فيينا / الأثنين 04 . 08 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
بعد أن حطم صدام العراق بحروبه العبثية واجرامه الداخلي من قتل وسجن وتهجير هاج الشعب العراقي ومنها انتفاضة شعبان سنة 1991 بعد هزيمته في حرب الكويت التي بدأت من البصرة. جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى عن يهيج “أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ” ﴿الزمر 21﴾ يهيج فعل، يهيج: يبس و يصفرُّ. يَهيج: يَيبَس في أقصى غايته. فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ: أدخله في عيون ومجار. ألم تر أيها الرسول أن الله أنزل من السحاب مطرًا فأدخله في الأرض، وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه وأنواعه، ثم ييبس بعد خضرته ونضارته، فتراه مصفرًا لونه، ثم يجعله حطامًا متكسِّرًا متفتتًا؟ إن في فِعْل الله ذلك لَذكرى وموعظة لأصحاب العقول السليمة. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى عن يهيج “أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ” ﴿الزمر 21﴾ “ألم تر” تعلم”أن الله أنزل من السماء ماءً فسلكه ينابيع” أدخله أمكنة نبع”في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج” ييبس”فتراه” بعد الخضرة مثلا”مصفرا ثم يجعله حطاما” فتاتا”إن في ذلك لذكرى” تذكيرا”لأولي الألباب” يتذكرون به لدلالته على وحدانية الله تعالى وقدرته.
جاء في الموسوعة الحرة عن الانتفاضة الشعبانية في البصرة كانت انتفاضة قامت في عام 1991 في البصرة التي كانت مسرحا لبداية الانتفاضة الشعبانية في العراق بعد حرب الخليج الثانية. بدأت الانتفاضة بعد أن بدأت القوات المحبطة في جميع أنحاء العراق بالتمرد ضد صدام حسين ولا سيما بعد أن أطلق سائق دبابة النار في البصرة في صورة عامة لصدام حسين. أصبحت البصرة ساحة لمعركة فوضوية بين المنشقين من الجيش والحرس الجمهوري العراقي ودار أكثر القتال في الأحياء القريبة. تم استعادة أكثر الأجزاء من البصرة بحلول منتصف مارس لكن تمكن الثوار في مناطق مثل التنومة من الصمود حتى منتصف أبريل. بعد استعادة القوات البعثية السيطرة فقد شاركت في حملة ضد المدنيين والأشخاص المشتبه بهم في تأييدهم للانتفاضة. 1 مارس: بدأ الاضطراب في البصرة في 1 مارس 1991 بعد يوم واحد من وقف إطلاق النار في حرب الخليج الثانية عندما أطلقت الدبابة تي-72 العائدة للتو إلى الديار بعد هزيمة العراق في الكويت قذيفة إلى صورة كبيرة لصدام حسين في الساحة الرئيسية في المدينة وقام جنود آخرين بالتصفيق. 4 مارس: بحلول 4 مارس تمكنت القوات الموالية لصدام حسين من كسب اليد العليا في المعركة وبدأت بهجوم وحشي مضاد تميز بالقتل التعسفي للمدنيين وأطلقت الدبابات الحكومية النار على المباني والمدنيين وانخرط عناصر الحرس الجمهوري في مجازر ضد السكان المدنيين.
جاء في صوت الأمة العراقية عن القسوة لدى صدام حسين الانتفاضة الشعبانية.اذار 1991 للكاتب محمد مجيد: وورد في كتاب كنعان مكية القسوة والصمت ” بدأت الشرارة التي فجرت الانتفاضة في مدينة البصرة ذات الأغلبية الشيعية، واكبر المدن جنوب العراق، ويبدو أنها نشبت في الوقت الذي أصبح مفعول وقف النار الرسمي في حرب الخليج نافذاً عند الساعة الخامسة من قبل ظهر 28 شباط 1991. فقد اندفع رتل من الدبابات الفارة من الكويت الى ساحة سعد، وهي امتداد شاسع مستطيل ومكشوف في قلب البصرة، فأوقف القائد على رأس رتله آليته في موقع موجه لجدارية عملاقة لصدام حسين مقامة إلى جانب مبنى قيادة حزب البعث في الساحة، حيث يبدو صدام في زي عسكري. لقد وقف القائد فوق هيكل آليته وخاطب الصورة بخطبة لاذعة تتهم الديكتاتور ” ما حل بنا يا صدام من هزيمة وعار وخزي هو نتيجة حماقاتك، وحساباتك الخاطئة، وتصرفاتك غير المسؤولة”. واحتشد الناس واصبح الجو مشحوناً جداً. ثم قفز القائد عائداً الى داخل دبابته وادار برج المدفع ليصوب باتجاه الصورة واطلق عدة قذائف، فانفجر الحشد مهتاجاً يهتف مشجعاً ومنشداً ” صدام أنتهى، كل الجيش مات”. لم يتدخل أي من الدبابات أو الجنود الاخرين الذين كانوا في الساحة. والواقع أنهم سرعان ما أنضموا الى التظاهرة التي جعلت تكبر وتتسع. وانتشرت الانتفاضة مثل نار في الهشيم.” وذكر مكية أنه سمع ” القصة للمرة الاولى مع بعض التفاصيل من السيد محمد بحر العلوم وذلك عندما تحدث في جامعة هارفارد في 7 اذار 1991. أفعمتني كلمته بالحماسة، ورحت ابحث عنده عن التفاصيل الصغيرة. والقصة نفسها بتنويعات مختلفة، كررها أيضاً لاجئون كانوا قد فروا الى ايران أو هي ترددت بشكل غير مباشر على أفواه مشاركين آخرين كانت قد تحركت مشاعرهم بالرغم من أنهم جاؤوا من مدن أخرى.” وقال مكية أنه بحث ” عن شاهد عيان لتلك الساعات الأولى الحاسمة في البصرة” وحاول ” أعادة تأليف سياق التسلسل الدقيق للأحداث منذ تلك الشرارة الأولى في ساحة سعد، وصولاً الى الحريق الهائل والشامل في جنوب العراق وشماله وفي النهاية بدا ذلك مستحيلاً. ” ولم يستطع حتى أن يكتشف ” أسم القائد الذي قفز فوق الدبابة واطلق النار على صورة صدام حسين.” ولم يستطع أن يثبت” ما أن كان استطاع النجاة من انتقام الحكومة الشديد الذي تلا الانتفاضة”. وردد نفس الراوي الدكتور عبد الحسين شعبان في كتابه ” عاصفة على بلاد الشمس” ” انفجرت الانتفاضة بعودة الجيش العراقي المنهزم ومصادفته صورة كبيرة لصدام حسين في البصرة، باطلاق رشقات رصاص من دبابة حولت وجهتها ثم امتدت وانتشرت الهبة الشعبية في المدينة وأخذت ملامح وبوادر انتفاضة شعبية بالبروز عند انتقالها إلى العديد من المحافظات العراقية في الوسط والجنوب ووصولها الى كردستان”.
ويستطرد الكاتب محمد مجيد عن القسوة ضد الانتفاضة الشعبانية قائلا: في تقرير منظمة حقوق الأنسان ”Endless Torment” ”بدأ الجنود الغاضبون العائدون من الجبهة بالثورة على النظام” و ”استناداً الى معلومات من الناس، التي لا يمكن التأكد منها، فأن الانتفاضة بدأت عندما قام أحد قادة الدبابات برش زخات من مدفعية دبابته على صورة كبيرة لصدام حسين، ويقال أن هذا قد أوقد شعلة الانتفاضة لدى الجنود والمدنيين والمعارضة الشيعية السرية”. أما العميد نجيب الصالحي في كتابه “الزلزال” فيصف البداية على أن من أشعلها أحد الجنود بعد أطلاق نيران بندقية على الصورة حيث ذكر “وصف لي أحد الضباط تلك اللحظة التي فجر فيها “الجندي المجهول” شرارة الغضب قائلا: كنا أفواجا من رجال اختفت المناصب فيما بيننا وأزيلت الرتب، فصرنا جميعا منقادين إلى حيث لا ندري ونجري بلا وعي وفي كل ساعة يجابه أحدنا موقفا يفقد فيه السيطرة على نفسه نلتفت يمينا فلا نرى إلا وجوها بائسة أرهقها السير وأذلها الموقف ونلتفت شمالا فنرى جثثا مكدسة وجرحى يأنون هي حصيلة ما جرته سياسة النظام غير المسؤولة. وقد ينشغل الإنسان باستعادة ما عانى وما ينتظره فلا يلتفت إلى ما حوله وباتت مناظر الموت مألوفة ولم تعد مشاهد الدماء تفزع أحدا وما كانت آثار الدمار والخراب الظاهرة في كل مكان تثير فينا المشاعر. وفي لحظة كنا نحلم فيها بلقمة أو بكوب شاي ساخن أو سيكارة، كان بالقرب مني جنود يبيعون بنادقهم ويتقاسمون أثمانها بينهم، وكنت أحمل مسدسا قررت أن لا أفرط فيه، وكانت مجاميع من الناس توقف سياراتها “البيك أب” وتكدس فيها الأسلحة التي يشترونها من الجنود، وأعتقد أن هؤلاء المشترين كانوا تجاراً ولكن، أية تجارة هذه أو أي صنف جديد من التجار هؤلاء. كنت في هذه اللحظة على الطرف الآخر من صورة صدام نظرت إلى الجنود الذين كانوا في حالة مأساوية والإرهاق باد على ملامحهم كان كل واحد منهم يحاول أن يكيل السباب والشتائم للحاكم بأعلى صوته ويهتف ضده. ثم رأيت أحد الجنود وقد أعاد ثمن بندقيته إلى المشتري وانطلق إلى موقع الصورة ليفرغ فيها رصاصاته.” أما فائق الشيخ علي،في سلسلة ”قصة الشرارة الاولى” عن الانتفاضة العراقية في ذكراها الخامسة ونشرت في جريدة الحياة في عام 1996، فهو شكك في القصة كلها وفي تأريخ بدء ومكان الانتفاضة حيث كتب” ما هي إلا ساعات تمر على وقف النار بين العراق والحلفاء في 91/2/28 وإذا بالعراقيين ينقضون على النظام فجر الأول من آذار 91 ليهتز العراق من الفاو في أقصى جنوبه الى زاخو في أقصى شماله في واحدة من أعظم الانتفاضات العراقية في القرن العشرين. بدأت الانتفاضة في اهوار جنوب العراق قبل أن تعلن اية مدينة عراقية انتفاضتها ضد النظام، حين تحركت مجموعات من الثوار الهاربين (من الخدمة العسكرية) واللاجئين الى هذه المناطق فشهروا أسلحتهم في وجه عناصر السلطة ومقراتها، وراحوا يحررون المناطق واحدة تلو أخرى، ولم يواجهوا في كثير من الأحيان مقاومة تذكر، ووصلوا خلال 24 ساعة الى حافات المدن المطلة على الأهوار، ووصلت أخبارهم عبر المسافرين الى المدن الأخرى في الوقت الذي كان رجالها يستعدون ويخططون للتحرك ضد النظام. وفي اليوم التالي، الثاني من اذار، تحركت مدينة البصرة التي انطلقت انتفاضتها من منطقة الحيانية ومعها الناصرية والعمارة ثم مدينة النجف الأشرف في الثالث من اذار، لتتبعها بقية المحافظات، وهكذا انتشر لهيب الانتفاضة إلى مدن العراق لتعم الجنوب ولتنتقل فيما بعد إلى الشمال وكلما كانت مدينة تحقق انتصاراً على السلطة تدفع مدينة أخرى الى الاسراع في اعلان انتفاضتها.”وهو اعتبر أن مثقفي “الخارج يسلبون الانتفاضة من أهلها الحقيقيين وينسبوها الى الجيش من خلال اعتمادهم حادث تهشيم صورة صدام كبداية لتوقيتها”.
جاء في صفحة فاضل شريف: ان الماء والنفط حق عام ولكن بشرطها وشروطها على ان لا يؤثر سلبا على أهل المنطقة التي يستخرج منها النفط والا تستقطع مبالغ من صادرات النفط لتعويض الأضرار الناتجة فمحافظة البصرة تضرر اهلها كثيرا بسبب تواجد النفط اقلها البيئية والسرطانات وأعظمها الحرب الايرانية والكويتية التي تركزت على هذه المحافظة لأهميتها النفطية ولولا النفط لكانت كبقية المحافظات الحدودية التي لم تتأثر كثيرا محافظاتها سوى البلدات الحدودية الصغيرة بالاضافة الى تجفيف الاهوار المحيطة بها وقلة المياه العذبة مما جعل مياه الخليج تندفع الى شط العرب ويتملح الماء العذب ودمار سلطة صدام الذي كان يكره اهل البصرة وخاصة بعد الانتفاضة الشعبانية لذلك لا يقل عن 20% من نفط البصرة يقدم لارجاع البنى التحتية والتقدم التي انحرمت منه وتعويض ناسها خاصة خلال زمن صدام والذي لم يحصل بعد 2003 ان تحصل على حتى 1% من النفط.
جاء في موقع الجزيرة عن أحداث جنوب العراق عام 1991 روايتان لمشهد واحد: وعن وقائع ما حدث يقولون، إن الشرارة الأولى في “الثورة” أشعلها أحد الجنود العائدين والمتأثرين بأجواء الهزيمة، حيث أطلق أعيرة نارية من بندقيته على صورة كبيرة للرئيس صدام حسين في ساحة “سعد” بمدينة البصرة، وردد هتافات تندد “بالديكتاتور” الذي “هزم” الجيش و “أذل” الشعب، فألهب الحماس وخرج الناس بعده إلى الشوارع هاتفين بسقوط النظام، داعين بقية المدن العراقية إلى الانتفاضة على رجاله “المنهزمين”. ويواصل من يتبنون هذا الفهم روايتهم لما حدث فيقولون إن “الثوار” استولوا على مراكز الشرطة، والمقرات الحزبية في البصرة، ثم بعد أن انضم إليهم آلاف السكان “الثائرين” توسعوا في انتفاضتهم، فاستولوا على أسلحة بعض معسكرات الجيش ووضعوا أيديهم على ما كان في مستودعاتها من مواد تموينية.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل