فيينا / الأربعاء 02 . 07 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
العبرة من قصة ثورة العشرين العراقية عام 1920 دروسها أن العدو الداخلي أهم من العدو الخارجي وأن البرغماتية في التعامل للوصول الى منفعة الشعب مطلوبة جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى في عبرة “لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” ﴿يوسف 111﴾ “لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبابِ”. الضمير في قصصهم يعود إلى يوسف مع إخوته، ومع امرأة العزيز والملك. وقد بينا فيما سبق ان في قصة يوسف ألوانا من العبر والعظات، وأهمها ان من ييأس من الناس، ويعتمد على اللَّه وحده فلا بد أن تكون عاقبته إلى خير. “ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ”. ان كل ما جاء في القرآن هوحق وصدق، ومنه قصة يوسف، وقد جاءت على وفق ما أنزله اللَّه على أنبيائه السابقين في الكتب السماوية مع العلم بأن محمدا لم يقرأها بنفسه ولم يسمعها من غيره، هذا إلى جانب ان في القرآن بيان العقيدة والشريعة، وانه هدى لمن يطلب الهداية لوجهها، ورحمة لمن يعمل بأحكامه ويتعظ بمواعظه.. وليس من شك ان الذين يتعظون بهدى اللَّه هم “الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتَدُونَ” (الأنعام 82).
جاء في موقع كتابات عن خراب الشيعة القديم والجديدة من قادة ثورة العشرين، لماذا الاحتفال بها الآن للكاتب علي محمد الجيزاني: وجهة نظر، حكى لى شاب عام ( 2017 ) إنه ذهب يشتغل في الطارمية عامل بناء فعندما انتهت صلاة الظهر من جامع المشاهدة، يقول خرجوا الينا بعض المصلين لابسين زي الدواعش اللحية طويلة والدشداشة قصيرة منهم لابسون نصف ردن. وفي زنده وشم صدام، مرو علينا بدون سلام أحدهم قال لصاحب البيت.ها مشغل الحرامية الشراكوه أمريكا جابتهم علينا، وبصوت مرتفع ولم يستحي منا يقول الشاب نحن التزمنا جانب الصمت.الى أن ذهبوا للحقول والمزارع الخاصة بهم فهم كانوا غير محتاجين للوظائف الحكومية لإن صدام وفر لهم كل متطلبات الحياة إضافة للمزارع والسكن في حين بقي اغلب العراقيين الشيعة يسكنون بيوت صغيرة شبيهة بالزرائب بينما اغلب العراقيين السنة كانوا في في وظائف الدولة متنفذين او مزارعين يملكون الدوانم وليست لهم علاقة قوية بالدين ولا باللحى والدشاديش وعندهم ارقى السيارات اليابانية وهذه مزارعهم وحقولهم، ودواجنهم وبيوت مؤجرة في ارقى مدن بغداد، وكانوا في المؤسسات الحكومية بالأمن والمخابرات والسفارات والحمايات وفي قصور صدام، وهذه المأساة كلها نتيجة ثورة العشرين وفتوى المعمم ضد الإنجليز مما دفع الإنجليز لتسليم السلطة للضباط السنة من أصول تركية وقام هؤلاء الضباط من أجل التوازن في القوى بفتح باب التوظيف والتمليك للسنة وحرمان الشيعة ثم سلموا السلطة لهم والشيعة معزولون في بيوت صغيرة من زمن الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله، مائه عام والشيعة بعيدون عن السلطة وعانوا من الذل والفقر والمنافي اضافة الى التقليل من عراقيتهم بإلصاق بهم ألقاب ما انزل الله بها من سلطان من زمن صدام حسين لليوم. صفويون شراكوه، رعاع إيرانيون وكانت المسافة بين العراقيين الشيعة والسنة تزداد الى ان وصلنا بعد 2003 الى حروب اهلية مازالت قائمة حتى الآن لن السني تربى انه لا يقبلني شريكا له في السلطة والشيعي تربى انه مواطن من الدرجة الثانية مهمل فقير وخائف، الآن بعد 18 عام ندافع عنهم من داعش وقدمنا شهداء وزادت عندنا الارامل والأيتام، والسيد السيستاني قائد الحوزة العلمية بالنجف ادام الله ظله الوارف، يقول ان السنة أنفسنا اهلنا عليكم بالمعاملة الحسنة مع الجميع والحكومة خصصت لهم رواتب تقاعدية للجميع والنتيجة هي هي، هذا ما فعله بنا قادة ثورة العشرين هم السبب في بذرة الحقد والكره لانهم وقفوا ضد مشاركتنا في السلطة ومنعونا من الدخول الى المدارس الحكومية ومن التعليم ومن المشاركة في الحياة السياسية، هذه المأساة تتحملها جماعة ثورة العشرين. بينما الرجل الذي يقود حوزتنا الدينية الآن معتدل ويحب الشيعة والسنة ويدعو الى مشاركة الجميع وفق الله السيد السيستاني ادامه الله لنا وافق على قرارات الامريكان في تغيير صدام ورحب بهم، لكن التحريض الذي بدأ فيما بعد ضد الامريكان والدعوة الى طردهم من العراق كلفنا ارواحاً كثيرة وخراب واقتتال ونهب الأموال. اذن نحتاج الى مربي سياسي نشط وقوي بالسلطة يدافع علينا ويحمينا ويحسن بلدنا ويجمع شملنا كلنا كعراقيين ونبتعد عن الحقد الطائفي واحترام الانسان ضروري، تنقصنا أخلاق ومحبة بعضنا البعض، ونبذ الطائفية. أزالت الفوارق بين السنة والشيعة (كلنا للعراق)، لانريد سياسي حرامي وعائلته خارج العراق ولم يقدم شئ للعراقيين متى ماتم فشله بالانتخابات يفر للخارج، ومتى ما فاز بالانتخاب يسرق ولم يقدم شيئاً للفقراء لكنه يتستر بالدِّين.
جاء في موقع ملتقى الخطباء عن دروس وعبر من قصص القرآن للشيخ أسامة بن عبدالله خياط: إذا كان شرف القصص لشرف موضوعه ونبل غايته وجميل آثاره، فلا ريب أن قصص القرآن الحكيم يتبوأ من ذلك أعلى المنازل، ويبلغ من عمق الأثر وحسن الموقف من النفس ما لا يبلغه ولا يقاربه، وإن في الطليعة من هذا القصص وفي الذروة منه ما تلاه ربنا -سبحانه- على نبيه من نبأ المرسلين، وما قصَّه على عباده من قصص النبيين التي وصفها -سبحانه- بأنها أحسن القصص، فقال عز اسمه: “نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ” (يوسف 3). وهذا الوصف من الله -تعالى- دالٌّ على أنها أصدق القصص وأبلغها وأنفعها، فإنها لم تنزل في الكتاب لإمتاع العقول ومؤانسة الجلساء ومسامرة الأصحاب فقط، وإنما نزلت في الكتاب لغرض أعظم ومقصود أسمى، وهو أن تكون تذكيراً وعبراً، وتفصيلاً وتثبيتاً، وهدى ورحمة.. كما قال عز وجل: “لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (يوسف 111). ففي أنباء المرسلين مع أقوامهم -كما قال بعض أهل العلم- تقرير الإيمان بالله وتوحيده، وإخلاص العمل له، والإيمان باليوم الآخر، وبيان حسن التوحيد ووجوبه، وقبح الشرك بالله وأنه سبب الهلاك في الدنيا. وفيها أيضاً عبرة للمؤمنين يقتدون بها في جميع مقامات الدين، وفي مقامات الدعوة، والصبر والثبات عند جميع النوائب، وفي مقامات الصدق والإخلاص لله تعالى في جميع الحركات والسكنات، واحتساب الثواب عند الله -تعالى- وحده لا يطلبون من الخلق أجراً ولا جزاءاً ولا شكوراً. وفيها أيضاً من الوعظ والتذكير، والترغيب والترهيب، والبشارة بالفرج من بعد الشدة، وتيسير الأمور بعد تعسرها، وحسن العواقب المشاهدة في هذه الدار، وحسن الثناء والمحبة في قلوب الخلق ما فيه زاد للمتقين، وسرور للعابدين وسلوى للمحزونين. انتهى كلامه.
جاء في كتاب ثورة العشرين ودورها في تأسيس الدولة الطائفية للدكتور عبدالخالق حسين: مراحل الثورة: يشرح علي الوردي أن الثورة مرت في مراحل ثلاث: أولاها تتمثل في الأحداث التي مهدت للثورة وهي الأحداث التي جرت في بغداد وكربلاء ودير الزور وتلعفر والموصل، والثانية تتمثل في الثورة المسلحة التي انطلقت في الرميثة في الثلاثين من حزيران 1920 ثم عمت منطقة الفرات الأوسط. أما الثالثة فتتمثل في انتشار الثورة في مناطق العراق الأخرى كديالى والغراف وغيرهما. (والجدير بالذكر، أن الثورة الكردية حصلت عام 1919 بقيادة الشيخ محمود الحفيد في كردستان العراق ضد الاحتلال البريطاني فتم القضاء عليها ونفى الشيخ محمود). وتعد الثورة في منطقة الفرات الأوسط بمثابة العمود الفقري لثورة العشرين كلها. ففي هذه المنطقة حصلت الانتصارات الكبرى للثورة، كما إن هذه المنطقة هي التي تحملت العبء الأكبر من التضحيات في الأنفس والأموال، وصمدت للقتال فترة طويلة نسبياً (نحو ثلاثة أشهر). أما المناطق الأخرى التي انتشرت الثورة فيها بعدئذ، فلم تكن ثورتها سوى صدى لثورة الفرات الأوسط. وقد تمكن الإنكليز من القضاء عليها بسهولة وفي خلال وقت قصير. كما وأصدر المرجع الديني الشيعي الميرزا محمد تقي الشيرازي، فتوى أجاز بها الثورة المسلحة تسمى بـ “الفتوى الدفاعية”، وهذا نصها: “مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم في ضمن مطالبتهم رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الانكليز عن قبول مطاليبهم”. ومن هنا نعرف أن الثورة كانت بدفع، وتخطيط، وتحريض، وفتاوى المرجعية الدينية الشيعية بالتحالف مع العشائر الشيعية وشيوخها في الوسط والجنوب التي قدمت من الضحايا حسب ما قدَّرها الجنرال هالدين، أحد القادة العسكريين البريطانيين آنذاك، بـ 8450 بين قتيل وجريح، مستنداً في تقديره هذا على عدد القتلى الذين عُثرَ على جثثهم، وعلى التقارير الواردة من مختلف المصادر، وعلى سجلات الدفن في كربلاء والنجف. ومعظم الخسائر كانت من عشائر منطقة الفرات الأوسط، وهذا عدد كبير في تلك الفترة التي كان عدد نفوس العراق نحو مليونين ونصف المليون نسمة.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل