الطابق الأرضي “عند الساعة الثانية والنصف تقريبا بعد منتصف الليل، سمعنا أصواتا، وخرجنا، وكان التحالف في الخارج وينادون استسلم وارفع يديك”.
وأضاف “سلمت نفسي وكنت أول من خرج من المنزل، وبدأت أنادي على أهلي، واحدا تلو الآخر، وكانت لهجة المترجم عراقية”.
وقال إن عناصر من التحالف عصبوا عيون أفراد العائلة واصطحبوهم إلى مكان يبعد مئتي متر عن المنزل، وسألوهم عن أسمائهم وأعمارهم وأخذوا عينات من لعابهم وبصماتهم.
وأضاف “سألونا ماذا تعرفون عن الرجل، فأخبرناهم أننا أجّرناه المنزل عن طريق مكتب عقاري ولا صلة بيننا”.
وقال عبد القادر الشيخ المقيم في منزل مجاور إن الشخص المستهدف يقيم في المنزل منذ عامين، وكان عقد الإيجار باسم والدته، مضيفا “لم نكن نتعاطى معه أو يتعاطى معنا”.
وغالبا ما ينفّذ التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضربات في شمال غرب سورية، تسفر عن مقتل قياديين في “داعش”، بينها ضربة في حزيران/يونيو الماضي. وقتل ثلاثة من قادة التنظيم الإرهابي السابقين في إدلب، اثنان منهم بضربات للتحالف.
وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن العملية استهدفت منزلا كان يختبئ بداخله قيادي بارز في الصف الأول لدى تنظيم “داعش” يعرف باسم “أبو حفص القرشي”.
وبحسب المرصد، فقد شارك في العملية عدة مروحيات انطلقت من مطار صرين بريف عين العرب (كوباني)، فيما انتشرت قوات خاصة بكثافة في الشوارع المحيطة، بالتزامن مع فرض الأمن العام طوقا أمنيا حول المنطقة، وسط إطلاق نار من قبل العناصر المقتحمة وإجراءات أمنية مشددة على السكان قرب الموقع المستهدف.
وتمكنت القوات المهاجمة من السيطرة على المكان واعتقال القيادي في “داعش”، ولا يعلم مصير نساء من جنسيات غير سورية كن برفقته، إذا ما تم اعتقالهن من قبل الأمن العام أو “التحالف الدولي”؛ وفقا لما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الأمن العام أخرجت جثة من الموقع المستهدف بعد انتهاء العملية التي استمرت نحو ساعة ونصف قبل مغادرة الطائرات المنطقة.
وفي 10 تموز/ يوليو الماضي، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 3 شخصيات إرهابية في استهدافين جويين يُرجّح تنفيذهما من قبل “التحالف الدولي” في ريف إدلب الشمالي.
ووقع الاستهداف الأول بعد استهداف دراجة نارية بالقرب من بلدة الدانا شمالي إدلب، ما أدى إلى تدميرها بالكامل ومقتل شخصين كانا على متنها. وبعد ساعات فقط، استُهدفت سيارة مدنية قرب تجمع الكرامة في المنطقة ذاتها، ما أسفر عن مقتل شخص واحتراق السيارة.
وجاء هذا التصعيد بعد يومين من عملية تصفية طالت شخصا يُدعى “أبو عائشة العراقي” يحمل الجنسية العراقية، حيث أطلق مجهولان يستقلان دراجة نارية النار عليه في قرية عزمارين بريف إدلب الغربي، ما أدى إلى مقتله على الفور. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، التي تشابهت ظروفها مع حادثة تصفية “أبو خالد العراقي السامرائي” في 22 آذار/ مارس الماضي على طريق دلبيا–سلقين بريف إدلب.
المصدر / عرب 48
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل