فيينا / الأثنين 09 . 02 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
في عام 2017، وفي خضم تنصيب محمد بن سلمان وليا للعهد، كشفت وثائق أمريكية حديثة عن جوانب في علاقة جيفري إبستين بالمملكة العربية السعودية. هذه العلاقة لم تقتصر على الشخصيات المالية البارزة، بل امتدت إلى النخبة السياسية، حيث لعب إبستين دورا في متابعة الإصلاحات وتحليل التحولات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن مراسلا مجهولا طلب من جيفري إبستين، المدان بالتحرش الجنسي والاتجار بالقصر، مراقبة الاضطرابات السياسية التي وقعت في المملكة العربية السعودية في 2017 في خضم تنصيب محمد بن سلمان وليا للعهد.
واستهدفت الحملة وقتها أعضاء من العائلة المالكة والنخب المالية، حيث اضطر بعضهم لدفع مليارات الدولارات بعدما قضى عدة أيام في “سجن ذهبي” بفندق ريتز كارلتون بالرياض. وشملت القائمة شخصيات بارزة مثل الملياردير الوليد بن طلال وأعضاء أقل شهرة من العائلة المالكة.
فيما نُقل الذين لم يدفعوا الأموال إلى السجون، حتى أن بعضهم تعرض للضرب المتكرر حسب “وول ستريت جورنال”.
وقبل ثمانية أشهر من هذه الأحداث، كان جيفري إبستين يشير وفق موقع “ميدل إيست آي” إلى علاقاته مع ولي العهد في محاولة منه لتعزيز روابطه مع المسؤولين السعوديين، ما أتاح له الوصول إلى أعلى مستويات في الحكومة السعودية وتنظيم لقاءات بين شخصيات دولية وقادة الخليج، وفق نفس الموقع.
متابعة الإصلاحات الاقتصادية في السعودية
وكشفت الوثائق عن وجود علاقة بين إبستين ونخبة من منطقة الخليج وكذلك الدور الذي كان يقوم به في متابعة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة، مثل السماح للنساء بقيادة السيارات، والتي اعتبرها ناتجة عن ضغط غربي أكثر من كونها حركة داخلية.
نفس الوثائق أظهرت العلاقة التي كانت تربط إبستين بصحافي في نيويورك تايمز يدعى توماس لاندون والرسائل التي تبادلها الرجلان حول الأسرة الحاكمة في السعودية.
ففي رسالة بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، طلب الصحافي من إبستين تحليلا حول تأثير انخفاض أسعار النفط على العائلة المالكة السعودية.
وأجاب إبستين قائلا: “في السياسة، كانت الولايات المتحدة تعني البيت الأبيض. الآن هناك البنتاغون، السي آي إيه، وزارة الخارجية، والكونغرس، وكل واحد يشعر بالقدرة على التصرف باستقلالية أكبر… نفس الأمر مع العائلة المالكة، هناك 20 ألف عضو في قبيلة تُسمى العائلة الملكية”.
وبشأن السماح للنساء بقيادة السيارات، فقد كتب إبستين إلى لاندون في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، “الأمريكيون هم من طالبوا بالسماح للنساء بالقيادة، وليس السعوديين”.
فرانس24
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل