أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 135): يخت بحوث البحار

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 135): يخت بحوث البحار

فيينا / الثلاثاء  29 . 07 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية  

د. فاضل حسن شريف
 
جاء في جريدة المدن عن جولة في يخت صدّام: مغاسل ذهب وممرّ سرّي يفضي لغواصة: في جنوب العراق، ما زال يختان كان يملكهما صدام حسين، الشاهد الأمثل على جنون العظمة لدى الرئيس العراقي السابق، بعد عشرين عاماً على سقوط نظامه، إذ يطفو أحد اليختين صدئاً وسط النهر فيما بات الثاني مفتوحاً أمام الزوار. وفي مدينة البصرة في أقصى جنوب العراق، تفصل مسافة حوالي 500 متر فقط بين “المنصور”، يخت صدام الذي أصابته غارات شنتها طائرات أميركية العام 2003، ويخت “نسيم البصرة” الذي وضع بتصرف مركز دراسات بحرية. ويرسو “نسيم البصرة” الذي لم يتسن لصدام الإبحار به أبداً، على أحد أرصفة شط العرب، ملتقى نهري دجلة والفرات. وبات اليخت مفتوحاً أمام الزوار منذ كانون الثاني/يناير، ثلاثة أيام في الأسبوع. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن الأستاذ في مركز علوم البحار في جامعة البصرة، سجاد كاظم: “كل من زار اليخت الرئاسي ذهل من مدى بذخ النظام السابق”. وأكمل: “في الوقت الذي كان فيه الشعب العراقي يعيش ويلات الحروب بسبب صدام والحصار الاقتصادي الخانق، كان صدام يمتلك يختاً كهذا”.وتوقف الزمن على متن المركب، في غرفة صغيرة، أجهزة هواتف قديمة ما زالت ماثلة على طاولة مكتب كبيرة. وفي الجناح الرئاسي، سرير ضخم مظلل ومصابيح أنيقة تحاذي السرير وكنبات قديمة الطراز ومنضدة كبيرة للزينة، أما الحمامات، فمزودة بمغاسل من ذهب. وهذا الأمر غير مفاجئ. فصدام حسين الذي حكم العراق بين العامين 1979 و2003، كان معروفاً بالبذخ الفاحش. ويتسع اليخت البالغ طوله 82 متراً وصُنع في الدنمارك وسُلّم إلى صدام العام 1981، لنحو 30 راكباً ولطاقم من 35 شخصاً. ويضم اليخت 13 غرفة، ثلاث قاعات للاجتماعات، ومهبطاً للمروحيات. وفيه كذلك ممر سري يقود نحو غواصة، يسمح بالفرار في حال وقوع خطر، كما دوّن في لوحة معلومات.وخشية عمليات انتقامية خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، قام صدام الذي لم يستخدم اليخت، بتسليمه للعائلة المالكة في السعودية، قبل أن ينتهي المطاف باليخت في الأردن. وفي العام 2008، أصبح المركب الذي كان راسياً في مدينة نيس الفرنسية، في قلب معركة قضائية، إذ طالبت السلطات العراقية بملكيته بعد عرضه للبيع في مقابل 35 مليون دولار من قبل شركة مركزها جزر كايمان.وقال الأستاذ الجامعي عباس المالكي، الذي جاء ليزور اليخت: “أعجبتني الأشياء القديمة، مثل الفاكس والهواتف القديمة، أرجعتني بالذاكرة إلى الوراء، إلى ما قبل الانترنت”. وأضاف: “كنت أتمنى لو أن النظام السابق اهتم بهذه الأمور من أجل خدمة الشعب وليس من أجل خدمة مصالحه الشخصية”.أما يخت المنصور، فما زال نصف غارق مع هيكله الصدئ في نهر شط العرب في وسط البصرة. وصنع اليخت البالغ طوله 120 متراً فيما يفوق وزنه 7 آلاف طن، في فنلندا وسلم للعراق العام 1983، كما يرد في موقع مصممه الدنماركي، نود إي هانسن. وهو يتسع لـ32 راكباً ولطاقم من 65 شخصاً.كان اليخت راسياً في مياه الخليج، وقبل الدخول الأميركي إلى العراق، نقل صدام اليخت إلى مياه شط العرب “لكي يقوم بحمايته من ضربات الطائرات الأميركية” لكن الخطة “فشلت”، كما شرح المهندس البحري علي محمد الذي يعمل في يخت “نسيم البصرة”. ففي آذار/ مارس 2003، قصفت طائرات التحالف الدولي يخت “المنصور”. وأوضح مدير مفتشية آثار وتراث محافظة البصرة، قحطان العبيد، أن اليخت “قصف أكثر من مرة على مدى أكثر من يوم، تعرض لغارات عديدة، أعتقد قصف ثلاث مرات في أوقات مختلفة لكنه لم يغرق”. وفي صور التقطتها “فرانس برس” في 2003، يظهر “المنصور” عائماً على المياه، مع احتراق الطوابق العليا منه جراء الغارات الجوية. وفي حزيران/يونيو 2003، بدأ اليخت يميل إلى جهة واحدة. وقال العبيد أن اليخت بدأ بالانقلاب “بسبب سرقة المضخات الموجودة في غرف المحركات، أصبحت هناك فتحات تدخل منها المياه، تسربت المياه إلى غرف المحركات ما أدى إلى انقلابه”.وفي بلد مزقته الحروب سنوات، أطلقت السلطات في السنوات الأخيرة حملة لانتشال حطام القوارب الصغيرة الغارقة في شط العرب، لكن التخلص من يخت المنصور يشكل تحدياً كبيراً. وأوضح العبيد أن “انتشاله مكلف وصعب جداً، اليخت كبير ويحتاج إلى أن يقطع إلى أجزاء ثم يرفع”.
 
جاء في موقع براثا عن التفصيلات الفنية لسفينة نوح كما وردت في القرآن الكريم للكاتب علي عبد سلمان: تعد سفينة نوح معجزة إلهية بكل المقاييس فقد كان طولها حوالي (300) ذراع وعرضها حوالي (20) ذراع أي مساحتها (6000 ذراع ) بما يعادل 3000 متر مربع تقريباً وكانت مكونة من (3) طوابق، بارتفاع (50) ذراعاً بما يعادل ارتفاع عمارة مكونة من (8) طوابق، وكان الطابق الأخير مسقوفاً بالخشب. المعجزة الأولي: كان نوح عليه السلام يصنع السفينة بوحي من جبريل عليه السلام في كل لوح خشبي يضعه، وفي كل مسمار يدقه فهو لا يعرف شيئاً عن صناعة السفن، وكانت الملائكة تساعده وتعاونه في صناعتها. قال تعالي: “وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ” (هود 37) وقد صُنعت السفينة من الخشب المثبت ببعضه بالمسامير. قال تعالى: “وحملناه على ذات ألواح ودسر” (القمر 13) (والدسر) هي: المسامير. وكان يصنع السفينة في الصحراء، على غير عادة صانعي السفن، فهي تصنع على شواطئ البحار والأنهار، مما جعله عرضة لسخرية قومه، فهم لا عهد لهم بصناعة السفن، ولا يفهمون ماذا يفعل نوح؟ قال تعالى “وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيم” (هود 38-39). المعجزة الثانية: أمره ربه بتسيير السفينة إذا فار التنور فهي العلامة الفارقة، أن يحمل معه المؤمنين، ومن كل زوجين أثنين، وأن من كفر من قومه سيغرق بالطوفان. قال تعالي “حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ” (هود 40) وهناك إختلاف وآراء كثيرة في معني التنور، لكن أوثق الآراء أنه الفرن المعروف فيكون المعني: إذا خرج الماء من فرن بيتك.
 
جاء في موقع انتدبندنت عربي بتأريخ 2019: “نسيم البصرة” كان يختا لصدام حسين ما مصيره اليوم؟ للكاتب جبار زيدان: محركات متهالكة وأنظمة بدائية: يحتوي اليخت على 13 غرفة كانت مؤثثة بأثاثٍ فاخر، وجناح رئاسي باذخ الرفاهية، وثلاث صالات للاجتماعات ومهبط للطائرات المروحية وزوارق نجاة سريعة. ويبلغ طول اليخت 83 متراً، وعرضه 13 متراً، وهو مزود بمحركاتٍ قادرة على تسييره بسرعة 18 عقدة في الساعة. وقال كاظم فنجان الحمامي، وزير النقل العراقي السابق والخبير البحري، إن “الحديث عن وجود صنابير مياهٍ ومقابض أبوابٍ وقطع فنية مصنوعة من الذهب الخالص في اليخت هو مجرد شائعاتٍ من نسج الخيال”، موضحاً أن “اليخت لفظه الزمن، ولا يقارَن بيخوت حديثة تتفوق عليه من جميع النواحي، إلا من ناحية الرمزية التراثية ذات الطابع السياسي”. وأكد الحمامي أن “القيمة السوقية الحالية لليخت لا تزيد على خمسة ملايين دولار بسبب تهالك محركاته وقدم أنظمته الملاحية، التي تُعد بدائية جداً مقارنة بالأنظمة الحديثة”، مضيفاً أنه “في حال بيعه، فإنه من المتوقع أن يحقق سعراً أعلى في ضوء مبررات معنوية تتعلق بملكيته السابقة”. قطيعة بين وزارة وجامعة بسبب اليخت: كانت العلاقة بين وزارة النقل وجامعة البصرة مبنية على التعاون الوثيق. وضمن إطار هذه العلاقة، تكفلت الوزارة على نفقتها ببناء مبنى كلية علوم البحار وترميم مبنى كلية الطب. لكن اليخت كان سبباً مباشراً في تعكير صفو العلاقة بين الوزارة والجامعة في منتصف العام 2018. ووفق الحمامي، فإن “وزارة النقل طلبت من جامعة البصرة إعارة اليخت لمدة عام لاستخدامه كمحطة للأدلاء البحريين تستقر في عرض البحر وتقدم خدمات الإرشاد للسفن التجارية الآتية إلى الموانئ العراقية. وعلى الرغم من موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلا أن رئاسة الجامعة رفضت إعارة اليخت”، موضحاً أنه “بسبب رفضها، أصدرتُ قراراً في حينها بقطع علاقة وزارة النقل بالجامعة وإيقاف الدعم الذي كنا نقدمه لها”. ولفت الحمامي إلى أن “اليخت لا يصلح سفينة أبحاثٍ لكبر حجمه وتكلفته التشغيلية الباهظة. ولذلك، لم يستخدمه مركز علوم البحار إلا في رحلةٍ يتيمة منذ حصوله عليه قبل خمس سنوات”، معتبراً أنه “من الأفضل بيعه وشراء سفينة أحدث وأصغر حجماً بثمنه”. على بعد أقل من كيلومتر من موقع رسو اليخت الرئاسي السابق وسفينة الأبحاث الحالية، ثمة يخت رئاسي آخر أكبر حجماً كان لصدام حسين يدعى “المنصور”، أو بالأحرى هو حطامٌ غارق ليختٍ كان يحتوي على غرفٍ محصنة وأبوابٍ وممراتٍ سرية. وفي العام 2003، وجهت إليه القوات الأميركية ضربة جوية أسفرت عن تدميره وغرقه جزئياً في مياه شط العرب. وتعتزم الشركة العامة لموانئ العراق انتشال حطامه خلال النصف الثاني من العام الحالي.
 
 كشفت وزارة النقل العراقية عن خطة بحرية لبناء 13 باخرة عام 2024 لنقل البضائع التي يحتاج إليها العراق ولدعم اقتصاد البلاد. وتأتي الخطوة العراقية في إطار خطة لتوسيع أسطول النقل البحري العراقي سواء التجاري أو ناقلات النفط، بعد تدمير بواخره التجارية وناقلات نفطه إثر الحروب التي خاضها العراق، لا سيما حرب الخليج الثانية إثر غزوه الكويت عام 1990 والحصار الذي فرض عليه من قبل مجلس الأمن عام 1991. وكان العراق يمتلك 17 باخرة تجارية ذوات سعات مختلفة لنقل البضائع في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن ما يمتلكه الآن ست سفن تجارية اشترى العراق غالبيتها بعد عام 2003، تصل حمولة ثلاث منها 14 ألف طن هي (البصرة والمثنى والحدباء)، التي تعمل في المياه الدولية خارج المياه الإقليمية العراقية لنقل عديد من الحمولات المتنوعة، إضافة إلى باخرتين صغيرتين تعملان في المياه الإقليمية لتزويد السفن الوافدة إلى الموانئ العراقية بالمياه العذبة والوقود، والباخرة بغداد ذات سعة 10 آلاف طن تنقل حاويات متنوعة. وبحسب بيان وزارة النقل “تعتزم الشركة العامة للنقل البحري تطوير عمل أسطول البواخر البحرية عبر بناء بواخر جديدة”، مبيناً أن الخطة تتضمن “بناء عدد من السفن ذات الحمولات الكبيرة التي تسد حاجة البلد في نقل المستلزمات التي تشملها البطاقة التموينية والبضائع الداعمة للقطاعات الأخرى في جميع الوزارات والشركات العاملة في البلاد، مما يسهم في دعم الاقتصاد العراقي”. ونقل البيان عن مدير عام النقل البحري أحمد جاسم الأسدي أن “الشركة بدأت بالعمل لاستحصال الموافقات الأصولية لبناء ثماني بواخر، ست منها ستكون ضمن الموازنة الاستثمارية، واثنتان على الموازنة التشغيلية إلى جانب خمس بواخر أخرى جرت مخاطبات في شأن بنائها عن طريق القرض الياباني الممنوح للعراق”. ناقلات نفط جديدة: ويبدو أن العراق يعتزم التوسع في بناء أسطول لنقل البضائع والنفط الخام على حد سواء، إذ سبق أن أعلن وزير النفط العراقي حيان عبدالغني نهاية عام 2022، عن خطة لوزارة النفط لبناء ناقلات النفط وفعلاً تم بناء مجموعة من الناقلات. وبلغ أسطول ناقلات النفط ذروته عام 1982 بمجموع 24 ناقلة، لكنه دمر عام 1990، وفي عام 2007 تم شراء أربع ناقلات بحمولة 13 ألف طن تقريباً لبناء أسطول جديد، وتم تعزيزها بناقلة جديدة تم شراؤها أخيراً من الصين بسعة 31 ألف طن وحملت اسم “سومر”. وينتظر العراق وصول ثلاث ناقلات جديدة، اثنتان منها تم التعاقد عليهما مع النرويج.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً