فيينا /الأثنين 24 . 11 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
ميسان تتجه نحو إفراغ نخبها الثقافية والاجتماعية بفعل النزاعات العشائرية وتصاعد انتشار السلاح. تحذيرات المركز الحقوقي تؤكد ضرورة تدخل عاجل لإيقاف الانهيار قبل أن يمتد العنف إلى محافظات أخرى.
كشف مركز العراق لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين ( 24 تشرين الثاني 2025 )، عما أسماه “الصندوق الأسود في ميسان”، محذرًا من أنّ المحافظة تتجه نحو “تفريغ” نخبها ومثقفيها في ظل تصاعد النزاعات العشائرية واستمرار انتشار السلاح من دون رادع قانوني.
وقال رئيس المركز، علي العبادي، إنّ “ما يحدث في ميسان مأساة حقيقية، فضعف سلطة القانون سمح بأن يعلو صوت الرصاص في الأجواء، وهو ما شاهدناه مؤخرًا من استعراضات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام ويتطلب تدخلًا عاجلًا من القائد العام للقوات المسلحة بإطلاق حملة أمنية واسعة”.
وأضاف العبادي أنّ “الحملة يجب أن تتضمن اعتقال المطلوبين، ونزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وإطلاق رسائل طمأنة للأهالي، فضلًا عن فرض سلطة القانون بشكل صارم في محافظة تشهد حالة خطيرة من إفراغ النخب العشائرية والاجتماعية والثقافية بسبب تصاعد حدة النزاعات”.
مسلسل عمليات القتل
وأوضح، أنّ “مسلسل عمليات القتل التي طالت حتى موظفين حكوميين لأسباب متعددة، يكشف عن وجود صندوق أسود يجب فتحه لمعرفة أسباب ارتفاع معدلات العنف والنزاعات العشائرية”، مشيرًا إلى أنّ “ميسان بحاجة إلى تغيير بعض القيادات الأمنية والمجيء بقيادات لا تجامل المطلوبين أو الشخصيات العشائرية، مع تطبيق القانون بحذافيره”.
وأكد العبادي أنّ “المحافظة تعاني أيضًا من تهديدات المخدرات وارتداداتها، فضلًا عن وجود أعداد غير قليلة من المطلوبين، ما يستدعي وضع خطة أمنية واضحة تمنح الأهالي رسائل طمأنينة حقيقية، وتمنع إزهاق مزيد من الأرواح”.
وختم بالقول، إنّ “وضع ميسان اليوم على المحك، وما يحدث من عمليات قتل بين فترة وأخرى قد يتطور إلى مساحات أوسع، وبالتالي قد نشهد تدهورًا أمنيًا ينعكس على مدن أخرى إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة وفورية”.
وتشهد ميسان بين الحين والآخر اندلاع نزاعات عشائرية بين ابناء المحافظة بسبب خلافات عائلية أو على الاراضي وما شابه ذلك، ما يجعل ليالي المحافظة حافلة الاطلاقات النارية وفي بعض الاحيان قد تستخدم الاسلحة المتوسطة والثقيلة، ما يؤدي الى سقوط ضحايا من المدنيين.
المصدر / شفقنا
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل