أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 181): الآثار (فانظر الى آثار)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 181): الآثار (فانظر الى آثار)

فيينا / الأثنين 22 . 09 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في موقع الإندبندنت عربية عن أغاثا كريستي تعيش حياتها الثانية في متحف البصرة للكاتب ماجد البريكان: خلال الثلاثينيات والأربعينيات أمضت أغاثا كريستي أعواماً من حياتها في العراق وسوريا رفقة زوجها عالم الآثار ماكس مالوان. وفي بغداد كانت كثيراً ما ترتاد مكتبة الأكاديمية البريطانية، حتى أصبحت تلك المكتبة تقترن بذكرى الكاتبة الشهيرة التي ما زالت رواياتها وقصصها تتربع على عرش أدب الجريمة والغموض، وتحقق أعلى المبيعات. في خضم حرب الخليج الثانية عام 1991، أغلقت الأكاديمية إلى الأبد، والآلاف من كتبها نقلت إلى السفارتين البريطانية والفرنسية لخزنها. وقبل أعوام قليلة أهدت الحكومة البريطانية تلك الكتب إلى متحف البصرة، وقررت الحكومة المحلية في البصرة عرضها في جناح خاص سيفتتح بعد أيام أو أسابيع قليلة، وإلى جانب الكتب يحتوي الجناح الذي يحمل اسم أغاثا كريستي على كرسي ومنضدة من مقتنياتها. كتب قديمة نادرة. يقول المدير السابق لدائرة الآثار والتراث في البصرة قحطان العبيد لـ”اندبندنت عربية”، “استلمنا الكتب موضبة في 55 صندوقاً، وعددها بالآلاف، منها كتب إنجليزية نادرة من القرن الـ18″، مضيفاً أن “عملية تصنيفها وفهرستها أنجزت، والخطوة اللاحقة عرضها إلى الجمهور للاستفادة منها معرفياً”. وضمن استعداداتها لافتتاح الجناح، أعلنت الحكومة المحلية في البصرة تأسيس مكتبة في متحف البصرة الحضاري ترتبط إدارياً بالمكتبة المركزية العامة في المحافظة، ووجه نائب محافظ البصرة ضرغام الأجودي بتكليف موظفين اختصاصيين في إدارة المكتبات بالعمل فيها. منجز ثقافي وسياحي: وبحسب الأجودي، فإن “الجناح الجديد يعد منجزاً ثقافياً لأنه يكتسب قيمة مهمة، كما يمثل إضافة نوعية إلى متحف البصرة الحضاري تعزز من أهميته السياحية”، موضحاً أن “بعض الكتب كانت متضررة بسبب قدمها وظروف خزنها، ولذلك ساعدت جامعة البصرة في صيانتها تمهيداً لعرضها في المتحف”. ويعد متحف البصرة الحضاري أحد أهم المتاحف في العراق منذ افتتاحه بتمويل بريطاني عام 2016، ويضم مئات القطع الأثرية التي تعود إلى الحضارات السومرية والبابلية والآشورية والساسانية والإسلامية، ويشغل المتحف أحد القصور المطلة على شط العرب. زوجة عالم آثار بارع: كانت أغاثا ترغب بزيارة العراق لتغذية مخيلتها بمشاهد وانطباعات عن حياة العرب وآثار الحضارات القديمة، وفي عام 1930 وصلت إلى بغداد، وكان عمرها 39 سنة، وسرعان ما تعرفت على ماكس مالوان الذي كان عمره 26 سنة، ويعمل عضواً في بعثة بريطانية للتنقيب عن الآثار في مدينة أور السومرية، وقد رافقها خلال زيارتها إلى عدد من المدن، من بينها مدينة كربلاء التي اضطرا عند وصولهما إليها ليلاً إلى المبيت في مركز شرطتها، إذ خصصت زنزانة لكل منهما، ثم رافقها في رحلة عودتها إلى لندن بواسطة قطار الشرق السريع، وهناك طلب يدها ووافقت، فتعمق ارتباطها بالعراق بحكم عمل زوجها فيه، الذي يفتخر في مذكراته بأنه قلب مئات آلاف الأطنان من التراب بحثاً عن الآثار. لازمت أغاثا زوجها في معظم بعثات التنقيب التي شارك فيها بعد زواجهما، منها رحلتهما إلى سوريا التي بدأت عام 1934، وأعمال التنقيب التي أشرف عليها خلال عام 1949 في نينوى، التي شملت قصر آشوربانيبال، وقلعة شلمنصر الثالث في مدينة نمرود (كالح) التي تعد درة الحضارة الآشورية.
 
عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى في آثار “فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” ﴿الروم 50﴾ الآثار جمع الأثر وهوما يبقى بعد الشيء فيدل عليه كأثر القدم وأثر البناء واستعير لكل ما يتفرع على شيء، والمراد برحمة الله المطر النازل من السحاب الذي بسطته الرياح، وآثارها ما يترتب على نزول المطر من النبات والأشجار والأثمار وهي بعينها آثار حياة الأرض بعد موتها. ولذا قال: “فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها” فجعل آثار الرحمة التي هي المطر كيفية إحياء الأرض بعد موتها، فحياة الأرض بعد موتها من آثار الرحمة والنبات والأشجار والأثمار من آثار حياتها وهي أيضا من آثار الرحمة والتدبير تدبير إلهي يتفرع على خلقة الرياح والسحاب والمطر. وقوله: “إن ذلك لمحيي الموتى” الإشارة بذلك إليه تعالى بما له من الرحمة التي من آثارها إحياء الأرض بعد موتها، وفي الإشارة البعيدة تعظيم، والمراد بالموتى موتى الإنسان أو الإنسان وغيره من ذوي الحياة. والمراد بقوله: “إن ذلك لمحيي الموتى” الدلالة على المماثلة بين إحياء الأرض الميتة وإحياء الموتى إذ في كل منهما موت هو سقوط آثار الحياة من شيء محفوظ وحياة هي تجدد تلك الآثار بعد سقوطها، وقد تحقق الإحياء في الأرض والنبات وحياة الإنسان وغيره من ذوي الحياة مثلها وحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد، فإذا جاز الإحياء في بعض هذه الأمثال وهو الأرض والنبات فليجز في البعض الآخر. وقوله: “وهو على كل شيء قدير” تقرير للإحياء المذكور ببيان آخر وهو عموم القدرة فإن القدرة غير محدودة ولا متناهية فيشمل الإحياء بعد الموت وإلا لزم تقيدها وقد فرضت مطلقة غير محدودة.
 
جاء في صفحة مفتشية آثار وتراث البصرة: تعاون مشترك بين مفتشية اثار وتراث البصرة و منظمة اليونسكو و جامعة البصرة: تنفيذا لتوجيهات رئيس الهيئة العامة للاثار والتراث علي عبيد شلغم و بالتعاون بين مفتشية اثار وتراث البصرة ومنظمة اليونسكو وجامعة البصرة أقيم في كلية الهندسة محاضرة حول التراث حاضر بها الخبير العالمي اسعد سيف مدير مجلس الدولي للآثار و المواقع ( ICOMOS ) في لبنان بحضور نائب المحافظ السيد زيد الإمارة  و عميد كلية الهندسة مفيد تركي و عدد من أعضاء مجلس محافظة البصرة. واشار مفتش المحافظة مصطفى الحصيني ان هذه المحاضرة هي الاولى من نوعها حيث تم استعراض جميع المواثيق العالمية الخاصة بمنظمة اليونسكو باعتبار ان العراق مؤسس للعديد من الاتفاقيات الدولية التي تعنى بالآثار و التراث.  و تأتي هذه المحاضرة ضمن مجموعة محاضرات سوف تقام على مدى عامين ضمن المرحلة الثالثة من مشروع احياء مدينة البصرة القديمة و لرفع المستوى العلمي والعملي لأبناء المجتمع البصري حفاظا على تراثه الثقافي والحضاري. وزار نائب رئيس الاتحاد الاوروبي في العراق ديفيد هيلي يرافقه والي مدير الثقافة في منظمة اليونسكو جنيد سوروش محافظة البصرة والمدينة القديمة فيها للاطلاع على حزمة المشاريع التي نفذت ضمن المرحلة الاولى و الثانية  لمشروع ” إحياء مدينتي الموصل و البصرة القديمتين ”  و اشار مفتش اثار و تراث البصرة مصطفى الحُصيني الى ان الزيارة جاءت ضمن التعاون المشترك بين ملاكات الهيئة العامة للاثار والتراث والدول الصديقة في الاتحاد الاوربي والمنظمات الدولية للاطلاع على ما تم تنفيذة من قبل اليونسكو خلال عامي 2022 و 2023 مع دراسة و بحث دعم مشاريع اخرى تراثية من شأنها احياء المناطق  التراثية بالمدينة القديمة في البصرة و الحفاظ عليها لتكون محمية تراثية وثقافية تعكس الموروث الثقافي للمجتمع البصري.
 
جاء في موقع الاندبندنت العربية  بتأريخ يوليو 2020 عن “أم البروم” ذاكرة البصرة كانت مقبرة ثم حديقة والآن مرأب للكاتب ماجد بريكان: مسميات سياسية طواها النسيان: عند احتلال القوات البريطانية البصرة خلال الحرب العالمية الأولى عام 1914، أطلق اسم “فيكتوريا” على جزءٍ من الساحة تيمناً بالملكة ألكساندرا فيكتوريا (1868- 1935). وخلال الحكم الملكي قررت البلدية عام 1934 تسميتها حديقة الملك فيصل الأول تخليداً لذكراه كأول ملك للعراق. وبعد إسقاط النظام الملكي وإحلال النظام الجمهوري عام 1958 صارت الساحة تسمى حديقة “الشعب”. إلا أن هذه المسميات ذات الأبعاد السياسية لم تتجاوز حدود الخرائط الإدارية والمخاطبات الرسمية. فالناس في البصرة لا يذكرون الساحة إلا باسمها القديم، “أم البروم”. وما من تفسيرٍ متفق عليه على هذه التسمية، فهناك من يعتقد أنه في عام 1875 حلت مجاعة ناجمة عن تفشي وباء الطاعون، وفي غضونها بادر محسنون بتقديم طعامٍ مجاني إلى حشود الجياع بعد طبخه في الساحة باستخدام قدورٍ كبيرة تدعى (بروم)، فصارت الساحة تعرف بـ”أم البروم”. والمؤرخ المحلي حامد البازي (1920- 1995) يُرجّح هذه الرواية على روايةٍ ثانية تفيد بأنه كان يعمل في الساحة عمال يبرمون (يفتلون) حبال السفن، لكن الباحث اللغوي والتاريخي حامد الظالمي، قال لـ”اندبندنت عربية” إن “الساحة نالت اسمها في الأغلب من (البروم)، وهي أوعيةٌ كبيرة كانت توضع فيها جثث الموتى تمهيداً لنقلها نهرياً إلى النجف لدفنها هناك”. ميدان احتجاجات وإعدامات: لم يكن يوم 27 يناير (كانون الثاني) من عام 1969 يوماً اعتيادياً في البصرة، إذ تفاجأ البصريون بنصب مشانق في ساحة “أم البروم”، وفي الوقت نفسه في بغداد. وأُعدم أشخاص اتهموا بتأسيس شبكة تخريب و تجسس لمصلحة إسرائيل. وما زال الجدال حول إذا ما كانت التهمة ملفقة لغايات سياسية أم لا. وخلال الاضطرابات التي شهدها العراق في 1941، حوّلت القوات البريطانية الساحة ثكنة مؤقتة لفرض السيطرة على منطقة العشار، وحصلت بالقرب من الساحة مناوشات أسفرت عن ضحايا. وفي عام 1948 انطلقت تظاهرات شعبية عارمة في البصرة من الساحة احتجاجاً على معاهدة (بورتسموث) التي أبرمتها الحكومة العراقية مع نظيرتها البريطانية. وما أن جاء عام 1953 حتى احتضنت الساحة تظاهرات طلابية وعمالية تأييداً لإضراب عمال النفط. وما زالت الساحة منطلقاً لتظاهرات ومسيرات احتجاجية. وخلال النصف الأول من العام الحالي انطلقت منها سلسلة تظاهرات ومسيرات. ساحة للمقهورين والفقراء: على مرّ مراحلها لم تفارق مظاهر البؤس والشقاء “أم البروم” إلا نادراً، فهي على الدوام ملاذ للفقراء والمهمشين والمشردين والمقهورين والغرباء المفلسين. والفنادق القديمة المجاورة لها لا تخلو من متسولين وافدين من محافظات أخرى. وعند اجتياح التنظيم بعض المحافظات قبل أعوام اكتظت هذه الفنادق بعوائل عراقية نازحة. 

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً