أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / عن الإنتخابات ( دور النخب في إرشاد الامة) / 9

عن الإنتخابات ( دور النخب في إرشاد الامة) / 9

السيمر / فيينا / الاثنين 04 . 10 . 2021 

➖المعيار الأخلاقي والوطني – هو معيار ذاتي يشخّص مصاديقَه ضميرُ الإنسان وروحُه الوطنية ، مستعيناً برصيدِه الثقافي والقيَم الدينية والأخلاقية المترسخة في وعيه ، واللا وعي ايضا.

➖ وبصورة غير محسوبة – فقد ساعد صمت المرجعية خلال العامين الأخيرين على نضج المعيار الوطني والأخلاقي لدى الجمهور الإسلامي الشيعي بالعراق.
.. مع تعطيل دور السلطة الابوية ، وغياب المعيار (الفقهي) الدقيق الذي إعتاد الحصول عليه بلا عناء ، إضطر المؤمن المنضبط إلى إستحضار خزينه من الوعي والمعرفة الدينية والقيم الأخلاقية ، كي يستخلص منها معاييرَه الخاصة ثم يطبّقها على الواقع ، متولياً بنفسه مَهمّة التشخيص.

➖ خلال هذه المدة – وجد الجمهور الإسلامي أنه مضطر للاعتماد على ذاته في تحديد خياراتٍ صعبة، وفي إتخاذ مواقف شرعيةٍ ووطنيةٍ إزاءَ قضايا كبرى إعتاد في السابق أن يأخذ معاييرها من الزعامة الروحية ، اعتمادا على ثقته بها.

➖ وتعتبر هذه النتيجة إيجابيةً الى حدٍّ كبير، فهي قد أسهمت برفع منسوب الوعي لدى الفرد الشيعي
.. وهو أمر سينعكس إيجاباً على المرجعيات نفسها ، حيث سيعتمد المواطن على نفسه ولن يبقى متكئاً عليها في الصغيرة والكبيرة.

➖ لكن لا يزال هنالك فراغ في الوعي يعاني منه كثير من الناس بسبب فوضى الأحداث والتضليل الإعلامي الذي يربك اختيار المواطنين.
.. الأمر الذي يضع النخب الإسلامية والوطنية الواعية ، أمامَ مسؤولية كبيرة ..
.. وهي ملزمةٌ شرعاً وأخلاقاً أن تملأ ذلك الفراغ ، وأن تقدّم للمواطن وعيَها المختَزَن ،
 خارجةً من عزلتها التي أُرغم البعضُ عليها ، أو إختارها البعض لنفسه.

➖ على النخب أن ترشد الأمة إلى تشخيص الأصلح ..
.. مبتدئةً بتوضيح المعايير وتمكين الناس من فهمها بأسلوب واضح ، وصولاً إلى التشخيص الصائب .

٥ -١٠ -٢٠٢١
المعمار
كتابات في الشأن العراقي – الشيعي

اترك تعليقاً