فيينا / الأحد 15 . 03 . 2026
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف*
أمر الله المؤمنين بتدبر القرآن وفهمه أثناء تلاوته، ولكي يتبدر القارئ آيات القرآن عليه ان يقف في مواقع الوقف. جاء في موقع تليكرام عن شرح الوقوف اللازمة والممنوعة في القرآن: قد يسأل سائل ما علاقة التدبر بعلم التجويد؟ الجواب: إن علم التجويد لا يقتصر فقط على تجويد الحروف كمعرفة أحكام النون الساكنة والتنوين والتفخيم والترقيق وغيرها من الأحكام بل هناك جزء أهم وهو معرفة الوقف والابتداء على النص القرآني. هذا القسم تعلمه أهم، لأن الخلل به يؤدي إلى قلب المعنى وتحريف الآية عن سياقها وقد ثبت أن الإمام عليّاً رضي الله عنه لما سُئِل عن قوله تعالى: “وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا” ( المزمل 4)، قال: الترتيل معناه تجويد الحروف ومعرفة الوقوف “هداية القاري إلى تجويد كلام الباري” إذن الوقف والابتداء في تلاوة القرآن الكريم من أدق العلوم وهو ينبئ عن فهم القارئ لكتاب الله تعالى، ويكشف من أسرار معاني الآيات الكريمة ما لا يحصى عددًا ولا ينقضي عجبًا.
المكث يعني التأني حتى يحصل الفهم والتدبر. لذلك الوقف عند علامة جواز الوقف (ج) يساعد على التأني والتدبر في القراءة كما في الآيات التالية من سورة الاسراء “وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ (ج: جواز الوقف) وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا” (الاسراء 17). العلامة (قلى) فوق نهاية الكلمة يعني الوقف أولى ويمكن الوصل. ولكن الوقف افضل وخاصة في الآيات الطويلة لأسباب منها تدبر القرآن أي يتفكر القارئ بما قرأ، وتقسيم الآية إلى جمل وعبارات بعد اكتمال المعنى. وتدبر القرآن له مفاهيم منها استنباط الادلة الشرعية، والحلال والحرام، والأمر والنهي، ودرجة الفهم. والايات التالية من سورة الاسراء توضح موقع الوقف أولى “مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا (ج: جواز الوقف) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (قلى: الوقف أولى) وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا” (الاسراء 15). والعلامة (ج) فوق نهاية الكلمة يعني جواز الوقف والوصل. ولكن الوقف افضل وخاصة في الآيات الطويلة، لاسباب منها تدبر القرآن أي يتفكر القارئ بما قرأ، وتقسيم الآية إلى جمل وعبارات بعد اكتمال المعنى. وتدبر القرآن له مفاهيم منها استنباط الادلة الشرعية، والحلال والحرام، والأمر والنهي، ودرجة الفهم. الايات التالية من سورة الاسراء توضح موقع جواز الوقف “وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (ج: جواز الوقف) إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا” (الاسراء 36).
جاء في الموسوعة الحرة عن علامات الضبط والوقف في المصحف: أنواع اصطلاحات الضبط: تنقسم اصطلاحات الضبط إلى نوعين، هما: النوع الأول: نَقْطُ إِعْرَابٍ: وهو ما يوضع على الحروف من حركات تُمَيِّزُهُ عن غيره من فتحة وضمة وكسرة وسكون، ونحوها. النوع الثاني: نَقْطُ إِعْجَامٍ: وهو النقط الذي تَتَمَيَّزُ فيه الحروف، كالتمييز بين الطاء، وتسمى المهملة والظاء، وتسمى المعجمة المسالة، وهكذا. أهمية هذا الفن: تتلخص أهمية وضع اصطلاحات ضبط المصحف في الأمور التالية: إرشاد القارئ إلى مواضع الوقف الجائز والممنوع. إرشاد القارئ إلى أحكام التجويد، كأحكام الإدغام، والاظهار، والمدود. إعانة المتعلم على تجويد كلام لفظ الجلالة تعالى بيسر وسهولة أثناء التلاوة. إرشاد القارئ إلى سلامة نطق ومعرفة الحروف الهجائية بمعرفة اصطلاحات ضبط المصحف. سلامة الفهم لمعاني كلمات القرآن الكريم، وحفظه من وقوع اللحن فيه. إعانة القارئ على التأني في قراءة القرآن الكريم والتدبر والخشوع، والانشغال بالتفكير في معنى الآية. حفظ القرآن الكريم من الضياع. توحيد المصحف بنسخة واحدة في اللفظ.
ان علامات الوقف علامات اجتهادية لأن المصاحف السابقة كانت خالية من هذه العلامات. ولو ان المصاحف الحالية لا تختلف فيها وضع العلامات كثيرا الا ان بعضها فيها اختلاف قليل. ومن الآيات الشريفة التي فيها علامة جواز الوقف. والعلامة (ج) فوق نهاية الكلمة يعني جواز الوقف والوصل. ولكن الوقف افضل وخاصة في الآيات الطويلة، لأسباب منها تدبر القرآن أي يتفكر القارئ بما قرأ، وتقسيم الآية إلى جمل وعبارات بعد اكتمال المعنى. وتدبر القرآن له مفاهيم منها استنباط الادلة الشرعية، والحلال والحرام، والأمر والنهي، ودرجة الفهم. وجاء في موقع تليكرام عن شرح الوقوف اللازمة والممنوعة في القرآن: الدليـل: أنه جاء رجل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقام خطيباً وبعد أن حمد الله وتشهد قال: (أما بعد، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما) (لاحظ أنه جعل أهل الطاعة وأهل المعصية في رشد لأنه عطفهما على بعض ووقف) فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (قم بئس خطيب القوم أنت، ألا قلت من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى)، فأنكر الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الوقف القبيح حيث جمع بين حال من أطاع وحال من عصى. فإن كان الوقف القبيح مستبشعًا في الخطب، فهو في كتاب الله أشد بشاعة. وبعد هذه المقدمة أبدأ معكم في الرسائل القادمة بإذن الله تعالى في بيان أهم الوقوف الممنوعة في كل جزء من القرآن متدبرين سبب المنع.
*كاتب من كتاب جريدة السيمر الاخبارية
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل