أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / بمناسبة مؤتمر السلامة والحوادث المرورية في العراق (فمن أبصر فلنفسه) (ح 2)

بمناسبة مؤتمر السلامة والحوادث المرورية في العراق (فمن أبصر فلنفسه) (ح 2)

فيينا /الأحد  23 . 11 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
عن وكالة الأنباء العراقية الداخلية تناقش الخطط المستقبلية لتعزيز السلامة المرورية 20 – تشرين الثاني- 2025: اقشت وزارة الداخلية، خلال اجتماع ترأسه الوزير عبد الأمير الشمري الخطط المستقبلية لتعزيز السلامة المرورية. وقال بيان للوزارة، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): إنه ” ترأس وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، اليوم الخميس، المؤتمر الدوري لمديرية المرور العامة، في وكالة الوزارة لشؤون الشرطة، بحضور الوكيل ومدير المرور العام، ضم قادة شرطة بغداد والمحافظات ومديري المرور فيها عبر الدائرة التلفزيونية”. وجرى خلال المؤتمر، بحسب البيان، عرض نسب ارتفاع وانخفاض الحوادث المرورية ومناقشة الخطط المستقبلية وتحليل أسباب هذه الحوادث. وتخللت المؤتمر جملة من النقاشات والمداخلات من قبل الحاضرين الذين أكدوا على تطوير العمل التخصصي لمديرية المرور العامة وإيجاد الحلول المناسبة لمنع أو الحد من الحوادث المرورية في بغداد والمحافظات وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
 
تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا” (الأنعام 104) ثم بين سبحانه، انه بعد هذه الآيات، قد أزاح العلة للمكلفين، فقال: “قد جاءكم” أيها الناس “بصائر”: بينات، ودلالات “من ربكم” تبصرون بها الهدى من الضلال، وتميزون بها بين الحق والباطل، ووصف البينة بأنها جاءت تفخيما لشأنها، كما يقال: جاءت العافية، وانصرف المرض، وأقبل السعد “فمن أبصر فلنفسه” أي: من تبين هذه الحجج، بأن نظر فيها حتى أوجبت له العلم، فمنفعة ذلك تعود إليه ولنفسه نظر “ومن عمي” فلم ينظر فيها، وصدف عنها “فعليها” أي: على نفسه وباله، وبها أضر، وإياها ضر، فسمي العلم والتبيين إبصارا، والجهل عمى، مجازا وتوسعا. وفي هذا دلالة على أن المكلفين مخيرون في أفعالهم، غير مجبرين. ثم أمر سبحانه نبيه بأن يقول لهم “وما أنا عليكم بحفيظ” أي: لست أنا الرقيب على أعمالكم. قال الزجاج: معناه لست آخذكم بالإيمان أخذ الحفيظ عليكم والوكيل، وهذا قبل الأمر بالقتال، فلما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقتال، صار حفيظا عليهم، ومسيطرا على كل من تولى.
 
جاء في موقع روج نيوز الداخلية: تطوير أنظمة المرور أسهمت بشكل ملموس في تقليل الحوادث في 18/11/2025: أكدت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الثلاثاء، أن جهودها لتطوير أنظمة السير والمرور قد أسهمت بشكل ملموس في تقليل الحوادث على الطرق، مشيرةً إلى دور التقنيات الحديثة في تعزيز السلامة المرورية. وذكرت الوزارة في بيان، أن “الأخيرة تواصل مسيرتها نحو ترسيخ مفهوم الخدمة العامة، بوصفها واجباً وطنياً وأمانةً تجاه أبناء شعبنا، واضعةً خدمة المواطن في مقدمة أولوياتها، وساعيةً إلى مواكبة التطور الحاصل في الدول المتقدمة، ولا سيّما في مجال أنظمة السير والمرور، من خلال إدخال أحدث التقنيات والأنظمة الذكية”. وتابعت أن “المديرية العامة للمرور، بوصفها دائرة خدمية وتنفيذية، تعمل بكل طاقتها على تنظيم حركة السير في بغداد والمحافظات عبر تبنّي الطرق الحديثة في الإدارة المرورية، ومنها، استخدام الكاميرات المتطورة لمراقبة الانسيابية المرورية، اعتماد الإشارات الذكية التي تسهم في تنظيم حركة المركبات والمشاة، ونشر الرادارات الحديثة لضبط السرعة والحد من السلوكيات المرورية الخطرة”. وأشارت إلى ان ” الجهود أثمرت عن تراجع ملموس في الحوادث المرورية، لما تمثّله التكنولوجيا الحديثة من دور فاعل في تعزيز السلامة على الطرق”. وأكدت أن “فرض الغرامات على المخالفين يأتي في إطار الردع القانوني الذي يحفظ النظام، ويعزز ثقافة احترام الطريق، إذ تبدأ حماية الأرواح من الشارع، ومن الالتزام الواعي بالقوانين والتعليمات”. ولفتت الى ان “مديرية المرور العامة حرصت على أن تكون هذه الإجراءات منسجمة مع حقوق المواطن، وموجّهة نحو توفير أفضل الخدمات في جميع مواقع التسجيل وساحات الفحص وبقية المفاصل المرورية في عموم البلاد”. ودعت الوزارة “المواطنين إلى مساندة جهود مديرية المرور العامة”، فإنها تؤكد أن “الالتزام الطوعي والانضباط المروري يمثلان صورة حضارية تليق بتاريخ العراق وثقافته، ويسهمان في بناء بيئة آمنة تليق بأبنائه”.
 
وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا” (الأنعام 104) قال في المجمع،: البصيرة البينة والدلالة التي يبصر بها الشيء على ما هو به والبصائر جمعها انتهى. وقيل: البصيرة للقلب كالبصر للعين، والأصل في الباب على أي حال هو الإدراك بحاسة البصر الذي يعد أقوى الإدراكات، ونيلا من خارج الشيء المشهود، و الإبصار والعمى في الآية هو العلم والجهل أو الإيمان والكفر توسعا. وكأنه تعالى يشير بقوله: “قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ” إلى ما ذكره في الآيات السابقة من الحجج الباهرة على وحدانيته وانتفاء الشريك عنه، والمعنى أن هذه الحجج بصائر قد جاءتكم من جانب الله بالوحي إلي، والخطاب من قبل النبي صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ثم ذكر للمخاطبين وهم المشركون أنهم على خيرة من أمر أنفسهم إن شاءوا أبصروا بها وإن شاءوا عموا عنها غير أن الإبصار لأنفسهم والعمى عليها. ومن هنا يظهر أن المراد بالحفظ عليهم رجوع أمر نفوسهم وتدبير قلوبهم إليه فهو إنما ينفي كونه حفيظا عليهم تكوينا وإنما هو ناصح لهم. والآية كالمعترضة بين الآيات السابقة والآية اللاحقة، وهو خطاب منه تعالى عن لسان نبيه كالرسول يأتي بالرسالة إلى قوم فيؤديها إليهم وفي خلال ما يؤديه يكلمهم من نفسه بما يهيجهم للسمع والطاعة ويحثهم على الانقياد بإظهار النصح ونفي الأغراض الفاسدة عن نفسه.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً