أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / اشارات الامام علي عليه السلام عن القرآن الكريم من سورة الأنعام (ح 26)

اشارات الامام علي عليه السلام عن القرآن الكريم من سورة الأنعام (ح 26)

فيينا / السبت   03 . 01 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
قال الله تبارك وتعالى “وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النّار فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ” (الأنعام 27). روى العلاّمة البحراني قدس سره عن الشيرازي في كتابه (بإسناده المذكور) عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة، أمر الله مالكاً أنْ يسعِّر النيران السبع، وأمر رضوان أنْ يزخرف الجِّنان الثمان، ويقول: يا ميكائيل مد الصراط على متن جهنم، ويقول: يا جبرائيل انصب ميزان العدل تحت العرش، وينادي يا محمّد قرب أمّتك للحساب. ثم يأمر الله تعالى أنْ يعقد على الصراط سبع قناطر كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام، فيسألون هذه الأمة نساءهم ورجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين، وحب أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلّم فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق الخاطف، ومن لم يُحبْ أهل بيت نبيه سقط على أُمِّ رأسه في قعر جهنم. ولو كان معه من أعمال البِّر عمل سبعين صدّيقاً. وعلى القنطرة الثاني فيسألون عن الصلاة، وعلى الثالثة يسألون عن الزكاة، وعلى الرابعة عن الصيام، وعلى الخامسة عن الحج، وعلى السادسة عن الجهاد، وعلى السابعة عن العدل. فمن أتى بشيء من ذلك جاز على الصراط كالبرق الخاطف ومن لم يأت عذب.
 
جاء في موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام للشيخ باقر شريف القرشي: سورة البقرة: بسم الله الرّحمن الرّحيم: وهي مدنيّة كلّها إلاّ آية واحدة وهي: “وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ” (البقرة 281)، فإنّها نزلت في حجّة الوداع بمنى. وعدد آياتها مائتان وست وثمانون آية، وهو العدد المروي عن الإمام أمير المؤمنين عليه‌ السلام، ونحن لا نستوعب تفسير جميع سورة البقرة، وإنّما نذكر تفسير خصوص الآيات التي روي تفسيرها عن أمير المؤمنين عليه‌ السلام: “خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ” (البقرة 7) “خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ”، أي جعل على قلوب الكافرين غطاء فلا ينتفعون بالمعارف الإلهية، وقد ذكر تعالى ذلك بقوله: “وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها” (الأنعام 25). وكذلك قوله تعالى: “كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ” (المطففين 14). وروي عن أمير المؤمنين عليه‌ السلام تفسير هذه الآية: (سبق في علمه تعالى أنّهم لا يؤمنون فختم على قلوبهم وسمعهم ليوافق قضاؤه عليهم علمه فيهم، ألا تسمع قوله تعالى: “وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ” (الأنفال 23)؟
 
جاء في موقع صحيفة الغدير: “أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ” (الأنعام 90). روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني السيّد الزكي أبو منصور، مظفر بن محمد الحسيني (بإسناده المذكور) عن الشعبي أنّه حدَّثهم حديثاً فقال فيما قال: (فعليٌّ ممّن هدى الله، ومن أهل الإيمان، وعلي ابن عم رسول الله، وختنه على ابنته أحب النّاس إليه، وصاحب سوابق مباركات، سبقت له من الله لا تستطيع أنت ردّها، ولا أحد من النّاس أنْ يحظرها عليه). (أقول) الحظر أي المنع، يعني: سوابق علي المباركات هي من الشيوع والوضوح بمثابة لا يستطيع أحد من النّاس أنْ ينكرها ويكذِّبها، فهي متواترة غير قابلة للمنع.
 
قال الله جل جلاله “مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِه” (الأنعام 160). أخرج العلاّمة الكشفي، المير محمد صالح الترمذي (الحنفي) في مناقبه قال: عن علي كرّم الله وجهه: (الحسنة حُبّنا).

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً