فيينا / الجمعة 20 . 02 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
يقول علماء التجويد أن علامة (قلى) او (قلي) تعني الوقف اولى من الوصل، فهي عكس (صلى). وتسمى الوقف جائز مع كون الوقف اولى، وله تسمية اخرى هي الوقف التام، من الأمثلة قوله تعالى. بينما جواز الوقف (ج) بالوقف الكافي حسب مصحف المدينة. ويسمى (صلى) بالوقف الحسن. والوقف والابتداء هو اجتهاد من المفسرين. والوقف الجائز على ثلاث مراتب: جواز مستوى الطرفين (ج)، وجواز الوقف ولكن الوصل اولى (صلى)، وجواز الوصل ولكن الوقف أولى (قلى). وهنالك اشخاص تعاملوا مع الوقوف منهم السجاوندي و محمد الصادق الهندي والداني وابن الجزري وابن الأنباري والعماني والانصاري والفخري الرازي والأشموني.
قال الله تعالى في سورة يوسف “وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ” (يوسف 30)، “فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ” (يوسف 31)، “قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ” (يوسف 32)، “قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ” (يوسف 33)، “فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ (ج: جواز الوقف) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ” (يوسف 34).
يقول علماء التجويد أن علامة (قلى) او (قلي) تعني الوقف أولى من الوصل، فهي عكس (صلى). وتسمى الوقف جائز مع كون الوقف اولى، ولها تسمية أخرى هي الوقف التام، من الأمثلة قوله تعالى “فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ (ج: جواز الوقف) أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ (قلى: الوقف اولى) وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (قلى: الوقف اولى) أَفَلَا تَعْقِلُونَ” (الاعراف 169).
قال الله عز وعلا في سورة يوسف “وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ” (يوسف 36)، “قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا (ج: جواز الوقف) ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي (ج: جواز الوقف) إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ” (يوسف 37)، “وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ (ج: جواز الوقف) مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ (ج: جواز الوقف) ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ” (يوسف 38)، “مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ (ج: جواز الوقف) إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ (ج: جواز الوقف) أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ (ج: جواز الوقف) ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” (يوسف 40)، “يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ (ج: جواز الوقف) قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ” (يوسف 41).
لا يجوز الوقف على الفعل دون الفاعل ولا على الفاعل دون المفعول، ولا على المبتدأ دون الخبر، ولا على المنعوت دون النعت، ولا على المعطوف عليه دون المعطوف، ولا على المضاف دون المضاف إليه، ولا على القسم دون جوابه، ولا على حرف دون ما دخل عليه، ولا على كان وأخواتها وأنّ وأخواتها دون أسمائها. لذلك فان علامات الوقف (ج) و (قلى) و (مـ) تساعد القارئ على عدم الوقف في الكلمات التي لا يجوز الوقوف عليها.
الوقف والابتداء في تلاوة القرآن الكريم ضرورة في فهم القارئ لكتاب الله تعالى، ويرتبط بعلم التفسير وعلم النحو او الإعراب وعلم القراءات وعلم المعاني وغيرها. قال الله سبحانه في سورة يوسف “وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ” (يوسف 43)، “قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ” (يوسف 44)، “وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ (ج: جواز الوقف) إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ” (يوسف 50)، “قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ (ج: جواز الوقف) قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ (ج: جواز الوقف) قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ” (يوسف 51)، “وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي (ج: جواز الوقف) إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي (ج: جواز الوقف) إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ” (يوسف 53).
*كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية”
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل