فيينا / الأربعاء 26 . 02 . 2025
وكالة السيمر الاخبارية
نعيم عاتي الخفاجي
عبر تاريخ أمتنا العربية المجيدة بالجاهلية وعصر محمد ص ومابعد عصر الاسلام، امتاز العرب في امتهان الخيانة، والتعاون مع الاعداء و الذيلية والتبعية للمستعمرين، بعصرنا الحديث تعاون مفتي مكة وزعيم العالم العربي والإسلامي السني اللاشريف حسين مع بريطانيا وفرنسا لاسقاط دولة الخلافة العثمانية السنية.
واصدر فتوى في وجوب مجاهدة الدولة العثمانية تحت راية شيخ الإسلام المستر جورج رئيس وزراء المملكة المتحدة العظمى بريطانيا، وكتب الله النصر لبريطانيا وفرنسا بهمة الضباط والجنود والساسة وشيوخ القبائل العربية السنية، قبل أيام زرت مقبرة الجنود والضباط الانجليز في الكوت( مجاهدي شريف مكة) ورأيت كيف قاوم الشيعة بالعراق بقيادة مراجعهم القوات البريطانية الغازية، ودفعوا ثمنا باهضا، بحيث نصب عليهم الانكليز ملك مستورد من الحجاز نجل الخائن شريف مكة، ورغم خيانة شريف مكة وهدمه لدولة الخلافة العثمانية السنية، لكن الانكليز رغم إعطائهم وعود شفوية إلى شريف مكة شريف حسين، في جعله ملك على العرب، لكن الانكيليز دعموا عبدالعزيز آل سعود وقطعان الوهابية وضربوا شريف مكة ، وسلموه إلى قطعان الوهابية وبيوم واحد قتلوا عشرة آلاف شخص من اتباع شريف مكة بالحجاز، بريطانيا وفرنسا بمؤتمر كامبل عام ١٩٠٥ قسموا العالم إلى دول، حسب مزاجهم، استعملوا شريف مكة كمعول لهدم دولة الخلافة العثمانية السنية، وانتهى دوره، طبيعة دول الاستعمار يستعملون العملاء لتحقيق مصالحهم ويسمعونه اغنية صبحة عبيد( يمسبربتني بين النسوان).
من أسقط النظام السوري هي دول الناتو واسرائيل من خلال تابعهم اردوغان، نتنياهو الحبيب المفضل لدى الناتو والغرب، تم التخلص من آخر نظام عربي يدعم الفلسطينيين والتخلص من القوى الشيعية المقاومة في سوريا، وتم استخدام العصابات الاخوانية التكفيرية في إسقاط نظام بشار الأسد، ولذلك من مصلحة نتنياهو تطبيق نظام فدرالي في سوريا، وهاهو نتنياهو قد أعلنها انه يدعم الدروز في ثلاث محافظات سورية، وإلا يقوم في استبدال الجولاني السفياني بقوى سورية اخرى، الشرق السوري بيد القوى المناضلة الوطنية الكوردية السورية، مشروع أردوغان احتلال كل الدول العربية لإعادة دولة الخلافة العثمانية، مشروع نتنياهو تجزئة سوريا، لذلك الان بدء الصراع ما بين المشروع الأردوغاني ومشروع نتنياهو في سوريا.
وزير الخارجية الإسرائيلي شن هجوما لاذعا ضد قادة تنظيم القاعدة وداعش الحاكمين إلى سوريا، بزعامة الإرهابي الجولاني السفياني، هجوم وزير الخارجية الإسرائيلي ضد عصابات القاعدة الحاكمين لدمشق تم أمام مؤتمر الاتحاد الأوروبي.
سبق تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي، تصريحات نتنياهو التي كشفت خطة إسرائيل ضد سوريا.
أحد محللي فلول البعث وهابي عراقي، يقول( ربما تدخل إسرائيل في سوريا يدخلنا في سياق صراع جديد، سيضطر دمشق إلى الاستعانة بدولة أخرى مثل تركيا من خلال معاهدة دفاع مشترك، وحينها سيكون وجود قوات تركية وسط سوريا رادعا مناسبا لإسرائيل للكف عن التدخل في سوريا، وأظنه سيكون الطريق الوحيد لسوريا للدفاع عن وحدتها وترابها. العائق الوحيد المحتمل، هو تحفظ بعض الدول العربية، لكن ذلك يمكن ترتيبه من خلال الحوار وضمانات مختلفة، وهو بالنهاية أقل أهمية من مواجهة الخطر الإسرائيل).
ههههه هذا المحلل العبقري يتقدم اسمه حرف الدال، بإشارة أنه احد كبار المطايا بعالم السياسة العربي، اقول إلى هذا القذر، لو وقعت الحكومة العراقية اتفاق مع ايران كيف يكون تحليل هذا المحلل، رأسا يقول إيران احتلت العراق، لكن دخول الجيش التركي إلى سوريا مرحب به، ضم تركيا إلى لواء الاسكندرون شيء طبيعي على عكس ضم الاهواز إلى إيران رغم أن إمارة الاهواز كانت ضمن ولاية خراسان منذ عصر خلفاء بني أمية وبني العباس، نعم استغلت إسرائيل العصابات الارهابية السورية لإسقاط النظام السوري، وبعد هروب الأسد، باتت الفدرلة على أسس مذهبية ومناطقبة في سوريا مسألة وقت لا أكثر. مسألة شرق أوسط جديد، ليست بدعة ابتدعها نتنياهو، سبق إلى بن غوريون عن أهمية تفكيك الجيوش العربية، ومنها الجيش السوري والعراقي والمصري، المخطط نفذ اليوم، فإن مشروع تقسيم سوريا ليس مجرد حدث عابر، بل هو مشروع استراتيجي متكامل يهدف إلى إعادة رسم خرائط المنطقة، بكل الاحوال يبقى العرب أدوات رخيصة لتنفيذ مشاريع دول الاستعمار، انتهت مسرحية إسقاط نظام بشار الاسد، وبدأت صفحة رسم النظام السياسي المسلوب الارادة في سوريا، سوف يتم إزاحة الجولاني السفياني لأنه لايمكن إلى نتنياهو يقبل بوجود زعيم تنظيم القاعدة وداعش برئاسة سوريا، مع خالص التحية والتقدير.
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
26/2/2025
وفق حرية الرأي والنشر يتم نشر هذه المادة والجريدة غير مسؤولة عما ينشر فيها من مواد واخبار ومقالات