فيينا / الأربعاء 11 . 03 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
شهد لبنان موجات نزوح متسارعة مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على الجنوب والضاحية الجنوبية، ليتجاوز عدد النازحين 759 ألف شخص توزعوا بين مراكز إيواء رسمية ومدارس ومرافق عامة تحولت إلى ملاجئ مكتظة.
كثف الجيش الإسرائيلي منذ صباح الثلاثاء غاراته على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذارات إخلاء جديدة، في وقت تجاوز عدد النازحين المسجلين ذاتيا منذ الثاني من مارس/آذار 759 ألفا، بينهم أكثر من 122 ألفا في مراكز إيواء رسمية حولت إليها السلطات مدارس ومرافق عامة مثل المدينة الرياضية في بيروت.
وفي المدينة الرياضية وصلت فاطمة شحادة (35 عاما) سيرا مع أطفالها الأربعة من الضاحية الجنوبية هربا من القصف بعد ليلة في العراء مع رضيعها، قائلة لوكالة الأنباء الفرنسية “لا شيء للأكل هنا سوى المعلبات… أريد أن أعود إلى منزلي… نريد أن نستحم، كيف أحمم أبنائي هنا؟”، بينما تقيم آلاف العائلات في خيام تستوعب ما بين ألفين وثلاثة آلاف نازح بحسب رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان.
كما تروي ملاك جابر (35 عاما) النازحة من النبطية أن عائلتها “بقيت ثلاثة أيام نائمة تحت جسر”، مشيرة إلى أن منزلها دمر قبل يومين وأنها إن عادت “لا تعرف أين تعيش” لأن حياتهم “ستبدأ من الصفر”.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة عنيفة على حي الجاموس في الضاحية الجنوبية وأخرى قرب مدينة صور، مع استمرار القصف على قرى متفرقة في الجنوب، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف “بنى تحتية” لحزب الله.
من جانبها، أحصت وزارة الصحة اللبنانية 486 قتيلا وأكثر من 1300 جريح جراء الغارات، بينما قالت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله إن 15 من مسعفيها قتلوا منذ بدء الحرب، في وقت يعلن الحزب تباعا قصف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في محاور عدة جنوب البلاد.
بدورها، أخلت قوات اليونيفيل سكان بلدة علما الشعب الحدودية ذات الغالبية المسيحية بعد إصرارهم على البقاء، فيما تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالا من نظيره السوري أحمد الشرع أكدا خلاله ضرورة “ضبط الحدود” وسط تبادل اتهامات بإطلاق النار عبر الحدود، في ظل تصاعد السجال الداخلي بين عون وحزب الله الذي يؤكد على لسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد أنه “ليس من خيار أمامنا جميعا إلا التوكل على الله والدفاع عن وجودنا أيا تكن الأثمان”.
فرانس24/ أ ف ب
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات