أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / أسبوع القرآن الكريم (انه لقرآن كريم)

أسبوع القرآن الكريم (انه لقرآن كريم)

فيينا / الأربعاء  21 . 01 . 2026

وكالة السيمر الاخبارية

د. فاضل حسن شريف*
 
عن تفسير الميسر: قوله تعالى “إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ” (الواقعة 77) إِنَّهُ: إِنَّ حرف نصب، هُۥ ضمير. لَقُرْآنٌ: لَ لام التوكيد، قُرْآنٌ اسم علم، إنّه لقرآن كريم: نـفّـاعٌ جمّ المنافع. أو رفيع القدْر. إن هذا القرآن الذي نزل على محمد لقرآن عظيم المنافع، كثير الخير، غزير العلم، في كتاب مَصُون مستور عن أعين الخلق، وهو الكتاب الذي بأيدي الملائكة. لا يَمَسُّ القرآن إلا الملائكة الكرام الذين طهرهم الله من الآفات والذنوب، ولا يَمَسُّه أيضًا إلا المتطهرون من الشرك والجنابة والحدث. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ” (الواقعة 77) إنه أي المتلو عليكم “لقرآن كريم”.
 
جاء في صحيفة الصباح عن العراق يحتفي بالقرآن تزامناً مع ذكرى المبعث النبوي الشريف: التعليم العالي والقرآن الكريم: من جانبه، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي نعيم العبودي، أن تحديد يوم وطني للقرآن الكريم يؤكد دور العراق الريادي في تأسيس المدارس القرآنية، فيما أشار إلى استمرار العمل بقناة قبول الحفظة وتطوير برامج الدراسات العليا وفق اشتراطات الجودة والاعتماد الأكاديمي. وقال العبودي، في كلمة له خلال الحفل المركزي بمناسبة اليوم الوطني للقرآن الكريم: إن “قرار مجلس الوزراء باعتماد السابع والعشرين من رجب يوماً وطنياً للقرآن الكريم، يمثل التزاماً تاريخياً وشرعياً وحضارياً متجذراً في هويتنا الإسلامية الأصيلة”، مبيناً أن “هذا القرار يهدف إلى استحضار ريادة العراق في تأسيس مدارس القرآن الكريم وترسيخ مناخات التأصيل العلمي في حواضر البصرة والكوفة وبغداد”. وأضاف، أن “الوزارة شرعت منذ عامين ونصف إلى استحداث قناة خاصة لقبول الطلبة من حفظة القرآن الكريم في الجامعات، مع تخفيض الأجور الدراسية لهذه الفئة في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية”، مؤكداً أن “هذا الإجراء يأتي إعلاءً لمنزلة القرآن وتعضيداً للموقف الوطني في ترسيخ ثقافة الاعتدال ومواجهة التحريض على العنف والكراهية”. وأوضح العبودي، أن “الوزارة تعمل على تمكين الجامعات من أدوار فعالة في مجال البحث العلمي، لا سيما على مستوى الدراسات العليا، عبر تطوير البرامج العلمية المختصة وفق اشتراطات الجودة والاعتماد الأكاديمي”، مشيراً إلى أن “التركيز على هذه السياقات ينسجم مع رسالة الجامعات التي ترى في هذا المجال واحداً من أهم روافد المعرفة التي أسهم في بنائها العلماء والباحثون قديماً وحديثاً). وتابع، أن “المسؤولية الوطنية تقتضي التأسيس لحضور أكاديمي ومناخات علمية ملهمة تمثل مصدات تصون المجتمع وأجياله، وتحفظ للعراق استحقاقاته التاريخية وثقافته وحاضره ومستقبله”، لافتاً إلى أن “رفع مستوى الوعي بالثقافة القرآنية هو مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الجميع لكونها منظومة معرفية لا تتقاطع مع المعرفة البشرية”. واختتم وزير التعليم، كلمته بتثمين “الجهود الوطنية المبذولة لترسيخ هذه القيم”، مؤكداً أن “الجامعات ستظل ركيزة دائمة في معادلة الوعي المستندة إلى الثوابت وجزءاً أصيلاً من هوية الانتماء للقرآن الكريم”.
 
وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ” (الواقعة 77) معناه إن الذي تلوناه عليك لقرآن كريم أي عام المنافع كثير الخير ينال الأجر العظيم بتلاوته والعمل بما فيه وقيل كريم عند الله تعالى أكرمه الله تعالى وأعزه لأنه كلامه عن مقاتل وقيل كريم لأنه كلام رب العزة ولأنه محفوظ عن التغيير والتبديل ولأنه معجز ولأنه يشتمل على الأحكام والمواعظ وكل جليل خطير وعزيز فهو كريم.
 
جاء في معاني القرآن الكريم: قرأ قرأت المرأة: رأت الدم، واقرأت: صارت ذات قرء، وقرأت الجارية: استبرأتها بالقرء. والقرء في الحقيقة: اسم للدخول في الحيض عن طهر. ولما كان اسما جامعا للأمرين الطهر والحيض المتعقب له أطلق على كل واحد منهما؛ لأن كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما لأن كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد، كالمائدة: للخوان وللطعام، ثم قد يسمى كل واحد منهما بانفراده به. وليس القرء اسما للطهر مجردا، ولا للحيض مجردا بدلالة أن الطاهر التي لم تر أثر الدم لا يقال لها: ذات قرء. وكذا الحائض التي استمر بها الدم والنفساء لا يقال لها ذلك. و قَرأَ الكتاب قِراءَةً قُرُءانا بالضم و قَرَأَ لا شيء قُرْاانا بالضم أيضا جمعه وضمه ومنه سمي القرآن لأنه يجمع السور ويضمها وقوله تعالى “إن علينا جمعه وقراءنه” أي قراءته، والقراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، (وليس يقال ذلك لكل جمع) (ما بين ( ) ذكره الزركشي في البرهان 1/277، وتعقبه فقال: لعل مراده بذلك في العرف والاستعمال لا في أصل اللغة). لا يقال: قرأت القوم: إذا جمعتهم، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوه به قراءة، والقرآن في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان. قال تعالى: “إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه” (القيامة 17 – 18) قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خص بالكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فصار له كالعلم كما أن التوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلى الله عليهما وسلم. قال بعض العلماء: (تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه) بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: “وتفصيل كل شيء” (يوسف 111)، وقوله: “تبيانا لكل شيء” (النحل 89)، “قرآنا عربيا غير ذي عوج” (الزمر 28)، “وقرآنا فرقناه لتقرأه” (الإسراء 106)، “في هذا القرآن” (الروم 58)، “وقرآن الفجر” (الإسراء 78) أي: قراءته، “لقرآن كريم” (الواقعة 77) وأقرأت فلانا كذا. قال: “سنقرئك فلا تنسى” (الأعلى 6)، وتقرأت: تفهمت، وقارأته: دارسته.

  *كاتب من كتاب ” جريدة السيمر الاخبارية” 

وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات

اترك تعليقاً