أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / إسرائيل: ما مستقبل حكومة نتانياهو إثر انسحاب حزب “يهدوت هتوراه” منها؟
حكومة نتنياهو في مهب الريح

إسرائيل: ما مستقبل حكومة نتانياهو إثر انسحاب حزب “يهدوت هتوراه” منها؟

فيينا / الثلاثاء  15 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

يضع انسحاب حزب “يهدوت هتوراه” من الحكومة الائتلافية في إسرائيل، على خلفية خلاف حول الخدمة العسكرية، رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في موقع صعب مع أغلبية ضئيلة جدا في البرلمان. إذ إن هذه الخطوة قد تزعزع الائتلاف الحكومي فيما تسود المشهد السياسي حالة من الترقب لموقف حزب “شاس”، وسط تساؤلات حول إمكانية حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة.

انسحب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودي المتحد) أحد الأحزاب اليهودية الأكثر تشددا في إسرائيل من ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، على خلفية نزاع مستمر منذ فترة طويلة حول مشروع قانون جديد للتجنيد العسكري.

تضع هذه الخطوة التي اتخذها أعضاء الحزب الستة، حكومة نتانياهو القومية الدينية في وضع ضعيف للغاية، إذ إن أغلبيتها في الكنيسة باتت تتوقف على مقعد واحد فقط.

نحو انهيار حكومة نتانياهو؟

لا، لكن هذا قد يحدث. فحزب “يهدوت هتوراه” متحالف مع حزب آخر من الأحزاب الدينة المتزمتة في الائتلاف وهو “شاس” الذي يحافظ منذ فترة طويلة على هذا التحالف. وإذا انسحب “شاس” هو الآخر، فسيخسر نتانياهو أغلبيته في البرلمان وسيكون من الصعب على الحكومة الاستمرار في أداء عملها.

ولن يدخل انسحاب حزب “يهودت هتوراه” من الائتلاف حيز التنفيذ إلا بعد 48 ساعة من تقديم استقالات وزرائه، مما يمنح رئيس الوزراء بعض الوقت للبحث عن مخرج.

وحتى إن أخفق في هذا، فسيبدأ البرلمان عطلة صيفية في نهاية يوليو/تموز، ما يتيح لنتانياهو حوالي ثلاثة أشهر لمحاولة حل الأزمة. لكن قد تحدث الكثير من التطورات خلال هذه الفترة، لا سيما وأن نتانياهو أظهر مهارات استثنائية لتجاوز عقبات اكتنفت مسيرته السياسية على مر السنين.

وقلما تكمل حكومة في إسرائيل فترة ولايتها التي من المفترض أن تستمر أربع سنوات. ولم يسبق أن فاز أي حزب منفردا بالأغلبية المطلقة في أي انتخابات، لذا يتم عادة تشكيل الحكومات من ائتلاف أحزاب.

ويضطر رؤساء الوزراء في كثير من الأحيان للتعامل مع مطالب طائفية وصراعات أيديولوجية داخل ائتلافاتهم.

وإذا ما وجدت الانقسامات طريقا للحكومة، فيمكن أن تنهار الائتلافات بسرعة وتسقط الحكومات.

نحو انتخابات مبكرة؟

ربما. لكن الأمر قد يتطلب بضعة أشهر. وهناك عدد قليل من المسارات السياسية التي يمكن سلوكها حتى ينتهي الأمر بتقديم موعد الانتخابات، من بينها تصويت البرلمان على حل نفسه وإخفاق الحكومة في إقرار الموازنة السنوية.

في جميع الأحوال، لن تجرى الانتخابات على الفور. ويتوقع بعض المحللين السياسيين تقديم موعد الانتخابات من نهاية 2026 إلى مطلع العام المقبل. والانتخابات التي تحدد من يحكم إسرائيل هي البرلمانية.

يتألف الكنيست من 120 مقعدا وتجرى انتخاباته بنظام التمثيل النسبي لقوائم الأحزاب الوطنية. ويحتاج أي حزب لتجاوز عتبة 3,25 بالمئة من الأصوات ليكون له تمثيل في البرلمان.

وشهدت الدولة العبرية خمس انتخابات وطنية منذ 2019، كان آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 وحقق فيها نتانياهو نتائج حاسمة.

وتظهر استطلاعات رأي متتالية لتوجهات الناخبين أن ائتلافه سيخسر الانتخابات لو أُجريت اليوم.

ما شكل وتركيبة الائتلاف؟

على الرغم من تأرجح ائتلاف نتانياهو خلال فترة العامين ونصف العام الماضية، فإن التحولات السياسية تعني أن العثور على بدائل لحزب “يهدوت هتوراه” للانضمام إلى حكومته التي تتكون من أحزاب يمينية ودينية يهودية سيكون صعبا للغاية.

عموما، تضم المعارضة أحزابا منتمية للوسط واليسار واليمين، فضلا عن ليبراليين ومحافظين.

  • إجمالي مقاعد الكنيست: 120
  • عدد الفصائل: 13
  • إجمالي مقاعد الائتلاف: 61
  • مقاعد حزب ليكود بزعامة نتانياهو: 32
  • مقاعد حزب شاس الديني المتشدد: 11
  • مقاعد حزب الصهيونية الدينية بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: 7
  • مقاعد حزب القوة اليهودية بزعامة وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير: 6
  • مقاعد حزب أمل جديد-اليمين الوطني: 4
  • مقاعد حزب نعوم: 1

ما التدعايات على الحرب في غزة؟

لا يزال الأمر غير واضح. وتتواصل في قطر محادثات لوقف إطلاق النار بدعم أمريكي. ويزداد قلق الإسرائيليين إزاء الحرب ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة، وتظهر استطلاعات الرأي دعما شعبيا لإنهاء هذه الحرب باتفاق يعيد الرهائن المتبقين لدى الحركة.

ولا يزال نتانياهو يتمتع بدعم كاف داخل حكومته لضمان وقف إطلاق النار. لكن من غير المرجح أن يدعم حزبا القوة اليهودية والصهيونية الدينية إنهاء الحرب بشكل نهائي في أي وقت قريب.

فرانس24/ رويترز

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً