فيينا / الأحد 29. 06 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
حزب البعث العراقي ومناصيريه كالشجرة الخبيثة يجب اجتثاث فكر الحزب وداعميه من أرض العراق جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى عن قرار “وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ” ﴿ابراهيم 26﴾ “ومثل كلمة خبيثة” وهي كلمة الكفر والشرك عن ابن عباس وغيره وقيل هو كل كلام في معصية الله تعالى عن أبي علي “كشجرة خبيثة” غير زاكية وهي شجرة الحنظل عن ابن عباس وأنس ومجاهد وقيل إنها شجرة هذه صفتها وهو أنه لا قرار لها في الأرض عن الحسن وقيل إنها الكشوث عن الضحاك. وروى أبوالجارود عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا مثل بني أمية “اجتثت من فوق الأرض” أي: اقتطعت واستؤصلت واقتلعت جثته من الأرض “ما لها من قرار” أي: ما لتلك الشجرة من ثبات فإن الريح تنسفها وتذهب بها فكما أن هذه الشجرة لا ثبات لها ولا بقاء ولا ينتفع بها أحد فكذلك الكلمة الخبيثة لا ينتفع بها صاحبها ولا يثبت له منها نفع ولا ثواب وروي عن ابن عباس أيضا أنها شجرة لم يخلقها الله بعد وإنما هو مثل ضربه بهذا وهذا القول حسن لأن الحنظل وغيره قد ينتفع بذلك في الأدوية.
جاء في الموسوعة الحرة عن اجتثاث حزب البعث: مهندسو السياسة: وفقا للأوامر الوطنية رقم 24 كانت وزارة الدفاع هي المنظمة الرئيسية المسؤولة عن الاحتلال. تحقيقا لهذه الغاية أنشأ بول ولفويتس ودوغلاس فيث مكتب الخطط الخاصة من أجل وضع إستراتيجية لوزارة الدفاع لاحتلال العراق. بالإضافة إلى ولفويتس وفيث قبل والتر سلوكومب موقف الإشراف على تنفيذ إستراتيجية الاحتلال لوزارة الدفاع. كل هذا حدث تحت سلطة وزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد. وفقا لمقابلة تشارلز فيرغسون في الفيلم مع الجنرال جاي غارنر قال بول بريمر لغارنر أن (أعطيت طلبي). هذا أدى بغارنر إلى الاعتقاد بأن بريمر لم يكن مسؤولا عن مضمون السياسة ولكن كان ينفذ سياسة وزارة الدفاع. من العناصر الهامة الأخرى في وضع سياسة اجتثاث البعث هو زعيم المنفى في المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي. اعتبر مخبرا لا يمكن الاعتماد عليه من قبل وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية لكن كان الجلبي مؤثرا داخل وزارة الدفاع في بناء إستراتيجية لاحتلال ما بعد الحرب للتعامل مع حزب البعث. وفقا لراجيف شاندراسيكاران كان دوغلاس فيث أحد المهندسين الرئيسيين لسياسة اجتثاث البعث متأثرا بشكل كبير بالأفكار التي يروج لها الجلبي والمؤتمر الوطني العراقي. شملت المنظمات والأفراد الآخرين الذين شاركوا في عملية تحدي تنفيذ سياسة اجتثاث البعث وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية والجنرال جاي غارنر والعقيد بول هيوز (مدير السياسة الاستراتيجية للاحتلال الأمريكي في عام 2003) وروبرت هتشينغز (رئيس مجلس المخابرات الوطني من 2003 إلى 2005) والسفيرة باربرا بودين والعقيد لورانس ويلكيرسون (رئيس أركان وزير الخارجية كولن باول من 2002 إلى 2005). السوابق: في مهنة ما بعد الحرب في ألمانيا واليابان اتبعت الولايات المتحدة بالاشتراك مع دول حلفاء أخرى سياسة الإزالة الكاملة لأي تأثير يتعلق بالايديولوجيات النازية أو الإمبراطورية اليابانية. تم العثور على هذه الاستراتيجيات في اتفاق بوتسدام لعام 1945 وصك الاستسلام الألماني والنظام العام رقم 1 لليابان بعد الحرب. كانت الاستراتيجية الأكثر شيوعا مقارنة سياسة الولايات المتحدة لنزع النازية في فترة ما بعد الحرب في ألمانيا.
100 أمر: خلال فترة ولاية اتفاق السلام الشامل اتهم مدير بول بريمر بالإشراف على الاحتلال الأمريكي وعملية إرساء الديمقراطية. باعتباره أعلى سلطة في العراق فإن الأوامر الصادرة عن مكتبه تحمل قوة القانون في العراق. من خلال أوامر سلطة الائتلاف المؤقتة أن بريمر وفريقه الإداري سنت سياسة اجتثاث البعث وضعت في مكتب الخطط الخاصة في وزارة الدفاع. صدر ما مجموعه 100 أمر من سلطة الائتلاف المؤقتة بين مايو 2003 ويونيو 2004. الأمر رقم 1 : يبدأ نفاذ الأمر رقم 1 المعنون ب(اجتثاث البعثيين في المجتمع العراقي) في 16 مايو 2003 ويصف أهداف سياسة اجتثاث البعث التي وضعها مكتب الخطط الخاصة. على وجه التحديد ينص الأمر على أن جميع أعضاء حزب البعث من القيادة العليا إلى الأعضاء (يخرجون من مواقعهم ويحظر عليهم العمل في المستقبل في القطاع العام). وهو ما يدل على اكتساح واسع للمجتمع من خلال ما يلي: (يتم إجراء مقابلات مع الأفراد الذين يشغلون مناصب في أعلى ثلاث طبقات من الإدارة في كل وزارة حكومية وطنية والشركات التابعة والمؤسسات الحكومية الأخرى (مثل الجامعات والمستشفيات) للانتماء المحتمل لحزب البعث ويخضعون للتحقيق في السلوك الإجرامي و خطر على الأمن.) الأمر رقم 2 : دخل القرار رقم 2 المعنون ب(حل الكيانات) حيز النفاذ في 23 مايو 2003 إلى توسيع نطاق سياسة اجتثاث البعث لتشمل ليس فقط أعضاء الحزب بل المؤسسات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات التابعة لها أو التابعة لها أو الأجهزة التابعة لها. كما ينص على العقوبات المفروضة على الانتماء إلى هذه المنظمات أو الأجهزة. ينص الأمر على أن جميع الكيانات والشركات التابعة لها المدرجة في المرفق (التي تحتفظ بالحق في تعديلها لتشمل مجموعة جديدة) قد تم حلها. بالإضافة إلى ذلك تم تجميد الأصول المالية لهذه الكيانات ووضعها في إطار سلطة الائتلاف المؤقتة من أجل تمويل جهود إعادة الإعمار. ينص الأمر على استمرار دفع المعاشات التقاعدية لمن رفضوا بموجب الأمر ولكن يمكن إلغاء هذه المدفوعات إذا تبين أن الشخص الذي كان يتقاضى معاشا تقاعديا قد ارتكب جرائم أو تبين أنه عضو بارز في الحزب. بالإضافة إلى ذلك سيتم دفع مكافآت للعراقيين الذين قدموا معلومات (مما أدى إلى استرداد أصول الكيانات المزالة). يمكن الاطلاع على قائمة كاملة بالكيانات المزالة في المرفق أ من الأمر. الأمر رقم 4 : دخل حيز النفاذ في 25 مايو 2003 ويعتبر الأمر رقم 4 المعنون ب(إدارة ممتلكات حزب البعث العراقي وأصوله) استمرارا للعقوبات والقواعد المالية الواردة في الأمر رقم 2. في الديباجة كما يذكر النظام أنه يتم نشره (نيابة عن الشعب العراقي ولصالحه). هو يحدد أصول حزب البعث على أنه (جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة والسجلات والبيانات والنقد والأموال والأصول القابلة للتحقيق ورأس المال السائل) التي كانت مملوكة من قبل حزب البعث أو من قبل أعضاء من حزب البعث حزب البعث كمكافآت أو تلك الأصول التي تلقوها دون دفع القيمة الكاملة. من الجوانب الأخرى في الأمر تعليق (جميع الالتزامات المالية لحزب البعث). كما تم تشكيل لجنة استئناف من قبل النظام وتمنح سلطة الائتلاف المؤقتة سلطة إدارة واستخدام جميع الأصول المضبوطة (من أجل استخدام الشعب العراقي ومصلحته). بالإضافة إلى ذلك سمح لمجلس اجتثاث حزب البعث العراقي بتقديم معلومات إلى سلطة الائتلاف المؤقتة بشأن موقع أصول حزب البعث. أخيرا وبالتوازي مع الأمر رقم 2 فإن عدم تقديم المعلومات المتعلقة بأصول حزب البعث جريمة يعاقب عليها القانون وبموجب أحكام الأمر يمكن فرض غرامة على الفرد بمبلغ 1000 دولار أمريكي أو السجن لمدة سنة واحدة. كلتا العقوبتين تخضعان لتقدير مدير البرنامج.
جاء في تفسير غريب القرآن لفخر الدين الطريحي النجفي: (شجر) “شجر بينهم” (النساء 64) اختلط بينهم، وقال أبو عبيدة: الشجر الأمر المختلف وتشاجر القوم: اختلفوا، وعن الأزهري”شجر بينهم” (النساء 64) إذا وقع خلاف بينهم، وعن ابن عرفة: سمي الشجر: لاختلاف بعضه في بعض وتداخله، و”الشجرة الملعونة في القرآن” (النساء 64) شجرة الزقوم ولعنت حيث لعن طاعموها من الكفار فوصفت بلعن أصحابها على المجاز، ويقال: بنو أمية “ونخوفه” (النساء 64) بمخاوف الدنيا والآخرة “فما يزيدهم إلا طغيانا” (النساء 64) و”شجرة الخلد” (طه 120) من أكل منها لا يموت و”شجرة مباركة ” (النور 35) النبي صلى الله عليه وآله، و”كشجرة طيبة ” (ابراهيم 24) كالنخلة والتين والرمان وكل شجرة مثمرة طيبة، وعن ابن عباس: شجرة في الجنة، و”كشجرة خبيثة ” (ابراهيم 26) كل شجر لا يطيب ثمرها كشجر الحنظل والكشوت، قال تعالى: “مثلا كلمة طيبة ” (ابراهيم 24) وهي كلمة التوحيد، وقيل: كل كلمة حسنة كالتسبيحة والتحميدة والاستغفار”مثلا كلمة طيبة ” (ابراهيم 24) وقال تعالى: “كلمة خبيثة ” (ابراهيم 26) كالشرك أو كل كلمة قبيحة “كشجرة خبيثة ” (ابراهيم 26) وقوله: “لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ” (الفتح 18) يقال: هي الثمرة وسميت البيعة بيعة الرضوان بهذه الآية حيث بايعوا النبي صلى الله عليه وآله بالحديبية وكان عددهم ألفا وخمسمائة أو ثلاثمائة.
عن موقع تي آر تي كلوبال قانون اجتثاث البعث يخلق أزمة في الأوساط العراقية فهل يُلغى؟ للكاتب محمود النجار: هيئة المساءلة والعدالة توضح موقفها بشأن إنهاء أعمالها: أكدت الهيئة أن إجراءات نقل أرشيف “الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة” أو حلها من صلاحيات البرلمان العراقي لا الحكومة الاتحادية المفترض أن تقدّم طلباً رسمياً قانونياً، ينصّ على إلغاء قانون “اجتثاث البعث” القديم، وتشريع قانون جديد ينص على تعديل أو إلغاء القانون القديم تماماً، وهذا ما طالبت به القوى السياسية السنية لإنهاء الخلافات على تشكيل الحكومة ثم بدء عهد جديد من الحكم في العراق. وفي هذا السياق يقول رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري في حديثه لـTRT عربي، إن “طلب الحكومة نقل وثائق وأرشيف وكل ملفات هيئة (اجتثاث البعث) أو ما يُسمَّى حالياً (هيئة المساءلة والعدالة)، يستلزم طلباً رسمياً إلى البرلمان العراقي الذي يصوّت بدوره على إنهاء عمل الهيئة وحلّها، ثم يصوت في ما بعد على قانون جديد لإنهاء القانون القديم”. وأضاف: “تعمل هيئة المساءلة والعدالة على ملفّ “اجتثاث البعث” منذ عام 2008 وفق القانون رقم 10. ويتطلب حلّ الهيئة فرزاً قانونياً حاسماً، تجنباً لعمليات التلاعب والتزوير في الوثائق التي وصلت إلى ما يقارب “مليوناً و200 ألف” وثيقة تخصّ أسماء شخصيات في أجهزة المخابرات والاستخبارات والأمن القومي والجيش العراقي السابق، بالإضافة إلى رجال أعمال و أصحاب نفوذ كانوا أعضاء في حزب البعث”. كما تابع البدري: “إشكالية حلّ الهيئة تتطلب مجموعة من الإجراءات القانونية التي تحتاج إلى تحويلها إلى مجلس القضاء للتحقيق والتدقيق، ثم توصيلها إلى البرلمان العراقي، بعدها يُصوَّت على إنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة وإلغاء القانون، وهذا بحدّ ذاته ملفّ معقَّد يستلزم اتفاق الكتل السياسية على تشريع القانون من داخل مجلس النواب”. الأحزاب السُّنّية تطالب الحكومة بالتزام اتفاقياتها: أكّد القادة السُّنة المنضمون إلى تحالف “إدارة الدولة”، اتفاقاً سياسياً مع تحالف “الإطار التنسيقي” في فترة تشكيل الحكومة يقتضي إحالة ملف هيئة المساءلة والعدالة أو ما يُعرف بهيئة “اجتثاث البعث”، إلى القضاء تمهيداً لإلغائها، وعلى الرغم من المفاوضات السياسية تحول سياقات قانونية ودستورية دون الإسراع في إحالتها أو إلغائها. وفي هذا الصدد صرّح القيادي السني مشعان الجبوري لموقع TRT عربي قائلاً: “الاتفاق السياسي داخل تحالف إدارة قوى الدولة، الذي ضمّ الإطار التنسيقي وتحالف السيادة والقوى الكردية، الذي سبق تشكيل حكومة محمد شياع السوداني، كان نصّ على جملة من الاتفاقات والتفاهمات شرطاً لتشكيل الحكومة، وكان من بينها حلّ هيئة المساءلة والعدالة، وتحويلها إلى ملف قضائي”. وتابع الجبوري: “حسم قانون اجتثاث البعث يتعرَّض لانتقادات جمّة من الأحزاب السياسية داخل الإطار التنسيقي، وفي نفس الوقت تعتبره القوى السنية ملفاً بالغ الأهمية يحتاج إلى تشريع قانون من داخل مجلس النواب العراقي، وتأتي هذه الأهمية لإنهاء الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، والتمهيد لتثبيت الاستقرار في البلاد، والتزام التفاهمات السابقة المرتبطة بتشكيل حكومة السوداني، الأمر الذي سيُقنِع الأحزاب السُّنّية بجدوى العملية السياسية من خلال تشريع قانون انتقالي تدريجي يُرسَل إلى مجلس النواب للتصويت عليه”.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل