أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 178): السكان

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 178): السكان

فيينا / الجمعة  19 . 09 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف
 
عن موقع عراقيبيديا: نمو السكان: تعدّ البصرة من أسرع المدن المليونية نموًا، فقد تضاعف عدد سكانها 81 مرة منذ بداية القرن العشرين. فقد كان 19000 نسمة عام 1900م ثم أصبح 1540000 نسمة عام 1977م. وكان النصف الأخير من القرن العشرين أسرع فترات نموها السكاني، فقد تضاعف حجمها 25 مرة من 102000 نسمة عام 1950م إلى 1540000 نسمة عام 1977م، بينما لم تزد إلا خمس مرات فقط خلال النصف الأول من القرن العشرين الميلادي من 19000 إلى 102000 نسمة بين عامي 1900 و1950م. تعرّضت البصرة لانخفاض حاد في عدد سكانها في بداية القرن العشرين عما كانت عليه في القرن التاسع عشر الميلادي، حيث انخفض عدد السكان إلى 19000 نسمة عام 1900م بعد أن كان 40000 نسمة عام 1800م و60000 نسمة عام 1850م، لكنها عادت إلى التزايد السريع منذ بداية القرن العشرين. بلغ معدل نمو المدينة منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين 52% سنويًا، مما أدى إلى مضاعفة عدد سكانها مرة كل سنتين فقط. وشهد نمو سكان البصرة دورات من الزيادة والنقصان منذ بداية القرن التاسع عشر. ففي الفترة بين عامي 1800 و1850م زاد السكان بنسبة 150%، لينخفض في النصف الثاني من القرن التاسع عشر (1850-1900م) بنسبة 32%، ثم تعود الزيادة السكانية مرة أخرى في النصف الأول من القرن العشرين فتبلغ 537% بين عامي 1900 و1950م، كما تبلغ أقصاها 1510% بين عامي 1950 و1986م.
 
جاء في منتديات ملاف الجزائرية عن الظاهرة السكانية في القرآن الكريم: تعريف السكان: ـ السكّان جمع ساكن، والساكن في اللغة هو غير المتحرك، الثابت في مكانه، ومنه قوله تعالى: “وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اليْلِ وَالنَّهَارِ” (الأنعام 13). ولفظ السكّان مشتق من المساكن، وهي الأماكن التي يبيت فيها الإنسان ويجتمع ويسكن، قال تعالى: “وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِنْ بُيُوتِكُم سَكَناً” (النحل 80). ـ والسكّان في الاصطلاح: هم مجموعة أناس أو بشر تجمعهم سكنات ويجمعهم بلد واحد. القرآن والإنسان: إنّ الباحث في القرآن الكريم والمتأمّل في آياته يلاحظ: ـ أنه يحثّ الإنسان على إصلاح الأرض وتعميرها فقال الله تعالى: “وَلَا تُفْسِدُوا فِي الاَرْضِ بِعْدَ إِصْلَاحِهَا” (الأعراف 56). ـ أنّ القرآن الكريم يحثّ على التعاون والتكافل الاجتماعي لتحقيق هذا الإعمار، فقال تعالى: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الاِثْمِ وَالعُدْوَانِ” (المائدة 2). ـ أنّ القرآن الكريم يتحدّث غالباً بصيغة الجمع لأنّ الإنسان لا بدّ أن يجاور أخاه الإنسان ويتعايش معه. وذلك كله يؤكّد أنّ التعايش مع الناس في الريف أو في الحضر أمر مطلوب.
 
جاء في الحوار المتمدن عن مدينة البصرة للكاتب وداد فاخر بتأريخ 2007: ونسبة البصريين الحقيقيين الآن داخل البصرة نفسها نسبة ضئيلة جدا اثر الهجرة المبكرة لأهل البصرة من النجادة (المنحدرين من بلاد نجد) بعد القرارات الارتجالية في زمن المقبور عبد السلام عارف وبعد إصدار قرارات التأميم على غرار ما كان في مصر عبد الناصر والتي أضرت بالاقتصاد العراقي ودمرته تماما، والذين شكلوا المجتمع التجاري البصري بعد ترحيل اليهود العراقيين. ثم أعقب ذلك تهجير كبير وواسع لجمهرة من سكان العراق ذوو الأصول الإيرانية ممن كان يسكن البصرة منذ العهد العثماني. كذلك جرى تسفير عوائل عربية أصيلة من سكنة البصرة الأصليين منذ عقود طويلة بسبب تولد آبائهم أو أجدادهم في مدينة المحمرة الإيرانية حاليا. بعدها جرت عمليات تهجير واسعة وكثيفة لعوائل عراقية من الكورد الفيلية التي كانت تسكن البصرة وعوائل اتهمت بكونها من أصول إيرانية، مضافا لهم المهاجرين السياسيين اثر القمع الدكتاتوري الوحشي مما ترك البصرة خالية من معظم سكانها الأصليين. وقد زادت عملية النزوح إليها أيام الحرب العراقية- الإيرانية للأسباب السالفة الذكر الاقتصادية والهجرة والتهجير السكاني القسري، مما رفع من نسبة السكان المهاجرين إليها وانخفاض حاد في النسبة المئوية للسكان الأصليين، ويظهر ذلك بوضوح في الأسواق التجارية التي خلت معظمها من العوائل البصرية المعروفة في الوسط التجاري، وعامت على السطح الاجتماعي البصري ألقاب لعوائل جنوبية استوطنت البصرة وخاصة ممن سيطر على مقاليد السلطة والأمر والنهي فيها بعد سقوط سلطة العفالقة. ثم جرى تضييق ومحاربة لبصريين من الديانات الغير إسلامية وخاصة الصابئة المندائيين، والكلدانيين والسريان والأرمن الذين يعيشون داخل المجتمع البصري الوادع لسنين طويلة خلت، مما تسبب في هجرتها من مدينة البصرة، وتخريب النسيج البصري الاجتماعي الجميل القائم على التنوع منذ أقدم العصور فقد كان فيها الهندي والإيراني والباكستاني نتيجة كونها ميناء العراق الوحيد الذي يحط فيها الأجانب رحالهم ، وكذلك كونها أول ارض عراقية يطأها الغزاة على مر تاريخ العراق.
 
جاء في موقع منتديات كلداني عن البصرة كما عرفتها للدكتور طلعت الخضيري بتاريخ 2 يناير 2022: سكان البصرة: كما ذكرت يتوزع سكان البصرة على المناطق المختلفة التي كانت  مقسمة الى محلات يقابلها في اللهجة  المصرية  الحارات  لتكون مدن صغيرة كالعشار  و البصرة (أو تسمى البصرة القديمة) والزبير وابو الخصيب. منطقة العشار كان يسكنها خليط من التجار والموظفين والكسبة والأجانب،  بينما منطقة البصرة كانت تسكنها العوائل البصرية القديمة واليهود  وغيرهم، اما الزبير فكان يسكنها الوافدون من نجد وهي في تماس مع الصحراء المشتركة مع دولة الكويت والمملكة العربية السعودية. وإذا اتجهنا إلى الجنوب فسنمر على بساتين النخيل والقرى المختلفة ومنها البراضعية والسراجي و مهيجران و عويسيان وأبو مغيرة وأبو الجوزي والسبيليات وغيرها  حتى نصل الى ابو الخصيب وهي مدينة صغيرة تكثر بها  البيوت القديمة والأزقة الضيقة ويسكنها الكثير من الأهالي من  الأصل الخليجي. وكان يربط العشار بأبو الخصيب طريق جميل جدا متعرج تحوطه البساتين وقد زرع احد المتصرفين على جانبيه اشجار اوراد الدفلة ذات الألوان المختلفة. ويخترق الطريق انهار وجسور كثيرة. أما في شمال  مدينه  البصرة فتوجد  مناطق  الأهوار وهي مساحات مائية كبيرة تكثر بها الطيور المهاجرة وبها خزين كبير من الأسماك ويسكنها صيادي السمك ومربي الجواميس وهي أبقار سوداء ويسمى مربيها المعدان. أما بقيه العشائر في المنطقة فهم  خليط من عشائر لهم صلات قرابة مع سكان مدينة العمارة والناصرية والبصرة.
 
جاء في المرجع الالكتروني للمعلوماتية عن نشأة جغرافية السكان وتطورها للكاتب باسم عبد العزيز العثمان: وهناك بعض الآراء تفيد بأن العصور القديمة والوسطى قد اهتمت بالسكان وذلك من خلال اهتمامها بعددهم وتوزيعهم بين الذكور والإناث ومعرفة بعض خواصهم العمرية وتحديد عدد المواليد والوفيات بالإضافة إلى خصائص أخرى كما هو الحال عند الرومان التي تعتبر من أوائل الأمم التي مارست أساليب العد ومعرفة خواصهم، فضلاً عما لدى المصريين القدماء والبابليين وحضارات الصين القديمة ولكن في حدود ضيقة ولأغراض معينة. وأدلى المسلمون بدلوهم في الفكر الجغرافي السكاني، وقد حفزهم الإسلام – من غير شك – إلى عمل المسؤولية في مجال تنمية حضارة الإنسان وتنقيتها، كما حفزهم بالضرورة إلى الأخذ بأسباب التفوق من خلال ارتياد مجالات كل العلوم طلباً للمعرفة. وكان توسع رقعة دولة الإسلام مجالاً مفيداً وخصباً لزيادة حجم المعرفة بأرضها وسكانها. ومن الجدير بالذكر أن اهتمام المسلمين بمسألة أعداد السكان وتوزيعهم قد بدأ منذ زمن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث طلب المسلمين عندما حصر هاجر إلى المدينة حيث قال أحصوا لي من تلفظ بالإسلام، كما أن تدوين الدواوين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عنه لا تخلو من تسجيلات لأعداد المسلمين في المناطق المختلفة، وكذا فعل الخليفة الراشد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام عندما اتخذ الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على بيت المال.
 
كما أن المتتبع للتشريعات الإسلامية يرى فيها تنظيم للزواج والتناسل والتبني والطلاق وتعدد الزوجات والترمل، وكان من نتائج تلك أن برزت النظم والقيم والأخلاقيات في التعامل الاقتصادي والاجتماعي وبرزت السلوكيات الديموغرافية محصلة لذلك. وقد نبغ من بين علماء المسلمين عدد كبير ممن كتبوا في الجغرافية على مدى أكثر من سبعة أو ثمانية قرون وهم يتطلعون إلى تسجيل الإضافات عن المعرفة الجغرافية بالمكان والإنسان وعن التفاعل بين الإنسان والأرض في المكان لحساب الواقع الحياتي وأنماطه المتنوعة من مكان إلى مكان آخر في أنماء المعروف و المعمور من الأرض. وهذا يعني بأن الجغرافيين المسلمين قد انتبهوا إلى بعض الظاهرات السكانية في كتاباتهم ومنها العوامل المؤثرة في نمو السكان وتنقلهم ووفياتهم إلا أن هذه الإشارات جاءت ضمن اعتبارات فكرية مختلفة فلسفية كما عند أخوان الصفا أو دينية أو حربية أو غيرها. إلا أن الأمر تغير حين جاء أبن خلدون فعالج في مقدمته مختلف القضايا التاريخية والاجتماعية والإدارية والاقتصادية والعمرانية والسياسية وأولى الشؤون السكانية عناية فائقة. فقد أعتقد بحركية السكان حيث يمرون في مراحل النمو والازدهار ومراحل التناقص والسكون وترتبط هذه التغيرات بظروف اقتصادية واجتماعية وسايكولوجية، وأن ازدهار الدولة وقوتها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً يتأثر بدرجة أساسية بالكثرة السكانية وفي إشارته إلى تباين التوزيع فقد بين أبن خلدون بأن الربع الشمالي من الأرض أكثر عمراناً من الربع الجنوبي، وأن المعمور بالربع الشمالي ينتهي ارتفاعه إلى أربع وستين درجة حيث ينقطع العمران وهو آخر الإقليم السابع إلى التسعين درجة حيث يفرط البرد في شدته لقلة الضوء ولكون الأشعة منفرجة الزوايا فينقص التكوين ويفسد وكذلك فإن خط الاستواء والذي وراءه في الجنوب وإن كان فيه عمران فهو قليل جداً حيث أن العنصر المائي غمر وجه الأرض. ويعتقد أبن خلدون بأن هناك علاقة بين الخصوبة والترف والجوع فالمنغمسون في الخصب تضعف لديهم المقاومة إذا نزلت بهم السنون وأخذتهم المجاعات فيسرع إليهم الهلاك بخلاف غيرهم من المتعودين على التقشف. وهذه النظرية البيولوجية في الخصوبة والحضارة يؤكدها أبن خلدون مراراً بل أنه يربط الخصوبة بعلم نفس الشعوب إذا غلبت الأمة وصارت في ملك غيرها أسرع إليها الفناء، وذلك لما يحصل في النفوس من التكاسل والتراخي إذا ملك أمرها عليها فيقصر الأمل وتضعف القوى الحيوانية ويضعف التناسل بضعفها.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً