أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 109): الآثار (فانظر الى آثار رحمت الله)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 109): الآثار (فانظر الى آثار رحمت الله)

فيينا / الخميس 19. 06 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في شبكة الساعة بتأريخ نيسان 2024 عن للتعرف على المدينة المفقودة بعثة أجنبية تباشر عملية تنقيب بالبصرة: أعلنت الهيئة العامة للتراث والآثار في العراق عن إبرام عقد مع البعثة التنقيبية الألمانية البريطانية المشتركة لتباشر أعمالها في مدينة “خاراكس سباسينو” التي تُعرف بالمدينة المفقودة في شمال محافظة البصرة. وقال مفتش آثار وتراث البصرة مصطفى الخصيني، في تصريح له إن “عملية المسح تشمل الكشف عن مبانٍ تحتوي على تراكيب بنائية، و تم العثور على عدد من المسكوكات التي من شأنها تحليل تأريخ المدينة وحكامها في الفترة (الأرساسيدية) حيث كانت المدينة مركزا للملاحة النهرية و التجارة العالمية”. وأضاف الخصيني، أن “هذه المدينة من المرجح أن تكون عاصمة مملكة ميسان لمؤسسها الإسكندر الأكبر عام 324 ق.م وسميت لاحقاً بمدينة الإسكندرية، ويأتي هذا العمل لغرض إكمال أعمال المسح الجيوفيزيائي لها”. وبيّن أن “عملية المسح عثرت على سور دفاعي كبير بطول 3700 كم في الأعوام الماضية، و من خلال نتائج المسح الأولية ظهرت العديد من المباني التجارية والصناعية التي من الممكن إثبات استعمالاتها عند التنقيب الأثري في المواسم المقبلة”.
 
وردت آثار ومشتقاتها في القرآن الكريم: آثَارِهِم آثَرَكَ آثَارِهِمَا نُؤْثِرَكَ أَثَرِي أَثَرِ آثَارِ وَآثَارَهُمْ وَآثَارًا أَثَارَةٍ وَيُؤْثِرُونَ يُؤْثَرُ وَآثَرَ تُؤْثِرُونَ. جاء في معاني القرآن الكريم: أثر أثر الشيء: حصول ما يدل على وجوده، يقال: أثر وأثر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: “ثم قفينا على آثارهم برسلنا” (وفي أ (وقفينا) وهو خطأ) (الحديد 27)، “وآثارا في الأرض” (غافر 21)، وقوله: “فانظر إلى آثار رحمة الله” (الروم 50). جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله عز وجل عن نؤثرك “قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا” (طه 72) “قالوا لن نؤثرك” نختارك “على ما جاءنا من البيانات” الدالة على صدق موسى “والذي فطرنا” خلفنا قسم أو عطف على ما “فاقض ما أنت قاض” أي اصنع ما قتله “إنما تقضي هذه الحياة الدنيا” النصب على الاتساع أي فيها وتجزى عليه في الآخرة.
 
جاء في صفحة مفتشية آثار وتراث البصرة: استقبل امين متحف البصرة الحضاري علي طاهر الموسوي السفير البريطاني الجديد لدى العراق  عرفان الصديق والوفد المرافق له حيث رافق الوفد مفتش أثار وتراث البصرة  مصطفى جاسم الحصيني. وقدم الموسوي شرح مفصل عن مقتنيات المتحف الموزعة على أربع قاعات تضم القطع الاثرية التي تشمل حضارات العراق وفتراتها التاريخية. وقدم الحصيني موجز للوفد عن دور الهيئة العامة للاثار والتراث ودائرة المتاحف بالتعاون مع الوفود الاجنبية في الحفاظ على الإرث الثقافي العراقي.
 
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى في آثار “فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” ﴿الروم 50﴾ “فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحيي الأرض” حتى أنبت شجرا ومرعى “بعد موتها” أي بعد أن كانت مواتا يابسة جعل الله سبحانه اليبس والجدوبة بمنزلة الموت وظهور النبات فيها بمنزلة الحياة توسعا “أن ذلك لمحي الموتى “أي إن الله تعالى يفعل ما ترون وهو الله تعالى ليحيي الموتى في الآخرة بعد كونهم رفاتا” وهو على كل شيء قدير” مر معناه.
 
جاء في موقع الإندبندنت العربية  بتاريخ يوليو 2020 عن “أم البروم” ذاكرة البصرة كانت مقبرة ثم حديقة والآن مرأب للكاتب ماجد بريكان: لا تكاد تُذكر معالم البصرة الشهيرة الواقعة جنوبي العراق إلا وتُذكر من ضمنها ساحة “أم البروم”، الواقعة في قلب المدينة. وأكثر من أي مكانٍ آخر، تأثرت الساحة بالأحداث المهمة والتحولات التي شهدتها البصرة على مدى عقودٍ من الزمن. وواقعها يختصر نبض الحياة العامة، إذ يخيّم عليها الاطمئنان والهدوء حين يعمّ الاستقرار، وتتحول إلى بؤرة توتر عندما تنشب حرائق سياسية أو تضطرب الأوضاع، وفي حاضرها تطغى على ملامحها الشاحبة تجاعيد الإهمال. كانت “أم البروم”، الواقعة في منطقة العشار، مقبرة ممتدّة. ومع التوسّع العمراني قررت البلدية عام 1933 منع الدفن فيها، وتحويلها إلى حديقةٍ عامة. ويروي متصرّف (محافظ) البصرة خلال تلك الفترة، تحسين علي، في مذكراته أن “المقبرة كانت تسبب الرعب للأطفال والنساء الساكنين في بيوتٍ محيطة بها، فواجهت رجل دينٍ بارز، وابلغته عدم إمكان بقائها مقبرة تتوّسط البيوت، فأجابني بأنها ليست خاصة بطائفةٍ معينة، وإنما للفقراء من أبناء الشيعة والسنة، فأمرت البلدية بالبحث عن بستانٍ مهجور ليكون مقبرةً بديلة، ثم طلبت من البلدية تسوية القبور وإقامة حديقة عامة”. وفي غضون أعوام قليلة صارت الحديقة متنفساً فسيحاً مزداناً بأشجار السدر والبرهام والكالبتوس. ومع التزاحم على الأراضي الشاغرة في مركز المدينة لم تصمد الحديقة، إذ قُضمت منها مساحة لإنشاء مديرية للبريد، وتم إشغال مساحة أخرى منها كمرأب لوسائل النقل الجماعي. ومع إنشاء عدد من صالات السينما والمقاهي والحانات والمطاعم والفنادق في جوارها طغى الجانب الترفيهي والتجاري على الساحة، وانحسرت المساحات الخضراء تدريجياً، حتى غدت “أم البروم” ذكرى حديقة عامة. اليوم، لم تعد الساحة تكتسب أهمية سياحية أو قيمة ترفيهية. فقد حلّت متاجر في أماكن الفنادق والحانات وصالات السينما، وينتشر حولها باعة متجولون. والمرأب الذي كان صغيراً صار محطة مركزية للنقل الداخلي. وللشاعر بدر شاكر السياب قصيدة بعنوان “أم البروم”، يروي فيها بحزنٍ واستنكار كيف لفظ التوسع العمراني المقبرة. وهي ليست المقبرة الوحيدة التي طمسها الزحف العمراني، إنما واحدة من أصل 37 مقبرة في المدينة، أكثرها تلاشت خلال القرن الماضي تحت أسس المباني و أسفلت الشوارع.
 
عن صفحة مفتشية آثار وتراث البصرة: افتتاح نصب الثور المجنح في بوابة متحف البصرة الحضاري بحضور وزير الثقافة والسياحة والآثار د. أحمد فكاك البدراني. أزاح وزير الثقافة والسياحة والآثار د. أحمد فكاك البدراني الستار عن تمثال الثور المجنح “لاماسو” في متحف البصرة الحضاري، والذي قد أهدته الحكومة الايطالية متمثلة بسعادة السفير الايطالي في العراق ماوريتسيو كريكانتي، خلال حفل أقيم في قاعة متحف البصرة الحضاري.بحضور وكيل الوزارة د. فاضل محمد حسين، ورئيس الهيئة العامة  للاثار  والتراث السيد علي عبيد شلغم. واكد مصطفى الحصيني مفتش آثار وتراث البصرة عن الشكر في مساهمة الحكومة الايطالية بهذا الانجاز والسيد قحطان العبيد وكوادر متحف البصرة الحضاري. كما اطلع الوفد على الواقع الاثاري والتراثي في المحافظة حيث اثنى رئيس الهيئة العامة للاثار والتراث على الدور البارز والمهم لمفتشية آثار وتراث البصرة واكد بضرورة خدمة الحراك الابداعي في مدينة البصرة.
 
جاء في موقع إندبندنت عربي بتأريخ 2019 للكاتب ماجد البريكان: تحويل قصر لصدام في البصرة الى متحف حضاري يضمّ مئات القطع الأثرية: وضمّت البصرة في السابق متحفاً حضارياً يشغل أحد البيوت التراثية في منطقة البصرة القديمة، لكنه تعرض عقب حرب الخليج الثانية في العام 1991 للنهب والتخريب من قبل مجهولين، فضاعت كل مقتنياته، ومنذ ذلك الحين ظلت المحافظة من دون متحف إلى حين افتتاح المتحف الجديد. وأكد العبيد أن “البصرة كانت بلا متحف للتاريخ والتراث منذ 28 سنة، وهذا لا يليق بمدينة تملك عمقاً حضارياً كبيراً”، معتبراً أن “افتتاح المتحف يبعث برسالة للإرهاب مفادها أن إرادة الخير لا بد أن تنتصر على إرادة الشر، ومقابل تخريب متحف الموصل وإغلاقه تم إنشاء متحف البصرة وافتتاحه”. مبادرة فرنسية – إماراتية: من جهة أخرى، تعرضت أغلب محتويات متحف الموصل في مطلع العام 2015 الى التدمير من قبل (داعش) عقب احتلاله محافظة نينوى، إذ نفذ التنظيم حملة لهدم المعالم الأثرية والمزارات الدينية. وهزت وجدان العالم مشاهد الفؤوس ومطارق الحديد وهي تحطم تماثيل وجداريات عمرها آلاف السنين، ثم تواترت أنباء عن تورط التنظيم في تهريب آثار عراقية عبر سوريا لتمويل نفسه. وذكر وكيل وزير الثقافة والسياحة والآثار لشؤون الآثار والتراث الدكتور قيس حسين رشيد أن “الإمارات وفرنسا أطلقتا مبادرة مشتركة لتأهيل متحف الموصل وافتتاحه، وبعد أسابيع يبدأ العمل فعلياً في المشروع”، موضحاً أن “المبادرة تشمل إنجاز جميع الأعمال من دون حاجةٍ لتخصيص أموال للمشروع من الحكومة العراقية”. ولفت رشيد إلى أن “الوزارة وضعت خطةً لافتتاح مزيد من المتاحف التاريخية في المحافظات العراقية”، مضيفاً أن “متحف ميسان الحضاري يؤمَل افتتاحه بعد أشهر قليلة، إذ اكتملت أعمال تأهيل البناية المخصصة له، علاوةً على تهيئة القطع الأثرية، وتوفير واجهات العرض”. بين النهب والغرق: المتاحف التاريخية قليلة في العراق الذي يضم مئات المواقع الأثرية المنتشرة من شماله الى جنوبه، فوادي الرافدين كان موطن حضارات عظيمة غابرة، كالسومرية والبابلية والآشورية، ونسبة غير قليلة من تلك المواقع لم تخضع لأعمال تنقيب بعد. وكانت بعضها عرضةً لحفريات عشوائية ارتكبها سارقو الآثار، لكن ما سُرِق وهُرِّب من آثار عراقية بعد العام 2003 على كثرته يُعدّ أقل جداً من الآثار التي اكتشفتها واستولت عليها بعثات أجنبية خلال العهد العثماني. ولتأكيد ذلك، يكفي القول إنه في العام 1885 غرقت في ظروف غامضة مجموعةُ زوارق في نهر دجلة محملة بشحنة كبيرة من الآثار العراقية، أثناء محاولة بعثة أجنبية نقلها إلى فرنسا. وذكر خبير الآثار سكيل لويد في مذكراته أن “الآثار الغارقة في منطقة القرنة تكفي لافتتاح أربعة متاحف عالمية، ومن بينها 80 صندوقاً تحتوي على آثار من بابل، و 68 صندوقاً وخزانة تضم منحوتات من قصر الملك آشوربانيبال الذي كان يُلقَّب بملك العالم”. وجاءت خلال سبعينيات القرن الماضي إلى منطقة القرنة الواقعة شمال البصرة بعثةٌ يابانية من جامعة طوكيو للبحث عن الآثار الغارقة، وبعد ستة أشهر من البحث المضني عادت البعثة الى وطنها خالية الوفاض. ثم أعلن خبير الآثار العراقي هاشم العزام قبل أربع سنوات أنه توصل إلى تحديد موقع تقريبي للآثار الغارقة، لكن موقعها الدقيق لم يزل مجهولاً، وكذلك ملابسات اختفائها تُعدّ من الألغاز العصية على الحل.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً