الرئيسية / مقالات / خطوة حكيمة للسيد الحكيم

خطوة حكيمة للسيد الحكيم

السيمر / فيينا / الخميس 18 . 08 . 2022 

اسعد عبدالله عبدعلي

 اثارت زيارة السيد عمار الحكيم للملكة العربية السعودية اهتمام اعلامي محلي وعربي كبير, خصوصا في هذا التوقيت حيث يعيش البلاد ازمة خطيرة, فبعد ان  مر اكثر من عشرة اشهر على انتهاء الانتخابات النيابية, يعيش البلاد حالة مرضية خطيرة عبر عنها بالانسداد السياسي, وتطور الحال بتحشيد اعلامي ونزول للشارع, ويبدو ان هنالك اصرار على تعطيل المشروع السياسي.

ولا يخفى جانب اخر خطير وهو تربص بقايا البعث وخيوط الصهاينة واولاد السفارة الامريكية لأي فتنة تحدث! كي يقفزوا على الحدث ويسيطروا على البلاد, ومن هنا تأتي اهمية زيارة الحكيم, مما تشكله المملكة من ثقل كبير في المنطقة, وايضا ان لها تأثير كبير على جهات عراقية عديدة.    

وقد وصلتتني تساؤلات كثيرة من الاصدقاء والمهتمين بالشأن العراقي عن: مدى اهمية هذه الزيارة للسيد الحكيم؟!

 تلبية لدعوة سعودية

لقد قبل السيد الحكيم الدعوة الثامنة لزيارة المملكة, بعد سبعة دعوات سابقة لم يلبيها, فهو لم يكن هو الساعي لزيارة المملكة كما يفعل البعض لطلب الرضا والتزلف للملك السعودي, او للحصول على العطايا, بل كانت زيارة مشروطة وبعد ان حققت السعودية شروط الحكيم وافق على دعوة الزيارة, وهنا يتبين ثقل السيد الحكيم في المنطقة, وقد اعطى درس للسياسيين العراقيين المهرولين وراء اي دعوة في اهمية ان يكون للعراقي قيمة ووزن.

واعاد للأذهان مواقف وشخصية شهيد المحراب, منذ خطاب عاشوراء في جامع الخلاني, والذي كان خطابا مدوي وواضح وقوي.

 اول قائد شيعي يزور المناطق الشيعية

لقد اشترط السيد الحكيم على المملكة ان يقوم بزيارة المحافظات الشيعية والاطلاع على احوالهم, كي يلبي الدعوة, وتحقق هذا الشرط, فجاءت الدعوة الثامنة متضمنة طلب لزيارة القطيف, وهي الاولى منذ ثلاثون عاما لقائد سياسي شيعي, حيث كان اخر من قام بزيارة القطيف هو شهيد المحراب (الشهيد محمد باقر الحكيم).

يتضح هنا دور عائلة الحكيم في الدفاع عن مظلومية شيعة المملكة, والتنبيه على ما يعانوه من تضييق, فالاشتراط بزيارتهم للتدليل على اهميتهم ومكانتهم, وليعرف الكل ان هناك من يستشعر همومهم ويدافع عن حقهم بالعيش الكريم.

حرب الذباب الالكتروني ضد الحكيم

في صدر الاسلام حاول خصوم الامام علي عليه السلام تسقيطه اجتماعيا, فلم يجدوا الا ان يقولوا ان رجل الحكم لا يجوز ان يكون مبتسما ودودا مع الناس, فقال قائلهم: “لولا دعابة فيه”, مع انها صفة راقية, لكنهم سعوا لجعلها مدخل للتسقيط, وتابعهم سفلة الامة والرعاع, وتحول رسم صورة الحاكم في ان يكون شديدا غاضبا لا يبتسم, والا لما كان اهلا للرياسة والحكم, وتلقفتها الاجيال والقبائل لتصبح سمة مهمة للقائد العربي.

كذلك يسعى الذباب الالكتروني الى تسقيط السيد الحكيم, عبر تطبيق ما يعيشوه من سقوط شخصي على السيد الحكيم, فيلصقون التهم من دون دليل على السيد الحكيم, مع انها صفات هم يعيشوها يوميا, فلا يسَقط الناس الا الساقطون, والان يحاولون جعل زيارة الحكيم خطيئة, مع انهم يهرولون مع اي برقية تصلهم لزيارة المملكة, بل ويتوسلون الموافقة على زيارتهم للملكة, وهنا يتبين حجم الفارق بين السيد عمار الحكيم والساسة.

 تصريح يكشف اهمية الزيارة

بين الدكتور عائد الهلالي في حديثه لوكالة شفق نيوز:- أن “السعودية، اليوم، تختلف عن السعودية سابقاً، ولهذا هي ممكن أن يكون لها دور إيجابي في حل الأزمة السياسية في العراق، وتكون هي ضامن لتنفيذ أي اتفاق سياسي ما بين التيار الصدري وقوى الاطار التنسيقي، والأيام القليلة المقبلة، سوف تكشف نتائج زيارة الحكيم للسعودية، من خلال تطورات المشهد العراقي”.

هذا التصريح يكشف ثقل واهمية زيارة الحكيم للمملكة, في السعي الحقيقي لحلحلة الازمة والحفاظ على البلاد والعباد.

 اخيرا:

نتمنى ان تثمر زيارة السيد عمار الحكيم خيرا كثيرا للعراق والعراقيين, ليشرق مشروع شهيد المحراب من جديد, في الحفاظ على العراق وتحقيق العدل في هه الارض الحزينة, والان ننتظر من السيد عمار الحكيم فعلا كفعل عمه الشهيد. 

اترك تعليقاً