أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / يواجه تهما باستغلال المنصب.. السوداني في مرمى القضاء والنواب

يواجه تهما باستغلال المنصب.. السوداني في مرمى القضاء والنواب

فيينا / الأحد   19 . 10 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

بدو أن العملية الانتخابية تزداد سخونة كلما اقترب موعدها المقرر في 11 تشرين الثاني نوفمبر المقبل، إذ شهدت اليوم تصعيداً جديداً موجهاً ضد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي يقف أمام تهم باستغلال منصبه لأغراض دعائية، تمثلت في تجاوز القوانين ومواثيق النزاهة الموقعة من قبل الرئاسات الأربع.

وفي هذا السياق، أحالت رئاسة الادعاء العام اليوم الأحد (19 تشرين الأول أكتوبر 2025)، شكوى لأعضاء في مجلس النواب ضد رئيس الوزراء إلى المحكمة المختصة بالتحقيق في قضايا النزاهة عن عدد من المخالفات القانونية التي تتعلق بالدعاية الانتخابية.

وبحسب وثائق اطلعت عليها “العالم الجديد”، فإن الشكوى المقدمة من قبل ستة نواب، هم كل من: يوسف الكلابي، وياسر الحسيني، وفالح الخزعلي، وعلاء الحيدري، وهيثم الفهد، ومحمد نوري، تتضمن المطالبة بالتحقيق في عدة قضايا مخالفة للقانون، من ضمنها قيام السوداني بتأسيس ائتلاف انتخابي، واستغلال منصبه لأغراض انتخابية من خلال إصدار كتب شكر وتقدير لموظفي الدولة، ومنح قطع أراض، خلافاً لوثيقة نزاهة الانتخابات الموقعة من الرئاسات العراقية الأربع.

وكانت الرئاسات الأربع (الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة مجلس النواب، ورئاسة مجلس القضاء الأعلى) قد اتفقت يوم 18 من شهر آب أغسطس الماضي، على شروط “صارمة” تُلزم الوزراء والمسؤولين الحكوميين والأحزاب والمرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة بعدة ضوابط لضمان نزاهة الانتخابات.

وبعد الاتفاق بثلاثة أيام أبلغ رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، باقي الرئاسات بتلقيه شكاوى تقدم بها نواب، تضمّنت خرقاً للوثيقة التي تم الاتفاق عليها وضرورة تلافيها لضمان النزاهة والشفافية في الانتخابات النيابية المقبلة.

وطالب المشتكون بالتحقيق في مزاعم تهديد رئيس مجلس الوزراء لقادة الكتل السياسية والمرشحين للانتخابات، و”ابتزازهم” من خلال وسائل الإعلام، وكذلك التحقيق في ترشيح شخص يُدعى (حوت الفساد) ضمن قائمة ائتلاف “الإعمار والتنمية” الذي يترأسه السوداني.

وناشدوا الجهات القضائية بالتحقيق في مخالفة السوداني، لقرار المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية) الذي يقضي بإنهاء ادارة المناصب العليا بالوكالة.

وقال عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات، حسن هادي زاير، في 24 أيار مايو الماضي، إن “الممنوعين من الترشح للانتخابات هم منتسبو الأجهزة الأمنية، ومنسوبو وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي إلا بعد الاستقالة وقبولها، وأيضاً موظفو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”، مؤكدا أن كل المنضوين تحت مسمى الأجهزة الأمنية والعسكرية لا يحق لهم الترشيح.

وكان رئيس مجلس الوزراء، أعلن في 20 أيار مايو الماضي، الدخول بائتلاف انتخابي موسع يحمل اسم “ائتلاف الإعمار والتنمية”، ويضم سبع كتل سياسية، لخوض الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في تشرين الثاني 2025.

ويضم ائتلاف السوداني، إلى جانب “تيار الفراتين” بقيادته، كلاً من: “تجمع بلاد سومر” لوزير العمل أحمد الأسدي، و”ائتلاف الوطنية” لإياد علاوي، و”تحالف إبداع كربلاء” لمحافظ كربلاء نصيف الخطابي، و”تجمع أجيال” للنائب محمد صيود السوداني، و”تحالف حلول الوطني” لمحمد صاحب الدراجي، فيما كان الكيان السياسي السابع “العقد الوطني”، لفالح الفياض حيث أنه يتزعم رئاسة هيئة الحشد الشعبي منذ 2014، وهي قوة مسلحة عراقية رسمية.

يشار إلى أن مرشحي ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه السوداني، طالما يتصدرون قوائم المرشحين المخالفين، بحسب قوانين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وقررت المفوضية في 11 أيلول سبتمبر الماضي، تغريم المرشح عن قائمة “الإعمار والتنمية، أمجد محمد أحمد، بعشرة ملايين دينار، لـ”استغلاله لنفوذه الوظيفي في الترويج لنفسه”.

وكان النائب النائب مصطفى جبار سند، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، قدم في 9 تشرين الأول أكتوبر الماضي، بلاغاً رسمياً إلى محكمة تحقيق الكرخ الثانية، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بشأن ما وصفه بـ”استغلال موارد الدولة لأغراض انتخابية” من قبل ائتلاف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وتضمن إبلاغ سند، تعاقد الحكومة خلال انعقاد القمة العربية في بغداد، مع عدد من الشركات لتنفيذ 180 لوحة إعلانية ترحيبية بكلفة مليوني دولار، تحمل صور السوداني، وتنصب في شوارع العاصمة، بالإضافة إلى شبهات باستغلال موارد الدولة الأخرى من قبل ائتلاف السوداني، مطالباً الجهات القضائية والرقابية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ويحق لنحو 30 مليون عراقي من أصل 46 مليوناً الإدلاء بأصواتهم لانتخاب 329 عضواً في البرلمان. 

وجرت آخر انتخابات تشريعية بالعراق في العاشر من تشرين الأول 2021، وذلك بعد عامين على المظاهرات الشعبية التي أجبرت رئيس الحكومة الأسبق عادل عبد المهدي، على تقديم استقالته، وخلفه مصطفى الكاظمي ليشرف على إجراء الانتخابات والتي كانت الخامسة منذ 2003، والأولى التي تجرى وفق نظام الدوائر الانتخابية في المحافظات.

اترك تعليقاً