أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير صحفية وسياسية / القانون لا يمنع هذا .. من هي العراقية التي تستحق منصب رئيس الجمهورية او الحكومة او النواب ؟!

القانون لا يمنع هذا .. من هي العراقية التي تستحق منصب رئيس الجمهورية او الحكومة او النواب ؟!

فيينا /الجمعة  21 . 11 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

في مشهد سياسي تتزاحم فيه الأسئلة حول جدوى الإصلاح وموقع المرأة في صناعة القرار، تبرز حقيقة صادمة لا يوجد في الدستور العراقي – لا من قريب ولا من بعيد – أي نص يمنع المرأة من الوصول إلى أعلى هرم السلطة، ورغم ذلك ما تزال المناصب الثلاثة الكبرى (رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء، رئاسة البرلمان) حكراً على الرجال منذ تأسيس النظام الجديد عام 2003. وبينما تبدو النصوص الدستورية أكثر انفتاحاً من المجتمع، تكشف المواقف الخفية أن العائق الحقيقي اجتماعي وثقافي، لا علاقة له بالقانون ولا بالشريعة.

وفي هذا الصدد، تؤكد الحقوقية أنوار الخفاجي، أن الدستور العراقي لا يضع أي قيد يمنع المرأة من تولي منصب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو رئيس مجلس النواب، مشيرة إلى أن هذه المناصب تقوم على مبدأي المواطنة والكفاءة، وأن الدستور نص صراحة على المساواة بين الرجل والمرأة في شغل الوظائف العامة والمشاركة السياسية.

وتضيف الخفاجي في تصريح لـ”وكالة عراق أوبزيرفر”، أنه لا يوجد مانع شرعي قطعي يحظر ممارسة المرأة للعمل السياسي أو إدارة الشأن العام، لافتة إلى أن تجارب العديد من الدول الإسلامية أثبتت قدرة النساء على قيادة الحكومات والمؤسسات بكفاءة عالية.

وترى، أن العائق الحقيقي في العراق اجتماعي وثقافي بالدرجة الأولى، حيث ما تزال بعض التقاليد والمواقف المجتمعية تحد من وصول المرأة إلى مواقع القرار العليا، على الرغم من حضورها الفاعل في المجالات التشريعية والقضائية والأكاديمية والإدارية.

وختمت الخفاجي بالقول إن تمكين المرأة من تولي المناصب العليا يمثل استحقاقاً وطنياً وضرورة لتعزيز التوازن وتحقيق العدالة ودعم تطوير الأداء السياسي في العراق.

من جهته، يتفق الخبير القانوني علي التميمي، مع الخفاجي، ويؤكد في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، أن الدستور العراقي لا يتضمن أي نص يمنع المرأة من تولي منصب رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن جميع المواد الدستورية الخاصة بالترشح جاءت عامة ومطلقة دون تمييز بين الرجل والمرأة.

ويبين التميمي أن المادة 76 الخاصة بمرشح الكتلة الأكثر عدداً، وكذلك المادة 77 المتعلقة بشروط الترشح لرئاسة الوزراء، لم تقيد المنصب بجنس المرشح، كما أن المادتين 14 و16 من الدستور أكدتا مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

وأضاف أنه لا يوجد أي مانع قانوني في التشريعات النافذة يمنع المرأة من تولي رئاسة الوزراء، فيما لا يعد الحديث النبوي المرتبط بواقعة تاريخية معينة أساساً لحكم عام يمنع المرأة من القيادة السياسية.

ويلفت التميمي إلى أن القرآن الكريم قدم مثالاً واضحاً لقيادة المرأة في سورة النمل، فضلاً عن أن الأنظمة البرلمانية تعتمد على المؤسسات لا على الشخص الواحد، مستشهداً بنماذج دولية مثل أنغيلا ميركل في ألمانيا وإنديرا غاندي في الهند.

وينوه التميمي إلى أن الأمر ذاته ينطبق على منصب رئيس الجمهورية، وفق المواد الدستورية ذات الصلة وقانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2012، ما يعني أن الطريق الدستوري والقانوني مفتوح أمام المرأة لتولي أعلى المناصب في الدولة العراقية.

يذكر انه منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى اليوم، لم تصل أي امرأة إلى رئاسة الجمهورية أو رئاسة مجلس الوزراء أو رئاسة مجلس النواب، إذ ظلّت هذه المناصب العليا حكراً على الرجال في جميع الحكومات المتعاقبة. ورغم مشاركة المرأة في العمل السياسي والبرلماني ووجودها في مواقع وزارية وإدارية مؤثرة، إلا أن سقف تمثيلها لم يرتقِ بعد إلى تولّي أحد المناصب الثلاثة السيادية، ما يجعل الجدل حول إمكانية صعودها إلى قمة الهرم التنفيذي والتشريعي متواصلاً حتى الآن.

 المصدر / عراق اوبزيرفر

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً