أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 208): الملابس (وعلمناه صنعة لبوس) (السيمر الاخبارية)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 208): الملابس (وعلمناه صنعة لبوس) (السيمر الاخبارية)

فيينا / الثلاثاء  28 . 10 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف

جاء في شبكة البصرة عن  سوق القماش والخياطين للكاتب حسين العطية: ومن أصحاب المحلات فيه من الخياطين نوري أبو قدوري وجعفر وسيد ياسين ونجم الطويل ابو موسى الخياط وخضر أبو الياس. وكان الخياطين يسهرون إلى وقت متاخر من الليل في أواخر رمضان بعد الفطور لإنجاز خياطة ملابس العيد. كانت مكائن الخياطة التي يستعملها الخياطون ماركة (سنجر) Singer بالدرجة الأولى، وكانت مكائنهم منضدية تعتمد آلية الحركة فيها بتحريكها بواسطة قدمي الخياط وذلك قبل دخول (الماطور الكهربائي)، كما كانت بكرات الخيوط خشبية. ومن البزازين كاظم الخصيبي وابو كامل الحاج عبد الرضا التاوري الربيعي وعبد الصاحب العلوان والحاج محمد صديق، والسيد غني النعيمي وشاكر السهيل في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي والأخير انتقل الى سوق الهنود في العشار سنة 1948. ومن بائعي العگل واليشماغات محل عثمان الذي أصبح شيخا لجامع العرب فيما بعد وكذلك ابو عبدالله وابنه عبد الله وهم من النجادة. ومن الباعة الجائلين يومياً في هذا السوق يعقوب بائع الكبة وهو يدفع عربته أمامه وبها قدر الكبه وينادي (ليَّه ولوز) كان سعر الكبة الواحدة 20 فلسا. ومحمد شريف بائع السيگاير يحمل صندوقا خشبيا معلقاً من الامام في رقبته يحتوي على علب السيگاير تركي وغازي ولوكس مع الشخاط وهو ينادي بصوت ضعيف (شخاط جگاير الرزق من الله الكريم) كان مولعا بتربية القطط وكان بعض أصحاب المحلات يغيضونه عندما يصيحون عليه (حدر السرير ميو ميو محمد شريف) فيرد عليهم بالسباب والشتم. كان سعر علبة السگاير 36 فلس وسعر الشخاطة 4 فلوس. كذلك قدوري ابن رشيد الكردي بائع الشربت وهو يحمل بيده (صراحية) الشربت والقدح وينادي شربت زبيب بارد. وبين هذا وذاك كان يمر بين فترة واخرى أحد الصبية وهو يستمتع بالمقود الذي بيده المتصل بقصبة بسيارته المصنوعة من الأسلاك في السوق بين المارة مخرجا من فمه اصوات كأنه يسوق سيارة حقيقية، كان ذلك سنة 1959 وهي السنة التي الزم فيها اصحاب المحلات بصبغ ابواب محلاتهم باللون الرمادي الفاتح. وكنت ترى بعض الصناع العاملين لدى الخياطين يهيؤون مكواة الفحم امام محلاتهم وذلك بوضع الفحم فيها وسكب قليلا من النفط الابيض عليه واشعاله وتحريك (المهفة اليدوية) فوق المكواة إلى أن يتحول الفحم إلى جمر احمر بعدها تغلق المكواة بواسطة غطاءها العلوي وتصبح مهيأة للكوي وبقي قسم من الناس يفضلون مكواة الفحم على المكواة الكهربائية التي لم يتعودوا عليها بعد دخول الأخيرة إلى الأسواق. محطة تلفزيون إيران وهو التلفزيون الوحيد الذي كان يغطي بثه البصرة فقط في تلك الفترة. ومائدة نزهت في الزعيم: احنا إحنا إحنا جنودك يامنقذ الأحرار أو أهلا أهلا بالحرية الشعب يناديهه ومحاكمات المهداوي والمنادي يصيح بأعلى صوته (محكمة)، وبرنامج (من اقوال الزعيم) يذاع يومياً عصراً من الراديو في محل خضر الخياط حيث يعلو صوت المذيع في مقدمته: من أقوال الزعيم خطط وبناء وفي أهدافه قوة ومضاء نحو الحرية والانعتاق. كانت الشعارات وصور الزعيم والمهداوي وماجد امين وأحمد صالح العبدي وغيرهم من رجال العهد الجديد تملأ الشوارع وتباع في السوق ومنتشرة على جدران وابواب المحلات والمقاهي. جرت العادة أن يتفق بعض الخياطين والندافين وغيرهم بالذهاب إلى السينما مساء الخميس فيغلقوا محلاتهم ويصرفوا الصناع العاملين لديهم. وفي صباح يوم الجمعة التالي يجتمعون في دكان احدهم ليتحدثوا عن الفلم الذي شاهدوه. لقد كانوا يمثلون نموذجا لذلك المجتمع الذي كان يعيش على الفطرة في تلك الفترة ولقد كان كل هؤلاء اميين لايعرفون القراءة والكتابة. انتقل سوق القماش إلى سوق العقيل سنة 1975م. من اولاد الخياطين الذين يعملون في سوق العقيل حالياً صلاح ابن نوري الخياط صاحب محل خياطة الغدير واولاد سيد ياسين واولاد محمد علي ومرتضى الخياط ومحله قرب محل موسى الخياط رحمه الله. وكذلك محل المرحوم محمد عبد الله ابو عادل الخياط ومحل عادل حاليا قرب صيدلية جبار الجديدة. وانت خارج من سوق العقيل بأتجاه شارع بشار تجد محل اخيه سلام الخياط قرب دائرة تسديد قوائم الكهرباء واخوهم عدنان الخياط مقابل جامع البصرة الكبير.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ” ﴿الأنبياء 80﴾  لبوس اسم “وعلمناه صنعة لبوس لكم” أي: علمناه كيف يصنع الدرع قال قتادة أول من صنع الدرع داود عليه السلام وإنما كانت صفائح جعل الله سبحانه الحديد في يده كالعجين فهو أول من سردها وحلقها فجمعت الخفة والتحصين وهو قوله “لتحصنكم من بأسكم” أي: ليحرزكم ويمنعكم من وقع السلاح فيكم عن السدي وقيل معناه من حربكم أي: في حالة الحرب والقتال فإن البأس في اللغة هو شدة القتال “فهل أنتم شاكرون” لنعم الله تعالى عليكم وعلى أنبيائه قبلكم وهذا تقرير للخلق على شكره فإن إنعامه على الأنبياء إنعام على الخلق.  وقيل إن سبب إلانة الحديد لداود عليه السلام أنه كان نبيا ملكا وكان يطوف في ولايته متنكرا يتعرف أحوال عماله ومتصرفيه فاستقبله جبرائيل ذات يوم على صورة آدمي فسلم عليه فرد عليه السلام وقال ما سيرة داود فقال نعمت السيرة لو لا خصلة فيه قال وما هي قال أنه يأكل من بيت مال المسلمين فتنكره وأثنى عليه وقال لقد أقسم داود أنه لا يأكل من بيت مال المسلمين فعلم الله سبحانه صدقه فألان له الحديد كما قال وألنا له الحديد وروي أن لقمان الحكيم حضره فرآه يفعل ذلك فصبر ولم يسأله حتى فرغ من ذلك فقام ولبس وقال نعمت الجنة للحرب فقال لقمان الصمت حكمة وقليل فاعله.

جاء في صفحة تراث البصرة: ما بقيت في ذاكرة من غادر البصرة سواء هاجر او تشرد او توفى او قتل بسبب ما جرى من احداث لبصرتنا العزيزة بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنة الجديدة نتذكر بعض ازقة ومحلات ودرابين البصرة التي كانت تمتليء بالعديد من المهنئين وبملابسهم الانيقة الجميلة بهذه الايام والاحتفالات المسائية بنوادي الفيحاء والبورت كلوب والمهندسين والاطباء والفنانين والاقتصاديين والمعارف والصيد وغيرها من النوادي الاجتماعية والتي انقرضت بعد ما جرى من احداث وبقيت الذاكرة مليئة بالذكريات وبعض الصور من هنا وهناك. الكزارة الجبيلة البريهة حي الاندلس الموانيء الطويسة البصرة القديمة العشار العزيزية البراضعية والكثير من  محلاتنا الجميلة. كل عام وانتم بخير وصحة وسعادة دووم يارب.

وعن كلمة لبوس ولباس: قال الله تعالى “صَنْعَةَ لَبُوسٍ” ﴿الانبياء 80﴾ صناعة الدروع لبوس، لبوس: درع، و المقصود النبي داود، و اللبوس: مذكر للثياب و السلاح، و للدرع مؤنث. لبس لبس الثوب: استتر به، وألبسه غيره، ومنه: “وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا” (الكهف 31) واللباس واللبوس واللبس ما يلبس. قال تعالى: “قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ” (الاعراف 26) وجعل اللباس لكل ما يغطي من الإنسان عن قبيح، فجعل الزوج لزوجه لباسا من حيث إنه يمنعها ويصدها عن تعاطي قبيح. قال تعالى: “هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ” ﴿البقرة 187﴾ فسماهن لباسا. جاء في معاني القرآن عن لبس ومشتقاتها التي وردت في القرآن الكريم: تَلْبِسُوا، لِبَاسٌ، تَلْبِسُونَ، وَلَلَبَسْنَا، يَلْبِسُونَ، يَلْبِسَكُمْ، يَلْبِسُوا، وَلِيَلْبِسُوا، لِبَاسًا، وَلِبَاسُ، لِبَاسَهُمَا، تَلْبَسُونَهَا، وَيَلْبَسُونَ، لَبُوسٍ، وَلِبَاسُهُمْ، لَبْسٍ.

جاء في موقع 964: أقامت شعبة زراعة قضاء المِدينة شمال البصرة، ندوة إرشادية لعدد من النساء الريفيات لتعليمهن على الخياطة في أحد مشاغل القضاء، بهدف تشجيعهن على تعلم حرف جديدة لفتح مشاريع صغيرة، تساعدهن على دخول سوق العمل. وحدتي المرأة الريفية والبيئة في شعبة زراعة المدينة ندوة إرشادية للمرأة الريفية بعنوان (تعليم فن الخياطة) حاضرت فيها ثلاث من المسؤولات في الشعبة وذلك بحضور عدد من النسوة الريفيات في منطقة نهر صالح شمالي قضاء المدينة. افتتحت الندوة بكلمة لتشجيع المرأة الريفية والاعتماد على نفسها في فتح مشاريع صغيرة خاصة بها لكي توفر قوت يومها. تناولت الندوة طريقة تعليم الخياطة بهدف تحفيز النسوة الريفية لفتح مشاريع مستقبلاً. شعبة الزراعة نسقت مع مشغل الخياطة في المدينة من أجل أقامت دورات عملية لتعليم المرأة الريفية فنون الخياطة. وتعمل وحدة المرأة الريفية على تطوير قابليات المرأة لحثها على العمل.

عن ديوان محافظة البصرة: سوق “الهرج” في البصرة اصالة الحاضر وعبق الماضي للكاتب رعد السوداني: يعتبر سوق “الهرج” واحداً من الأسواق  الشعبية القديمة في مركز مدينة البصرة ويعود تأريخه إلى عشرينات القرن الماضي, حيث كان يتردد عليه الزبائن من جميع مناطق المحافظة لا بل ذهب ابعد من هذا فقد ارتاده العديد من السياح الأجانب ومن مختلف الجنسيات ليجدوا مقتنياتهم من السلع والبضائع المستعملة ولكنها رصينة ومن مناشيء عالمية, ولكن !(ما كل ما يتمناه المرء يدركه  تجري الرياح بما لا تشتهي السفن), فقد جرت الأقدار على هذا السوق وتحول من هرج ومرج إلى صمت مطبق بعدما غابت الملامح المعتادة عنه وأصبح شيء من الماضي, وانتشرت المصابيح والأجهزة الكهربائية في أغلب معروضاته وفي ليلةٍ  وضحاها تحول إلى متجراً للأدوات الكهربائية, كل شيء جميل اختفى حتى الشناشيل البصرية التي كانت سابقاً تطرز واجهة السوق, تحولت إلى صفائح حديدية تعلوا وتغلف سقوف الممرات والمداخل إلى السوق. تجولنا في أروقة السوق واستطلعنا آراء عدد من أصحاب المحال القدامى حول ماضي السوق وحاضره فاستذكروا تلك الأيام الجميلة بكل شوق ومرارة. يقول (الحاج أبو مصطفى) يمتهن الخياطة وورثها عن أبيه منذ ستينات القرن المنصرم “لا توجد مقارنة بين ما هو معروض حالياً وما كان يعرض سابقاً من السلع, فقد كان سوق الهرج يعج بالسلع والحاجيات المختلفة من ملابس وساعات  أصلية ومسابح وأثاث وأحذية مصنوعة من الجلود الطبيعية”, مبينا عن وجود مكان مخصص لصناعة الزي العربي في السوق الهرج, فضلا عن بيع الملابس المستعملة الأجنبية (اللنكة), وتابع ابو مصطفى قائلا: ان السوق (الهرج) كان محطة لمختلف الزبائن منهم الأجانب والأسيويين الذين يجدون ضالتهم فيه, وعن أهم المحلات التي لازالت تحتفظ بذلك الموروث الشعبي  الجميل قال الحاج أبو مصطفى إنها قليلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً