أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 240): الانتفاضة الشعبانية (ثم يهيج فتراه مصفرا)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 240): الانتفاضة الشعبانية (ثم يهيج فتراه مصفرا)

فيينا / السبت  17 . 01 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

خاص بـ ” جريدة السيمر الاخبارية”

د. فاضل حسن شريف*

جاء في موقع المربد عن البصرة افتتاح المقبرة الجماعية لشهداء الانتفاضة الشعبانية 1991 في حي الحسين بعد تأهيلها بتأريخ 17 آذار 2025: افتتحت السلطات المحلية في البصرة المقبرة الجماعية لشهداء الانتفاضة الشعبانية 1991 في حي الحسين بعد تأهيلها. وقال بيان لمكتب معاون المحافظ حسن النجار تسلمه المربد إن النجار ورئيس لجنة الشهداء في مجلس المحافظة نوفل المنصوري ومدير مديرية شهداء البصرة أحمد كاظم وتزامنا مع اليوم الوطني للمقابر الجماعية افتتحوا المقبرة رقم واحد لشهداء الانتفاضة الشعبانية بعد إعادة تأهيلها من قبل الحكومة المحلية. وأكد النجار إن هذه الدماء الزكية كانت ثمنا باهظا لإسقاط طاغوت العصر وواجبنا المحافظة على المكتسبات التي تحققت بعد زوال الصنم وأن لا يكون للبعثيين موطئ قدم لكي لا نعيد عجلة التاريخ إلى الوراء. جدير ذكره إن هذه المقبرة تم اكتشافها بعد العام 2003 وحملت رقم الملف الأول في المحافظة حيث ضمنت رفات أكثر من 37 شهيدا تم التعرف على البعض منهم وتم دفن رفات مجهولي الهوية بذات المكان.

عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن يهيج “أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ” ﴿الزمر 21﴾ عود إلى بدء من الاحتجاج على ربوبيته تعالى والقول في اهتداء المهتدين وضلال الضالين والمقايسة بين الفريقين وما ينتهي إليه عاقبة أمر كل منهما، وفيها معنى هداية القرآن. قوله تعالى: “أ لم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض” إلى آخر الآية، قال في المجمع،: الينابيع جمع ينبوع وهو الذي ينبع منه الماء يقال نبع الماء من موضع كذا إذا فار منه، والزرع ما ينبت على غير ساق والشجر ما له ساق وأغصان النبات يعم الجميع، وهاج النبت يهيج هيجا إذا جف وبلغ نهايته في اليبوسة، والحطام فتات التبن والحشيش. انتهى. وقوله: “فسلكه ينابيع في الأرض” أي فأدخله في عيون ومجاري في الأرض هي كالعروق في الأبدان تنقل ما تحمله من جانب إلى جانب، والباقي ظاهر والآية – كما ترى – تحتج على توحده تعالى في الربوبية.

جاء في الموسوعة الإلكترونية لمدرسة أهل البيت عليهم‌ السلام التابعة للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام: الأنتفاضة الشعبانية: هي انتفاضة قام بها الشعب العراقي ضد حكومة صدام حسين. وحدثت هذه الانتفاضة في شعبان 1411 للهجرة المقارن سنة 1991 للميلاد. حيث بدأت من البصرة وخلال 15 يوماً وقعت 14 محافظة من مجموع 18 محافظة عراقية بيد المنتفضين. بعد هزيمة صدام ومؤيدوه في الكويت، بدأ الغضب الجماهيري ينتشر في أواسط الجيش العراقي وبين الشعب، وذلك بسبب فقدان أكثر من مئة ألف جندي في معركة لم تدم إلاّ 99 ساعة. ولقد انطلقت الشرارة في مدينتي البصرة والناصرية في وقت متقارب وبشكل عفوي، ففي الثاني من شهر آذار 1991 في البصرة عندما أطلق أحد الجنود العائدين من أرض الكويت عدة طلقات باتجاه صورة لصدام، لترتفع معها أصوات هتافات الحشد المنفعل وسرعان ما التهبت في انتفاضة شعبية كبيرة حيث خرج سكان المدينة إلى الشوارع وهم يهتفون ضد النظام وصدام. وقبلها بيوم واحد قام أحد أفراد حزب الدعوة الإسلامية في الناصرية بإطلاق شعارات مفادها الخلاص من الدكتاتور والظالم وغيرها. الأمر الذي أدى إلى خروج مظاهرات احتلت مراكز الشرطة واستولت على أسلحتها. إثر هذا الحدث هجم الناس على مقر حزب البعث، واحتلوه، كما احتلوا السجون. وبعد مدة من الزمن استطاع المنتفضون أن يسيطروا على البصرة بالكامل، ومع وصول هذا النبأ إلى سائر محافظات العراق، تمكن الشعب العراقي من السيطرة على محافظات أخرى أيضا، حاملةً الشعارات الديموقراطية والإسلامية. وقد كانت بشكل عفوي وغير منظم، من دون تدخل أية جهة أجنبية ودون وجود قيادة موحدة. استمرت الانتفاضة الشعبانية، 15 يوما. ولكن مع سيطرة الحرس الجمهوري على المدن أخذ يتجول فيها ويعتقل كل من في دربه ويرسلهم مكبلين إلى بغداد أو إلى تنفيذ حكم الإعدام بهم أو دفنهم أحياء، وفي هذا الوقت لجأ باقي الثائرين إلى بعض دول الجوار. بحسب بعض الإحصاءات قُتل أكثر من ثلاثمئة ألف شخص، وشُرد ما يقارب مليوني عراقي. كان نظام صدام يقتل الناس جملة ومن دون أدنى تحقيق، حيث يُعدمون على شكل مجموعات مؤلفة من 10 إلى 30 شخصا، من ثم تُحفر حفرة كبيرة يُرمَون فيها ويساوى التراب فوقهم. ويُذكر أن أصحاب المقابر الجماعية غالبيتهم لا علاقة لهم بالانتفاضة، حيث أغلب من حمل السلاح وأسقط الدولة إما قُتل في ساحة المعركة وإما تمكن من الهرب. لا توجد إحصائية دقيقة بشأن عدد المقابر الجماعية ولكن بحسب المعنيين، المقابر في محافظة بابل فقط تجاوزت الخمسين مقبرة.

جاء في موقع روداو عربية عن العثور على مقبرة جماعية في البصرة تضم 377 رفاتا بتأريخ 28-06-2015: كشف مدير مكتب حقوق الانسان في المنطقة الجنوبية، عن العثور على 377 رفاتا في مقبرة جماعية شرقي محافظة البصرة جنوبي العراق. وقال مهدي التميمي إن المقبرة تم اكتشافها في منطقة الكباسي التابعة لقضاء شط العرب شرقي البصرة، وتعتبر من اكبر المقابر الجماعية على مستوى المحافظات الجنوبية، وقد ضمت 377 رفاتا اغلبها لنساء وأطفال قتلوا على يد النظام السابق بعد الانتفاضة الشعبانية عام 1991. وأوضح التميمي أنه تم انجاز المرحلة الاولى من اعمال التنقيب عن الرفات فيها، مشيرا الى ان المرحلة الثانية قد توقفت لأسباب تعود الى قلة التخصيصات المالية، مطالبا حكومة البصرة بإصدار قرار يتضمن تخصيص مبالغ مالية لغرض اكمال عملية فتح المقابر الجماعية في المحافظة. وأضاف ان هناك أكثر من 40 مقبرة جماعية في البصرة، داعيا إلى ضرورة الحفاظ على المقابر الجماعية المكتشفة وحمايتها للتعرف على الرفات التي بداخلها، وإشراك المنظمات الدولية في عملية فتحها لغرض توثيقها.

جاء في موقع بوابة محافظة البصرة الالكترونية: الانتفاضة الشعبانية: بعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت عجّت مدينة البصرة بآلاف العراقيين من مختلف المناطق والذين قصدوا هذه المدينة للاستفسار ومعرفة مصير أبنائهم من الجنود والضباط في الجيش بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت وكانت الأجواء في البصرة مشحونة ضد النظام والسلطة وسط دخان حرائق آبار النفط التي أضرمتها القوات العراقية في آبار النفط الكويتية، وكان الناس ينتظرون مايحفزهم على الانتفاضة ضد النظام فكان قيام أحد الجنود العراقيين بإطلاق النار على تمثال صدام حسين في ساحة سعد في المدينة في يوم 1 آذار 1991 كافياً لحدوث انتفاضة شعبية كبيرة فخرج سكان المدينة إلى الشوارع وهم يهتفون ضد النظام وخرج بعض الشباب وهم يعلنون سقوط نظام صدام حسين مما زاد من الهيجان الشعبي فتوجهت مجاميع كبيرة نحو مراكز الشرطة والمباني الحكومية ومعسكرات الجيش وإخراج من كان فيها من السجناء والإستيلاء على مخابئ الأسلحة الصغيرة، وحدثت اشتباكات بين القوات العراقية والثوار في المدينة وامتدت الانتفاضة في اليوم التالي إلى المناطق والقرى القريبة من البصرة. وبحلول 4 مارس تمكنت قوات الجيش الموالية لنظام صدام حسين من كسب اليد العليا في المعركة وبدأت بهجوم وحشي مضاد تميز بالقتل التعسفي للمدنيين وأطلقت الدبابات الحكومية النار على المباني والمدنيين وانخرط عناصر الحرس الجمهوري في مجازر ضد السكان المدنيين.

عن جمعية النجاة: محافظ البصرة: منظمة خلق ارتكبت جرائم في البصرة في عهد صدام: قال محافظ مدينة البصرة أن منظمة خلق الإيرانية ارتكبت جرائم بشعة في المحافظة في عهد نظام صدام، مؤكداً أن جرائمها تصاعدت في قمع الانتفاضة الشعبانية التي انطلقت عام 1991م ضد نظام البعث البائد. وأوضح الدكتور خلف عبد الصمد محافظة مدينة البصرة في حديث لموقع “أشرف نيوز”، أن لدى مؤسسة السجناء والشهداء وثائق تؤكد مشاركة منظمة خلق في قمع أهالي البصرة، مبيناً أن هناك المئات من الأهالي مستعدون للإدلاء بشهاداتهم في أي محكمة لكشف جرائم منظمة خلق.

 *كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية”

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً