فيينا / الجمعة 31 . 10 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
سؤال يحرج الجميع، لأن الإجابة ليست في السياسة ولا في القمع… بل في «العقل».
الامام الخميني فهم أن الدين بلا عقل فلسفي يتحول إلى جثة مقدسة.
أما الإخوان والسلفيون فخافوا من المنطق كما يخاف المتدين من الخمر! فبقوا في دوامة النقل والجمود.
بينما صنع الامام الخميني ثورة دينية عقلانية أطاحت بالشاه وأقامت دولة، ظل الإخوان يكررون خطابات الوعظ وينتظرون المعجزة.
مشكلة الإخوان أنهم لا يقاتلون من أجل وطن، بل من أجل سلطة يسمونها “الخلافة”.
فهم ضد الملكية وضد الجمهورية وضد كل من لا يسلمهم الحكم باسم الدين.
حين كان عبد الناصر يواجه الغرب ويوحد العرب، كان الإخوان يقاتلونه لأنه “لم يطبق الشريعة”!
يرون الطقوس أهم من المواقف، والشعار أهم من الفعل.
الإمام الخميني حرر العقل الشيعي من ألف عام من الرهبة، فجمع العاطفة بالعقل، والإيمان بالمنطق.
أما الإخوان فاختاروا الإيمان بالعاطفة فقط، فغرِقوا في الغرائز والخرافة.
إيران ترى أن أي نصر على الغرب هو نصر للإسلام كله.
لكن الإخوان يرون أن نصر إيران هو “هزيمة للسنة”!
هكذا انقسموا على أنفسهم حتى صاروا أداة بيد خصومهم.
في عقولهم، هزيمة الشيعة انتصار للسنة، حتى لو كان المنتصر هو الغرب نفسه!
إنها الشيزوفرينيا الفكرية التي جردتهم من أي مشروع حضاري حقيقي.
الإمام الخميني فهم أن العقل هو السلاح الأقوى.
بينما لا يزال الإخوان يؤمنون بأن البندقية والتكفير طريق التمكين.
ولهذا فشل الإخوان كما فشلت كل النسخ السلفية من الإسلام السياسي.
الإمام الخميني أسس دولة بعقل، وهم أسسوا ميليشيات بغريزة.
النهضة لا تعني تحديث الإسلام، بل إحياء العقل الذي دفن تحت الشعارات.
فالإسلام بلا عقل… يلد فشلاً متكرراً. ولا ننسى أن الإمام الخميني كان همه مرضاة الله عز وجل وتحقيق حلم الأنبياء عليهم السلام لذلك انتصر وأيده الله بنصره لأن ما كان لله ينمو .
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل