أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 185): الأنهار (وجعل فيها رواسي وأنهارا)

مصطلحات قرآنية والبصرة (ح 185): الأنهار (وجعل فيها رواسي وأنهارا)

فيينا / السبت 27 . 09 . 2025

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف

جاء في شبكة مدينة البصرة عن الانهار في محافظة البصرة للدكتور عبدالإله رزوقي كربل: النظام المائي لأنهار محافظة البصرة: يتأثر التصريف النهري في المحافظة من حيث كميته وطبيعته بشكل كبير بطبيعة التصريف النهري لدجلة والفرات وكذلك ما يحدث من تغيرات في كمية وطبيعة التصريف لنهر الكارون وروافد شط العرب الأخرى، ويلعب المد والجزر دوراً مهماً في طبيعة التصريف لشبكة الأنهار في المحافظة حيث يمكن لموجة المد والجزر أن تتوغل نحو أعالي شط العرب والأقسام الدنيا من نهري دجلة والفرات الموجودين في المحافظة كما بينا ذلك قبل قليل، ومما يساعد على هذا التقدم قلة الانحدار في مستوى سطح الماء لشط العرب، إذ يقل ذلـك الانحـدار عـن 1 سم/كم، ويساعد تقدم موجة المد على إيجاد سد مائي يعيق جريان الماء في شط العرب باتجاه المصب ويساعد على تراكمه وارتفاع مناسيبه بدرجة تكفي لحركة المياه نحو الجداول والقنوات الكثيرة التي تخرج من ضفتي شط العرب، والذي استخدمت منذ القدم لري بساتين النخيل و المزارع الأحرى المنتشرة على ضفتي شط العرب.  وتؤدي موجة الجزر إلى انحسار ماء البحر وبالتالي تزداد سرعة جريان شط العرب بزيادة الانحدار وانخفاض مناسيب المياه فيه، الأمر الذي يتيح مجالاً لتصرف المياه من الجداول والقنوات العائدة إلى شط العرب ثانية. من هذا يتضح إن للمد والجزر دوراً مهماً ورئيساً في إعطاء الصفة الواضحة للنظام المائي في شط العرب بشكل خاص والأقسام الدنيا من نهري دجلة والفرات بشكل عام.   ونظراً لأن حوض شط العرب واسع ويظم معظم جهات العراق والأقسام الجنوبية الشرقية من تركيا إضافة إلى بعض الجهات الغربية من إيران، كما تنظم إليه أيضا مناطق معينة من سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية، فأن الظروف المناخية التي تسود هذا الحوض ليست متشابهة أولا وان مناطق التغذية منها Watershed ذوات مناخات انتقالية بين الرطبة والجافة، فان ذلك انعكس على طبيعة التصريف المائي في النهر من حيث الكمية ومن حيث طبيعة التصريف، ففي السنوات التي تكون كمية التساقط فيها كبيرة وخاصة إن كانت بشكل ثلوج نجد إن التصريف يكون كبيراً ومنتظماً إلى حد بعيد ، والعكس صحيح في السنوات ذوات التساقط القليل أو التي يكون تسد قط الثلج فيها قليلاً، فعلى سبيل المثال كان مقدار التصريف لشط العرب لمنطقة المعقل سنة 1946 وهي سنة رطبة حوالي 4500 م3/ثا في حين بلغ في سنة 1971، 1972 363 م3/ثا في المحطة نفسها لآن تلك السنة كانت قليلة التساقط.   تتزايد كمية التصريف المائي في شط العرب اعتباراً من شهر كانون الثاني بسبب وصول مياه الأمطار الساقطة على منطقة تغذيته وتصل ذروة التصريف في منطقة المعقل في شهري حزيران وتموز بسبب وصول المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج في المرتفعات الواقعة في منطقة تغذيته وتبلغ كمية التصريف 1506 م3/ثا و 1643 م3/ثا، ويتأثر التصريف في الفاو بنهر الكارون حيث تحدث ذروة الفيضان في نيسان ومايس، ويحدث أوطأ تصريف لشط العرب في شهر تشرين الثاني حيـث يبلـغ مقداره 224 م3/ثا في المعقـل و 360 م3/ثا فـي الفـاو.

عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وعلا “وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” ﴿الرعد 3﴾ قوله تعالى:” وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا” إلى آخر الآية الرواسي جمع راسية من رسا إذا ثبت وقر، والمراد بها الجبال لثباتها في مقرها، والزوج خلاف الفرد ويطلق على مجموع الأمرين وعلى أحدهما فهما زوج وهما زوجان، وربما يقيد الزوجان باثنين تأكيدا للدلالة على أن المراد هو اثنان لا أربعة كما في الآية. وقوله:”هو الذي مد الأرض” أي بسطها بسطا صالحا لأن يعيش فيه الحيوان وينبت فيه الزرع والشجر، والكلام في نسبة مد الأرض إليه تعالى وكونه كالتوطئة والتمهيد لما يلحق به من قوله:”وجعل فيها رواسي وأنهارا” إلخ، نظير الكلام في قوله في الآية السابقة:”الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها”. وقوله:”وجعل فيها رواسي وأنهارا” الضمير للأرض والكلام مسوق بحيث يستتبع بعض أجزائه بعضا والغرض – والله أعلم – بيان تدبيره تعالى أمر سكنة الأرض من إنسان وحيوان في حركته لطلب الرزق وسكونه للارتياح فقد مد الله سبحانه الأرض ولولا ذلك لم يصلح لبقاء نوع الإنسان والحيوان ولوكانت ممدودة فحسب من غير ارتفاع وانخفاض في سطحها لم تصلح لظهور ما ادخر فيها من خزائن الماء على سطحها لشرب الزروع والبساتين فجعل سبحانه فيها الجبال الرواسي وادخر فيها ما ينزل على الأرض من ماء السماء وشق من أطرافها أنهارا وفجر منها عيونا مطلة على السهل تسقي الزروع والجنان فيخرج به ثمرات مختلفة حلوة ومرة صيفية وشتوية برية وأهلية، وسلط على وجه الأرض الليل والنهار وهما عاملان قويان في رشد الأثمار والفواكه بتسليط الحرارة والبرودة المؤثرتين في النضج والنمووالانبساط والانقباض، وتسليط الضوء والظلمة النظامين لحركة الدواب والإنسان وسعيهما في طلب الرزق وسكونهما للنوم والرقدة. فمد الأرض يسهل الطريق لجعل الجبال الرواسي وذلك لشق الأنهار وذلك لجعل الثمرات المزدوجة المختلفة وبالليل والنهار يتم المطلوب وفي ذلك كله تدبير متصل متحد يكشف عن مدبر حكيم واحد لا شريك له في ربوبيته، وإن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون.

جاء في الموسوعة الحرة عن البصرة: المياه: تخترق المدينة شبكة من الجداول والقنوات، تمتد من شط العرب نحو الداخل، وقد كانت في السابق تقوم بوظيفة الري والبزل، إضافة إلى صلاحية الكثير منها للملاحة النهرية، وبعد أن توسعت المدينة تحولت هذه القنوات إلى وظيفة سياحية، وقد تم تطويرها وتنظيمها وجعلها أكثر كفاية لهذه الوظيفة في حملة إعمار المدينة في عام 1989م بعد انتهاء الحرب. حيث تقع المدينة ضمن منطقة بساتين النخيل التي تشكل شريطاً يبلغ معدل عرضه نحو 7 كم، يمتد على جانبي شط العرب، وهو أكبر نطاق للنخيل في العراق، وتكوّن هذه البساتين الحدود الجنوبية للمدينة، وتمتد إلى غربها وجنوبها الغربي أراض منخفضة ملحية. يرسم شط العرب الحدود الشرقية للمدينة، والمجرى القديم لنهر الفرات يشكل حدودها الشمالية، أما في غرب المدينة فيمتد شط البصرة، وفي جنوبها نهر السَّراجي، وبهذه الصورة التي يندر تكرارها في مدن أخرى، فالبصرة مدينة محاطة بالمجاري المائية من جهاتها الأربع، فهي بحق بندقية العراق، وحركة المد والجزر التي تحدث يومياً تضفي جمالاً على مجاري المياه التي تتخلل المدينة وتحيط بها، وتجعلها تنبض بالحياة. الأحياء السكنية.

عن مجلة الكاردينيا: يقول طلعت الخضيري: ان ميناء السنيه العثماني كان بجوار مدخل نهر العشار وبنايه الكمرك،وكانت هناك القشله العثمانيه في موقع العياده الطبيه فيما بعد في العشار وانا شاهددتها في طفولتي ثالثا كان خان الوالد قرب ساعه سورين وشارع المغايز واحتمال موقع جسر شارع الكويت فيما بعد وهو بنايه قديمه عثمانيه كان بها غرفه سجن بوسطها قضبان حديديه احتمال كان سجن سابقا او داءره شرطه مه غرفه توقيف، وحسب ذكرياتي في الثلاثينيات لم تكن تصل للبصره الا بعض الابلام العشاريه ولم نكن نشاهد سفن كبيره في نهر العشار وانما كان تجمعها في نهر الخندق لكثره اسياف الحبوب والمخازن الاخرى، وذكرياتي محدوده الى ثلاثينيات القرن الماضي واجهل ما سبق منها.

عن  صفحة تراث البصرة: نهر العشار في مدينة البصرة (البصرة القديمة ) بين محلة نظران و محلة السيف في عام 1898م. تظهر حركة النقل النهري بواسطة الابلام و بيوت الشناشيل المطلة على نهر العشار و نخيل البصرة. هذه الصورة من تصوير القنصل البريطاني في البصرة ألبرت تشارلز وراتيسلاف ( A C Wratislaw) خلال فترة توليه منصب القنصل في البصرة وتبريز على التوالي (1898م-1909م).

جاء في موقع الاندبندنت العربية  بتأريخ  أغسطس 2020 عن “العشار” أشهر أنهار البصرة يئن من فداحة التلوث للكاتب ماجد البريكان: يروي المؤرخ البصري كريم علاوي حميدي في كتابه “البصرة في ذاكرة أهلها” الصادر عام 2016 أن “ذات يوم من أيام صيف عام 1939 كان الناس في بيوتهم لتناول الغداء، وحينذاك سمعنا صياحاً شديداً، وعند خروجنا لمعرفة أسباب الصياح، قالوا إن سمكة قرش التهمت يد وساق شاب كان يسبح في نهر العشار”، مبيناً أنه “بعد هذه الحادثة لم يجسر أي أحد على السباحة في النهر، ووضعت البلدية لافتات على امتداده كتبت عليها عبارة: الاستحمام بهذا النهر ممنوع”. ومن الأحداث الغريبة التي جرت في هذا النهر، ما قام به الوالي العثماني فخري باشا، فعندما تولى منصب والي البصرة في عام 1904 بعدما كان قائداً عاماً للجيوش العثمانية في العراق، وجد المدينة غارقة في الفوضى والانفلات الأمني، فاستدعى كل مختاري المناطق والقرى، وأمهلهم ساعات لتسليمه قوائم بأسماء عتاة اللصوص والمجرمين، وما أن تلقى القوائم حتى أمر الشرطة بشن حملةٍ أمنية أسفرت عن قتل 21 مطلوباً واعتقال العشرات، ثم أمر بوضع جثث القتلى في أكياسٍ كبيرة تسمى “گواني”، ورميها في نهر العشار، و بقيت الجثث لأيام عدة تأتي وتذهب مع المد والجزر أمام أنظار أهل البصرة الذين أطلقوا على الوالي الجديد لقب “أبو الگواني”، الذي لعله كان فخوراً باكتسابه.

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً