فيينا / السبت 26 . 07 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع إندبندنت عربي بتأريخ 2019 للكاتب ماجد البريكان: تنفيذ عشرات مشاريع البنى التحتية في البصرة بعد أعوام من التقشف: في غضون الأعوام الخمسة الماضية، واجهت محافظة البصرة، التي تعد عاصمة العراق الاقتصادية، ضائقة مالية خانقة ناجمة عن انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية وزيادة الإنفاق الحكومي على الجانب العسكري لتمويل الحرب ضد التنظيم، وتسببت الأزمة بانهيار خدمي، وتعطيل مئات مشاريع البنى التحتية التي كانت قيد التنفيذ، لكن مع بداية العام الحالي بدأت المحافظة الغنية بالنفط تتنفس الصعداء، وفي غضون الأشهر القليلة الماضية رفدت وزارة المالية خزينة البصرة بمئات مليارات الدنانير (مئات ملايين الدولارات) كنفقات تشغيلية واستثمارية. مليار دولار: وكانت وزارة المالية لا تعلن على نحو تفصيلي عن دفعات الأموال التي تطلقها للبصرة، لكنها خلال العام الحالي خالفت المعتاد وأعلنت عن تفاصيل الأموال التي صرفتها للمحافظة، إذ ذكرت الوزارة في بيان أن “المبالغ التي مولتها دائرة المحاسبة في الوزارة للبصرة لغاية أغسطس (آب) المنصرم من الموازنتين التشغيلية والاستثمارية ورواتب الموظفين ومستحقات المقاولين بلغت ترليون و134 مليار دينار (ما يعادل مليار دولار)”. الحكومة المحلية في البصرة ردت على الوزارة ببيانٍ جاء فيه أن “50 في المئة من الأموال التي أطلقتها الوزارة عبارة عن رواتب وموازنات تشغيلية لدوائر كانت تابعة لوزارات اتحادية وأصبحت تابعة للحكومة المحلية، ومنها مديريات الصحة والتربية والبلدية والزراعة والماء والمجاري”، مبينة أن “من ضمن الأموال 68 مليار دينار هي ديون مستحقة الدفع لمقاولين تعود إلى أعوام سابقة، وقد تأخر تسديدها بسبب الأزمة المالية، فضلاً عن 95 مليار دينار مخصصة لأعمال تنظيف المدن وعلاج مصابين بأمراض مستعصية من أبناء البصرة في الهند وتركيا وإيران”. قلق من الفساد: عشرات المشاريع المتعلقة بتطوير البنى التحتية دخلت أخيراً حيز التنفيذ، وهي تشمل إنشاء شبكات للمجاري وتبليط شوارع وبناء مدارس ومراكز صحية، ومع تزايد أعداد المشاريع ترتفع الأصوات المطالبة بضرورة مكافحة الفساد الإداري والمالي، وعدم إحالة المشاريع إلى شركات محلية هزيلة. وقال رئيس مجلس الرقابة الشعبية في البصرة الشيخ منصور التميمي لـ “اندبندنت عربية” إن “المشاريع الجديدة ينبغي أن تحال على شركات عالمية رصينة، وليس على شركات وهمية وفاشلة كما حصل خلال أعوام سابقة”، مبيناً أن “أحزاباً سياسية لديها هيئات اقتصادية استحوذت خلال أعوام سابقة على مشاريع كثيرة، ويجب ألا يتكرر هذا النوع من الفساد الخطير في البصرة”.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ” ﴿الشورى 13﴾ فصل ثالث من الآيات يعرف الوحي الإلهي بأثره الذي هو مفاده وما احتوى عليه من المضمون وهو الدين الإلهي الواحد الذي يجب على الناس أن يتخذوه سنة في الحياة وطريقة مسلوكة إلى سعادتهم. وقد بين فيها بحسب مناسبة المقام أن الشريعة المحمدية أجمع الشرائع المنزلة وأن الاختلافات الواقعة في دين الله على وحدته ليست من ناحية الوحي السماوي وإنما هي من بغي الناس بعد علمهم، وفي الآيات فوائد أخر أشير إليها في خلالها. قوله تعالى: “شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى” يقال: شرع الطريق شرعا أي سواه طريقا واضحا بينا. قال الراغب: الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل مقترنا بوعظ من قولهم: أرض واصية متصلة النبات ويقال: أوصاه و وصاه انتهى. وفي معناه إشعار بالأهمية فما كل أمر يوصى به وإنما يختار لذلك ما يهتم به الموصي ويعتني بشأنه. فقوله: “شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا” أي بين وأوضح لكم من الدين وهو سنة الحياة ما قدم وعهد إلى نوح مهتما به، واللائح من السياق أن الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمته، وأن المراد مما وصى به نوحا شريعة نوح عليه السلام. وقوله: “والذي أوحينا إليك” ظاهر المقابلة بينه وبين نوح عليه السلام أن المراد بما أوحي إليه ما اختصت به شريعته من المعارف والأحكام، وإنما عبر عن ذلك بالإيحاء دون التوصية لأن التوصية كما تقدم إنما تتعلق من الأمور بما يهتم به ويعتنى بشأنه خاصة وهو أهم العقائد والأعمال، وشريعته صلى الله عليه وآله وسلم جامعة لكل ما جل ودق محتوية على الأهم وغيره بخلاف شرائع غيره فقد كانت محدودة بما هو الأهم المناسب لحال أممهم والموافق لمبلغ استعدادهم. والالتفات في قوله: “والذي أوحينا” من الغيبة إلى التكلم مع الغير للدلالة على العظمة فإن العظماء يتكلمون عنهم وعن خدمهم وأتباعهم. وقوله: “وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى” عطف على قوله: “ما وصى به” والمراد به ما شرع لكل واحد منهم عليهم السلام. والترتيب الذي بينهم عليهم السلام في الذكر على وفق ترتيب زمنهم فنوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى عليه السلام، وإنما قدم ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم للتشريف والتفضيل كما في قوله تعالى: “وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ” (الأحزاب 7) وإنما قدم نوحا وبدأ به للدلالة على قدم هذه الشريعة وطول عهدها.
ويستطرد العلامة السيد الطباطبائي قائلا في تفسيره الميزان عن الآية الشورى 13: ويستفاد من الآية أمور: أحدها: أن السياق بما أنه يفيد الامتنان وخاصة بالنظر إلى ذيل الآية والآية التالية يعطي أن الشريعة المحمدية جامعة للشرائع الماضية ولا ينافيه قوله تعالى: “لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ” (المائدة 48) لأن كون الشريعة شريعة خاصة لا ينافي جامعيتها. الثاني: أن الشرائع الإلهية المنتسبة إلى الوحي إنما هي شريعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم إذ لوكان هناك غيرها لذكر قضاء لحق الجامعية المذكورة. ولازم ذلك أولا: أن لا شريعة قبل نوح عليه السلام بمعنى القوانين الحاكمة في المجتمع الإنساني الرافعة للاختلافات الاجتماعية وقد تقدم نبذة من الكلام في ذلك في تفسير قوله تعالى: “كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ ” (البقرة 213). وثانيا: أن الأنبياء المبعوثين بعد نوح كانوا على شريعته إلى بعثة إبراهيم وبعدها على شريعة إبراهيم إلى بعثة موسى وهكذا. الثالث: أن الأنبياء أصحاب الشرائع وأولي العزم هم هؤلاء الخمسة المذكورون في الآية إذ لوكان معهم غيرهم لذكر فهؤلاء سادة الأنبياء ويدل على تقدمهم أيضا قوله: “وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ” (الأحزاب 7). وقوله: “أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا” أن تفسيرية، وإقامة الدين حفظه بالاتباع والعمل واللام في الدين للعهد أي أقيموا هذا الدين المشروع لكم، وعدم التفرق فيه حفظ وحدته بالاتفاق عليه وعدم الاختلاف فيه. لما كان شرع الدين لهم في معنى أمرهم جميعا باتباعه والعمل به من غير اختلاف فسره بالأمر بإقامة الدين وعدم التفرق فيه فكان محصله أن عليهم جميعا إقامة الدين جميعا وعدم التفرق والتشتت فيه بإقامة بعض وترك بعض، وإقامته الإيمان بجميع ما أنزل الله والعمل بما يجب عليه العمل به. فجميع الشرائع التي أنزلها الله على أنبيائه دين واحد يجب إقامته وعدم التفرق فيه فأما الأحكام السماوية المشترك فيها الباقية ببقاء التكليف فمعنى الإقامة فيها ظاهر وأما الأحكام المشرعة في بعض هذه الشرائع المنسوخة في الشريعة اللاحقة فحقيقة الحكم المنسوخ أنه حكم ذو أمد خاص بطائفة من الناس في زمن خاص ومعنى نسخه تبين انتهاء أمده لا ظهور بطلانه قال تعالى: “وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ” (الأحزاب 4) فالحكم المنسوخ حق دائما غير أنه خاص بطائفة خاصة في زمن خاص يجب عليهم أن يؤمنوا به ويعملوا به ويجب على غيرهم أن يؤمنوا به فحسب من غير عمل وهذا معنى إقامته وعدم التفرق فيه.
جاء في موقع المربد عن تعرف على مشاريع البصرة بمبلغ 2 تريليون و 800 مليار دينار بتأريخ 2023: مشروع الأنبوب الناقل: أوضح عبد الكريم أن هنالك ثلاثة أنابيب رئيسية يتم العمل فيها بالبصرة منها اثنان للمياه الصالحة للشرب والثالث للمجاري، فالخطوط الناقلة للمجاري وصلت إلى مراحل نهائية وآخرها بالتنفيذ خط النجيبية والعمل جاري الآن في المقطع الأخير الذي يصل بين منطقة الأربع شوارع مقابل مستشفى الفيحاء إلى تقاطع الشعيبة وبدأت أعمال دفنه، أما باقي مراحله تم افتتاحها وباتت في العمل وسيكون ذلك واضحا أثناء موسم الأمطار، وسيتم تلافي بعض المواقع التي كانت تتراكم فيها مياه الأمطار بالإضافة إلى أن مشروع الخط الناقل يهدف إلى قطع إمدادات المياه غير الصالحة التي كانت تصب في الأنهر، ومعروف أن التصميم سابقا كان في البصرة يتضمن مصبات مياه الأمطار في الأنهر الداخلية وسابقا لم تكن هناك شبكات مياه ثقيلة في أغلب المناطق وبالتالي المواطن يضطر للربط على الشبكة المطرية، ومن المفترض الجزء الأكبر من هذه المشكلة عولج لأن أغلب المناطق في المحافظة شملت بمشاريع الشبكات الثقيلة، لكن بقي من تجاوز على شبكة الأمطار وللحد من ذلك ستحل المشكلة من خلال الخطوط الناقلة وتصب في محطة المعالجة في حمدان.
أما أنابيب المياه الصالحة للشرب حيث يتم تنفيذ أنبوبين ضخمين من مشروع ماء العباس الآر زيرو وأحدهما يمتد إلى مشروع البراضعية الذي يغذي ثلث المحافظة ويعتمد بالدرجة الأساس على جزء منه على المياه التي تصل بالأنبوب السابق من الآر زيرو الذي قد لا يغطي الحاجة، وجزء منه يعتمد على تصفية مياه شط العرب والذي يعاني من مشاكل سنوية بسبب التلوثات والملوحة، فلذا مشروع الأنبوب الناقل سيحل مشاكل ثلث مركز المحافظة وهو لوب3، والثلثين الآخرين كونهما مرتبطان بمشروع ماء البصرة الكبيرة وهو ضمن التزامات وزارة الإعمار والإسكان وهو لوب 1. أما الأنبوب الثالث أيضا من الآر زيرو فهو الذي سيغطي المناطق الغربية من المحافظة كالإفرازات الجديدة، الصبخ والقبلة وسيغذيها بشكل كامل وهو عبارة عما يعرف لوب 2، وقبل بداية العام القادم سيتم إكمال هذين الأنبوبين ويجهزان للعمل.
جاء في صفحة محمد شياع السوداني بتأريخ 25/6/2025: استقبلنا، اليوم الأربعاء، وفداً يمثل علماء الدين وخطباء المنابر في محافظة البصرة. أشرنا الى ما تمثله البصرة من عمق حضاري وديني، وهي مدينة للإخاء والمحبّة، مؤكدين الدور الفاعل لرجال الدين والخطباء في تنمية الوعي، وإلى أهمية المنبر الوعظي، أو المنبر الحسيني، ومسؤوليته تجاه المجتمع في بث مفاهيم الوطنية والوحدة، وتعزيز الخطاب التنويري والمسؤول لمواجهة التضليل والتشويش اللذين يتعمد أصحابها خلط الأوراق. وبيّنا الاهتمام الكبير الذي أولته الحكومة للبصرة، ولمعالجة المعوقات في مشاريعها المتلكئة والمتوقفة، وقد انجزت واطلقت العمل بمشاريع كثيرة، بالتنسيق مع الحكومة المحلّية، التي دعمتها من أجل القيام بواجباتها في تقديم الخدمات لجميع أقضية المحافظة ونواحيها، مشيرين الى مشكلة الخدمات في شمال البصرة، حيث تم توجيه الجهد الخدمي والهندسي للعمل هناك، بجانب 20 مشروعاً متنوّعا فيها. وأشرنا الى تواصل الجهود لمعالجة مشكلة مياه الشرب عبر مشروع تحلية مياه البحر الكبير الذي باشرت بإجراءاته الحكومة منذ بداية تشكيلها، بعد ان رصد مجلس الوزراء 5 ترليونات دينار لتنفيذه، ونقله من وزارة الاعمار والاسكان الى محافظة البصرة، وتخويلها التفاوض مع أفضل الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال. كما أوضحنا أهمية العمل على تفعيل قرار مجلس الوزراء (320 لسنة 2022)، المتعلق بتعديل التصميم الأساس للمدن، وتغيير الاستخدامات للاراضي المشيد عليها وحدات سكنية، قبل اصدار القرار، لأغراض تمليك الأرض. وتطرقنا الى مشروع (طريق التنمية) الستراتيجي، وتواصل الجهود في مشاريع (ميناء الفاو الكبير)، لأهميته الاقتصادية وتوفيره فرص العمل، وحرص الحكومة على تحريك عجلة الصناعة في البصرة، الى جانب الجهود المبذولة لمعالجة العقبات المتعلقة ببطاقة السكن، ومتابعة تنظيم تقديم الشباب على الشركات العاملة مع المصافي النفطية، بوصفه استحقاقاً لأبناء المحافظة.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات