أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / رسائل عسكرية لاهداف سياسية.. ضرب مواقع الحشد ردع اقليمي وتحييد للساحة العراقية

رسائل عسكرية لاهداف سياسية.. ضرب مواقع الحشد ردع اقليمي وتحييد للساحة العراقية

فيينا / الأربعاء 11 . 03 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

أكد الباحث في الشأن السياسي والأمني أثير الشرع، اليوم الاربعاء ( 11 آذار 2026 )، أن الضربات التي تستهدف مواقع الحشد الشعبي في العراق لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الإقليمي المتصاعد، مبيناً أنها تأتي ضمن معادلة معقدة تتداخل فيها الرسائل العسكرية بالسياسية في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

معادلة ردع ورسائل استراتيجية

وقال الشرع في حديثه لـ “بغداد اليوم”: إن توقيت هذه الضربات ليس معزولاً عن التصعيد الإقليمي الأوسع، ما يجعلها جزءاً من “معادلة ردع ورسائل استراتيجية متعددة الاتجاهات”، مبينا أن “الرسالة الأولى تتمثل في ما يمكن وصفه بالردع الاستباقي، إذ قد تكون هذه الضربات جزءاً من استراتيجية تهدف إلى منع استخدام الساحة العراقية كمنصة للضغط العسكري على إسرائيل أو على المصالح الأمريكية في المنطقة”.

واشار الباحث في الشأن السياسي الى أن “بعض فصائل المقاومة المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي تمتلك ارتباطات سياسية وعقائدية مع إيران، ما يجعلها في نظر خصوم طهران جزءاً من منظومة الرد الإقليمي التي يمكن تفعيلها في أي مواجهة”.

تحييد الساحة العراقية عن الصراع

أما الرسالة الثانية، بحسب الشرع فتتعلق “بمحاولة تحييد الساحة العراقية عن الصراع الإقليمي”، موضحاً أن “بعض القراءات ترى أن هذه العمليات تحمل رسالة غير مباشرة لإيران مفادها أن استخدام الأراضي العراقية في الصراع سيقابل برد مباشر، في محاولة لفرض معادلة تقضي بإبقاء العراق خارج صراع المحاور”.

وبيّن الشرع “أن الرسالة الثالثة ترتبط بقلق واشنطن وتل أبيب من تعاظم القدرات العسكرية لبعض الفصائل في العراق، خصوصاً في مجالات الطائرات المسيّرة والصواريخ، الأمر الذي قد يفسر بعض هذه الضربات على أنها جزء من سياسة الاحتواء ومنع تراكم القدرات العسكرية التي قد تُستخدم لاحقاً في أي مواجهة إقليمية”.

جدلية السيادة والامن الوطني

وأوضح الشرع “أن الرسالة الرابعة تتعلق بالتداعيات الداخلية داخل العراق، إذ إن استهداف مواقع الحشد الشعبي، بوصفه مؤسسة رسمية مرتبطة بالدولة، قد يثير جدلاً سياسياً واسعاً حول السيادة والأمن الوطني، وقد يدفع بعض القوى السياسية للمطالبة بإجراءات أكثر صرامة تجاه الوجود العسكري الأجنبي أو طريقة إدارة الملف الأمني”.

وأشار الشرع “إلى أن الرسالة الخامسة والأخيرة تكمن في مخاطر انزلاق العراق إلى ساحة صراع أوسع”، محذراً من أن “استمرار هذه الضربات قد يؤدي إلى تدويل الساحة العراقية بشكل أكبر إذا ما تحولت البلاد إلى ميدان لتبادل الرسائل بين القوى الإقليمية والدولية”.

وختم الشرع حديثه بالقول: إن “هذا السيناريو يضع الحكومة العراقية أمام تحدٍ كبير يتمثل في الحفاظ على التوازن بين علاقاتها الخارجية من جهة، وحماية السيادة الوطنية ومنع تحويل العراق إلى ساحة صراع مفتوح من جهة أخرى”.

يشار الى أن العديد من المواقع التابعة للحشد الشعبي في محافظات الانبار وبابل وكركوك قد تعرضت الى القصف، ما أدى الى سقوط ضحايا واصابات في صفوف المنتسبين، فيما يرى مراقبون أن هذه “الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية”.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً