فيينا / الجمعة 04 . 04 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
مصطفى منيغ */ المغرب
لم تكن حكومته على وفاق مع جل الشعب ، ركبت موجة التسيير وفق منهج مغاير يكرِّس فاقة المجتمع من أجل رفاهية حفنة من المحظوظين كره مَن كره وأحبَّ مَن أحب ، بالتأكيد الجميع يعلم أنها ناجحة في أعين من يسيِّرها ربحاً لوقت يكسب لأصحابه ما يساوي قيمته الذهب ، بأسلوب إلهاءِ حتى الواعين بما يُنجز من تزيين بعض المدن ليُقال أن الحكومة قائمة بالتغيير نحو المطلوب الأرْغَب ، وأحسن ما يُطبَّق على الفاعل المثل الرائع الناتج عن دقة التعبير لدى الأجداد مَن لمغرفة الحقائق على طبيعتها كانوا أقرب ، “أيها المُتقن للباسك مِن الخارج كيف حالك مِن الداخل والجميع مَن حولك بئيسٌ مُتْعَب ، تزيين الجدران يريح الأبصار لكن لا يُغذِّى الجياع عملية مفهومها السياسي تصديق الكذَّاب ، بما يثرثر به عبر شوارع عواصم إقليمية معيَّنة شفهياً وليس تلاوة موضِّحة موثَّقة المعلومات على ورق التاريخ كَتَب ، هناك قلَّة في ضوضاء مُرَخَّصٍ مُفتعِلٍ لبهجة مزوَّرة تصفِّق ولا تعني شيئا بالنسبة لجمهور من الغاضبين أوسع وأكبر وأغلَب ، ما زال الصبر يصبِّرهم على تحمُّل علّة مثل المعادلة غير المنصفة إلى أن يستفحل أمر علاجها فينهال بالجزاء الصارم على رؤوس المخطئين المعروفين ينكب ، المتجاهلين أن للشعب كلمة متى نطق بها لن تقدر الدولة على تغييرها بما يتضمنه دستورها من مؤسسات على الورق شيء وفي الواقع المُعاش آخر ليس لمثل الشعب المغربي العظيم أنسَب ، ولا لطموحاته ومنها تحكيم العدل العادل والأخذ بديمقراطية التدبير السياسي العام ومراعاة مع احترام حقوق الإنسان في أي ميدان ذاخل جو مُطبِّقٍ للقوانين مستقر هادئ الجل فيه موزون مَحْصِي مُرَتَّب .
… الحكومة مؤدية دورها كمشرفة على تصريف الأعمال ليس إلا مُعطَّلة بتنفيذ التعليمات موضوعة في الواجهة لامتصاص الصدمات متى حصلت ومدخل عالم يصغر على المتمعن داخله بتفكير مضاد فُتعلق عليه كل الأبواب ، ومتى ناشد النجاة قد يجد نفسه داخل زنزانة يتذوق ألم تطفله بأشكال مدروسة من العذاب ، لذا التعامل مع هذا الجهاز يتم بالانحناء للتحية المتطورة للركوع فالسجود حسب المقامات وإلا جانب المعني بعير ذلك الصواب ، فيتعرَّض لتسليمه ككبش فداء لتهدئة غليان الشعب معلق على رقبته ملف كأنه مصدر ما يُلاحظ على هذه الوزارة أو تلك من خراب ، فأي حكومة هذه كلما اجتمعت في مجلس وزاري لا تنهيه إلا والارتعاش لغالبية مكوناتها قد أصاب ، فلا نقاش ولا رفع صوت أو يد ولا مظهر يدنو بها للاكتئاب ، أدب جَمّ صادر عمن خارجها يصرخ بقلته عن غرور ومَسْكَنة كتلك الملتصقة بالعبريين الممتلكين القدرة الفائقة للحصول بها على مآربهم مهما عصت ولعرقلتها المحال انتدب ، أشياء وأخرى أكثر مدعاة للحيرة والتعجب موصوفة بها مثل الحكومة المكونة من بضع أحزاب ، لا ولن تمثل ولو في الخيال مطلق الشعب مهما حظيت بأغلبية المصوتين لها عن طريف الانتخاب ، ما دام المنتخبون جميعهم لا يرقون بدورهم لنسبة مصداقية هذا التمثيل لأقليتهم الجد قليلة بدليل التدقيق في الحساب ، فهي أقرب لتمكين المتحكمين خلف الستائر لتكون حاضرة لتطبيق ما يجب تطبيقه إنجاحا لسياسة رسمية معينة لا حرية لإبداء الرأي فيها والخارج عن ذات القاعدة مصيره ألأسلوب السري من العقاب ، أحياناً ما يكون بعيداً عن سماع أي استفسار أو سؤال مع انعدام الجواب . وهنا يكمن ما يُبعد أي نضال مشروع عن مساره الحقيقي مادام الإصلاح لن يتحقق بالمألوف من عناصر أغلبها مخترقة عاجزة تماماً تحت أي عنوان أخذ زمام أي مبادرة ولو سلمية دون اتهامها بخدمة مصالح مَن هم عن الوطن المغربي أغراب ، ومهما تكرَّر ما طُبِّق على هذا البلد من تجارب أبطالها رواد التحكم في منابع خيرات المغرب سيظل الشعب مقيداً بما له من قليل انتظاراً لفرج الخالق الحي القيوم ذي الجلال والاكرام سبحانه وتعالى القادر الوهاب ، ليصبح المغرب بما فيه وما عليه كما يحث على ذلك الواجب بما يجب .
*مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا
سفير السلام العالمي
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات