فيينا / الثلاثاء 23 . 09 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
بينما يرفع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد، تتكشف في المقابل اتهامات خطيرة ضده باللجوء إلى المال السياسي في مساعيه لضمان ولاية ثانية.
هذه الممارسات، بحسب محللين، لا تعكس سوى إعادة إنتاج للنهج الفاسد الذي أوصل البلاد إلى أزمات متلاحقة، وتؤكد أن حكومة السوداني لا تختلف عن الحكومات السابقة التي قدّمت المصالح الشخصية والحزبية على حساب الوطن والشعب.
*خطابات دعائية
اتهم النائب السابق رزاق الحيدري، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني باستغلال فاجعة الكوت الأخيرة للدعاية الانتخابية، مشيراً إلى أن تحركاته في محافظة واسط بعد الحادثة عكست جانباً سياسياً أكثر من كونها تضامناً إنسانياً مع الضحايا وذويهم.
*حلم الولاية الثانية
وفي السياق نفسه، اتهم المحلل السياسي قاسم بلشان، السوداني باللجوء إلى المال السياسي في مساعيه لكسب الأصوات وضمان ولاية ثانية، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تميز حكومته عن باقي الحكومات الفاسدة التي سبقتها.
وقال بلشان في تصريح لـ/المعلومة/، إن “محاولات السوداني لتأمين ولاية ثانية عبر شراء الذمم تمثل انحرافاً خطيراً في العملية الديمقراطية، وتؤكد أن حكومته لا تختلف عن الحكومات السابقة التي قدّمت المصالح الحزبية والشخصية على حساب مصلحة الوطن”، مشدداً على أن “الاعتماد على المال السياسي سينتج حكومة فاسدة جديدة، تعيد إنتاج الأزمات وتكرّس نفوذ الشخصيات المتنفذة بدلاً من العمل على تحقيق الإصلاح الحقيقي الذي يطالب به الشعب العراقي”.
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات
السيمر موقع عراقي مستقل
وقال الحيدري في تصريح لـ/المعلومة/، إن “الحكومة مطالبة بمعالجة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء مثل هذه الكوارث، بدلاً من توظيفها في خطابات دعائية لا تخدم المواطن ولا تعالج جذور الأزمة”, مشيرا الى أن “استمرار هذه الأساليب يثير استياء الشارع العراقي ويقوض ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية”.
وتكشف هذه الاتهامات المتصاعدة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، سواء باستغلال المآسي الإنسانية للدعاية الانتخابية أو بالاعتماد على المال السياسي، عن أزمة ثقة متنامية بين الشارع والحكومة، ما ينذر بتفاقم حالة الإحباط الشعبي إذا ما استمر النهج الحالي في إدارة السلطة بعيداً عن الإصلاح الحقيقي.